معركة الأصنام سنة 124هـ
حدثت بين العرب والبربر في شهر ربيع الآخر سنة 124هـ.
قائد المعركة: حنظلة بن صفوان الكلبي.
قادها من المنشقين: عكاشة الخارجي - وعبدالواحد الهواري.
سببها: أن البربر كانت تنتفض بين حين وآخر على المسلمين، ولم يثبتوا على الإسلام، كما انتشر بينهم فِكْر الخوارج وشقُّ عصا الطاعة على الخليفة، واستحلال دماء المسلمين، فقاموا بأعمال شنيعة وفظيعة، ومما زاد الأمرَ صعوبة اتحادُ البربر مع الخوارج لقتال جند الخليفة، وتقويض أركان دولة بني أميَّة، فاجتمع لهم بذلك حشدٌ كبير، وعاثوا فسادًا في المغرب، حتى حاصروا القيروان وضيَّقوا على واليها، وكانت القيروان حاضرة المغرب ومقر الوالي على إفريقية..
ولما بلغ هشامَ بن عبدالملك ما فعله هؤلاء، وكان هؤلاء قد أنزلوا بالعرب وفرسانهم نكبة كبيرة في موقعة الأشراف، قال هشام بن عبدالملك: والله، لأغضبن للعرب غضبة، وأُسيِّر جيشًا يكون أوله عندهم وآخره عندي، فأرسل جيشًا بقيادة كلثوم بن عِياض، لكنه لم يحرز نصرًا وقُتل هناك، ثم أرسل جيشًا بقيادة حنظلة بن صفوان، ولما وصل القيروان قصده عكاشة في جمع عظيم من البربر، وأعانه عبدالواحد الهواري، فصدهم حنظلة عن القيروان وقتل منهم جماعة..
ثم إن البربر حشدوا ما يزيد على ثلاثمائة ألف مقاتل، ونزلوا في مكان يسمى الأصنام - على بعد ثلاثة أميال من القيروان - وحشد حنظلة جيشًا كبيرًا من أهل القيروان، وخرج العلماء يحثون الناس على الجهاد والصمود، ويُذكِّرونهم بما فعل البربر والخوارج بهم من القتل والتنكيل والاسترقاق وسَبْي النساء والذرية، وتكاثر الناس مع حنظلة وقد مُلئت قلوبهم حماسة، ودارت معركةٌ رهيبة بين الطرفين، وصبر الفريقان، ثم هزَم الله البربر والخوارج، ونصر المسلمين، وقُتل عبدالواحد، وأُسر عكاشة، وقتل منهم ما يزيد عن مائة وثمانين ألفًا.
قال الليث بن سعد: ما غزوة إلى الآن - أي: 124هـ - أشد بعد غزوة بدر من غزوة العرب بالأصنام.
معركة الأصنام سنة 124هـ
حدثت بين العرب والبربر في شهر ربيع الآخر سنة 124هـ.
قائد المعركة: حنظلة بن صفوان الكلبي.
قادها من المنشقين: عكاشة الخارجي - وعبدالواحد الهواري.
سببها: أن البربر كانت تنتفض بين حين وآخر على المسلمين، ولم يثبتوا على الإسلام، كما انتشر بينهم فِكْر الخوارج وشقُّ عصا الطاعة على الخليفة، واستحلال دماء المسلمين، فقاموا بأعمال شنيعة وفظيعة، ومما زاد الأمرَ صعوبة اتحادُ البربر مع الخوارج لقتال جند الخليفة، وتقويض أركان دولة بني أميَّة، فاجتمع لهم بذلك حشدٌ كبير، وعاثوا فسادًا في المغرب، حتى حاصروا القيروان وضيَّقوا على واليها، وكانت القيروان حاضرة المغرب ومقر الوالي على إفريقية..
ولما بلغ هشامَ بن عبدالملك ما فعله هؤلاء، وكان هؤلاء قد أنزلوا بالعرب وفرسانهم نكبة كبيرة في موقعة الأشراف، قال هشام بن عبدالملك: والله، لأغضبن للعرب غضبة، وأُسيِّر جيشًا يكون أوله عندهم وآخره عندي، فأرسل جيشًا بقيادة كلثوم بن عِياض، لكنه لم يحرز نصرًا وقُتل هناك، ثم أرسل جيشًا بقيادة حنظلة بن صفوان، ولما وصل القيروان قصده عكاشة في جمع عظيم من البربر، وأعانه عبدالواحد الهواري، فصدهم حنظلة عن القيروان وقتل منهم جماعة..
ثم إن البربر حشدوا ما يزيد على ثلاثمائة ألف مقاتل، ونزلوا في مكان يسمى الأصنام - على بعد ثلاثة أميال من القيروان - وحشد حنظلة جيشًا كبيرًا من أهل القيروان، وخرج العلماء يحثون الناس على الجهاد والصمود، ويُذكِّرونهم بما فعل البربر والخوارج بهم من القتل والتنكيل والاسترقاق وسَبْي النساء والذرية، وتكاثر الناس مع حنظلة وقد مُلئت قلوبهم حماسة، ودارت معركةٌ رهيبة بين الطرفين، وصبر الفريقان، ثم هزَم الله البربر والخوارج، ونصر المسلمين، وقُتل عبدالواحد، وأُسر عكاشة، وقتل منهم ما يزيد عن مائة وثمانين ألفًا.
قال الليث بن سعد: ما غزوة إلى الآن - أي: 124هـ - أشد بعد غزوة بدر من غزوة العرب بالأصنام.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره