معركة ذات الصواري البحرية


كانت سنة 31 هـ، وكان قائد أسطول المسلمين: عبدالله بن سعد بن أبي السرح في مائتي سفينة.

 

وقائد أسطول الروم: قسطنطين بن هرقل ملك الروم، وكان عدد سفنهم ما بين 600 - 800 سفينة.

 

سببها: أن قسطنطين بن هرقل أراد أن ينتقم لفتح إفريقية وهزيمة الروم فيها، فأراد أن يُوقِع بالمسلمين في حرب بحرية؛ لظنِّه أن المسلمين لا يجيدون ركوب البحر والقتال فيه.

 

فحشد كل ما استطاعه من سفن وأتى يريد ديار المسلمين، ثم تقارَب الأسطولان، وانتظر سكون الريح، وبات المسلمون على سفنهم حتى الصباح وهم في صلاة ودعاء وتسبيح..

 

ثم عمد المسلمون إلى ربط السفن بعضها ببعض مع سفن الفرنجة، ودارت معركة بالسيوف والخناجر قتل فيها عدد كبير من الجانبين، ثم أنزل الله نصره على المسلمين، وقتلوا من الروم ما لا يُحصى، ولم ينجُ منهم إلا الشريد ومنهم قسطنطين، الذي وصل إلى صقلية جريحًا، فلامه النصارى على مخاطرته، وأدخلوه حمامًا وقتلوه.

 

وأقام المسلمون أيامًا في ذات الصواري لإصلاح الحال، وقد صُبغ الساحل باللون الأحمر، وطرحت الأمواج جثث الرجال رُكامًا على الساحل.