معركة ممس

في تونس سنة 69 هـ

 

كانت هذه المعركة بين المسلمين من جهة، والروم والبربر من جهة أخرى.

قائد جيش المسلمين: زهير بن قيس البلوي.

قائد المشركين: كسيلة[1] بن كمرم البربري.

بعد استشهاد عقبة بن نافع في كمينٍ من قِبل البربر والروم وارتداد كسيلة بعد إسلامه، سارع عبدالملك بن مروان إلى تعيين زهير بن قيس واليًا على إفريقية، وزوَّده بجيش كبير لقمع البربر، وتخليص المسلمين في تونس، واستعادة القيروان التي سقطت بأيدي البربر.

 

تقدَّم زهير بجيشه في تونس، فلما علِم كسيلة به انسحب من القيروان إلى ممس على تُخوم الجبال؛ لكي يجد مفرًّا إذا كانت الدائرة عليه، وكان معه جيش كثيف من الروم والبربر، ونشِبت المعركة في ممس، وصبَر الفريقان حتى أيس الجميع من الحياة، وصمِد المسلمون أكثر النهار وصبروا، فدارت الدائرة على كسيلة، فقُتِل وقُتل معه خلق كثير من زعماء البربر والروم، ولم ينجُ من جيش كسيلة إلا القليل.

 

وترجع أهمية هذه المعركة إلى الآتي:

• لقد تَهدَّد وجود المسلمين في تونس، وكاد يزول، فجاءت هذه المعركة لتثبيته والقضاء على قوة الخَصْم.

 

• أثبتت هذه المعركة وقوف المسلمين صفًّا واحدًا أمام الخطر الخارجي، فقد طَمِع هؤلاء الأعداء بالمسلمين؛ لانشغالهم بالفتن الداخلية (القتال بين الأُمويِّين وابن الزبير)، وانتهزوها فرصة للقضاء عليهم، فجاءت هذه المعركة لتُبدِّد أحلامهم.

 

• التركيز على هذه المنطقة وإرسال أفضل القادة إليها؛ لتثبيت دعائم الإسلام فيها، والقضاء على أحلام الرُّوم بالعودة إليها.





[1] كان قد أسلم مع أبي المهاجر والي إفريقية وحَسُن إسلامه، وفي زمن عقبة بن نافع ارتدَّ لأمرٍ حدث بينه وبين عقبة؛ راجع: ابن الاثير، الكامل ص107، 44.