فتح مدينة هرقلة
(شوال 190هـ)
• قائد جيش المسلمين: الخليفة هارون الرشيد، ومعه عدد من القادة المسلمين؛ أمثال: داود بن عيسى بن موسى، وشراحيل بن معن بن زائدة، وعبدالله بن مالك.
• عدد جيش المسلمين: (135.000) مقاتل سوى المتطوعة.
• قائد جيش الروم: نقفور.
سبب الفتح: ما ذكره المؤرخون عن ملكة الروم (إيريني)، أنها كانت تؤدي الجزية لهارون الرشيد، فعزلها الروم وتولَّى مكانها نقفور، فوجد في مملكته قوة لتحدي المسلمين، وأرسل إلى هارون الرشيد رسالة جاء فيها: "من نقفور ملك الروم، إلى هارون ملك العرب، أما بعد، فإن الملكة التي كانت قبلي أقامَتْك مقام الرخ، وأقامت نفسها مقام البَيْدق، فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقًا بحمل أمثالها إليها، لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردُدْ ما حصل قبلك من أموالها، وافتدِ نفسك بما يقع به المصادرة لك، وإلا فالسيف بيننا وبينك"..
فكتب هارون الرشيد على ظهر الكتاب ما يلي:
"بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون الرشيد أمير المؤمنين، إلى نقفور كلب الروم، قد قرأتُ كتابَك يا بن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام"..
فجمع جيشًا كبيرًا توجَّه نحو أرض الروم وقصد هرقلة، فحاصرها ثلاثين يومًا، ثم فتحها وسبَى أهلها وأخربها، والتقى مع نقفور بمعركة قُرْب أنقرة، وكانت حامية الوطيس، انتصر فيها الخليفة على نقفور الذي هرب، ثم أرسل في طلب الصلح لما رأى عساكر المسلمين تجوس بلادَه من كلِّ اتجاه، ووافَق الرشيد على الصُّلح بعد أن دفع نقفور أضعاف ما كانت تدفعه الملكة.
وكان الرشيد يلبس قلنسوة مكتوبًا عليها "غازٍ حاجٌّ"، وفي هذا يقول الشاعر:
فمَنْ يَطْلُبْ لِقاءَكَ أَوْ يُرِدْهُ *** فَبِالحَرَمينِ أَوْ أَقْصَى الثُّغُورِ
وقد وقعتْ في الأسر خطيبةُ ابنِ نقفور، فأرسل إليه كتابًا يستطعفه لردِّها، وهنا أذكر ما جاء في الكتاب للمقارنة بين الخطابين وأن القوة تحول الخصم إلى الموادعة والتذلل، قال نقفور: "لعبدالله هارون أمير المؤمنين، من نقفور ملك الروم - وهنا أَخَّرَ اسمه مهابة وخوفًا - سلام عليكم، أما بعد أيها الملك، فإن لي إليك حاجةً لا تضرك في دينك ولا دنياك، هيِّنة يسيرة، أن تَهَب لابني جارية من بنات أهل هرقلة، كنت قد خطبتها على ابني، فإن رأيت أن تسعفني بحاجتي فعلت، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته"، فأعادها الرشيد له محملة بالمتاع والعطور والآنية والزبيب والتمور.
فتح مدينة هرقلة
(شوال 190هـ)
• قائد جيش المسلمين: الخليفة هارون الرشيد، ومعه عدد من القادة المسلمين؛ أمثال: داود بن عيسى بن موسى، وشراحيل بن معن بن زائدة، وعبدالله بن مالك.
• عدد جيش المسلمين: (135.000) مقاتل سوى المتطوعة.
• قائد جيش الروم: نقفور.
سبب الفتح: ما ذكره المؤرخون عن ملكة الروم (إيريني)، أنها كانت تؤدي الجزية لهارون الرشيد، فعزلها الروم وتولَّى مكانها نقفور، فوجد في مملكته قوة لتحدي المسلمين، وأرسل إلى هارون الرشيد رسالة جاء فيها: "من نقفور ملك الروم، إلى هارون ملك العرب، أما بعد، فإن الملكة التي كانت قبلي أقامَتْك مقام الرخ، وأقامت نفسها مقام البَيْدق، فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقًا بحمل أمثالها إليها، لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردُدْ ما حصل قبلك من أموالها، وافتدِ نفسك بما يقع به المصادرة لك، وإلا فالسيف بيننا وبينك"..
فكتب هارون الرشيد على ظهر الكتاب ما يلي:
"بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون الرشيد أمير المؤمنين، إلى نقفور كلب الروم، قد قرأتُ كتابَك يا بن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام"..
فجمع جيشًا كبيرًا توجَّه نحو أرض الروم وقصد هرقلة، فحاصرها ثلاثين يومًا، ثم فتحها وسبَى أهلها وأخربها، والتقى مع نقفور بمعركة قُرْب أنقرة، وكانت حامية الوطيس، انتصر فيها الخليفة على نقفور الذي هرب، ثم أرسل في طلب الصلح لما رأى عساكر المسلمين تجوس بلادَه من كلِّ اتجاه، ووافَق الرشيد على الصُّلح بعد أن دفع نقفور أضعاف ما كانت تدفعه الملكة.
وكان الرشيد يلبس قلنسوة مكتوبًا عليها "غازٍ حاجٌّ"، وفي هذا يقول الشاعر:
فمَنْ يَطْلُبْ لِقاءَكَ أَوْ يُرِدْهُ *** فَبِالحَرَمينِ أَوْ أَقْصَى الثُّغُورِ
وقد وقعتْ في الأسر خطيبةُ ابنِ نقفور، فأرسل إليه كتابًا يستطعفه لردِّها، وهنا أذكر ما جاء في الكتاب للمقارنة بين الخطابين وأن القوة تحول الخصم إلى الموادعة والتذلل، قال نقفور: "لعبدالله هارون أمير المؤمنين، من نقفور ملك الروم - وهنا أَخَّرَ اسمه مهابة وخوفًا - سلام عليكم، أما بعد أيها الملك، فإن لي إليك حاجةً لا تضرك في دينك ولا دنياك، هيِّنة يسيرة، أن تَهَب لابني جارية من بنات أهل هرقلة، كنت قد خطبتها على ابني، فإن رأيت أن تسعفني بحاجتي فعلت، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته"، فأعادها الرشيد له محملة بالمتاع والعطور والآنية والزبيب والتمور.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره