الوراق البصري
الحمد لله وحده، والصَّلاةُ والسلام على مَن لا نبي بعده.
وبعد:
فهذه لَفتةٌ لطيفة إلى وظيفة "الوَرَّاق" عند البصريين.
قال السمعاني: "الوَرَّاق؛ بفتح الواو وتشديد الراء وفي آخرها قاف: هذا اسمٌ لِمن يكتب المصاحفَ وكتُبَ الحديث وغيرها، وقد يُقال لمن يبيع الورق - وهو الكاغد - ببغداد: الوَرَّاق أيضًا"[1]، وقال ابن حجر: "الوَرَّاق هو النَّاسِخ"[2]؛ اهـ.
أمَّا صنعة "الوِرَاقة"؛ فقد قال ابن خلدون: "وهي معاناة الكتب بالاستنساخ والتجليد"[3]، وقال في (الوَرَّاقين): "الذين يُعانون صناعةَ انتساخ الكتب وتجليدها وتصحيحها"[4]؛ اهـ.
وسوق الورَّاقين كما قال ابن بطوطة: "سوق الوراقين الذين يَبيعون الكاغد والأقلامَ والمداد"[5]؛ اهـ.
كذا في سائر البلاد؛ كما قال السمعاني - في الناسخ -: "ويقال له: الوَرَّاق؛ بسائر البلاد، وببغداد يُقال له: الناسخ"[6]؛ اهـ.
أمَّا أهل البصرة؛ فلهم في "الوَرَّاق" اصطلاح خاصٌّ، يكون مرعيًّا في تراجمهم وأعمالهم.
قال القاضي أبو عمر الهاشمي - تلميذ أبي علي اللؤلؤي البصري -: "كان أبو علي اللؤلؤي قد قرأ هذا الكتاب على أبي داود عشرين سنة، وكان يُسَمَّى وَرَّاقه؛ والوَرَّاق عندهم القارئ، وكان هو القارئ لكلِّ قوم يسمعونه"[7]؛ اهـ.
ونقله الذَّهبي عن أبي عمر الهاشمي؛ وفيه: "الوَرَّاق في لغة أهل البصرة: القارئ للناس"[8]؛ اهـ.
وقال السَّخاوي: "كان قارئه على مصنفه لمن يقصد سماعه منه في مدَّة عشرين سنة؛ لكونه وَرَّاقه، والورَّاق عندهم: القارئ للناس"[9]؛ اهـ.
وقد وقع الفراغُ منه في السدس الرابع من النصف الأول من النصف الثاني من الخمس الثاني من الخمس الخامس من الثلث الثاني من الثلث الأول من الربع الثالث من الثامن من الرابع من الخامس من الثاني من الهجرة الشريفة.
والحمد لله على منه وبلوغ التمام.
كتبه:
محمد بن حميد العوفي
(أبو إياد)
[2] تغليق التعليق (5/ 437).
[7] التقييد؛ لابن نقطة، ص (49).
الوراق البصري
الحمد لله وحده، والصَّلاةُ والسلام على مَن لا نبي بعده.
وبعد:
فهذه لَفتةٌ لطيفة إلى وظيفة "الوَرَّاق" عند البصريين.
قال السمعاني: "الوَرَّاق؛ بفتح الواو وتشديد الراء وفي آخرها قاف: هذا اسمٌ لِمن يكتب المصاحفَ وكتُبَ الحديث وغيرها، وقد يُقال لمن يبيع الورق - وهو الكاغد - ببغداد: الوَرَّاق أيضًا"[1]، وقال ابن حجر: "الوَرَّاق هو النَّاسِخ"[2]؛ اهـ.
أمَّا صنعة "الوِرَاقة"؛ فقد قال ابن خلدون: "وهي معاناة الكتب بالاستنساخ والتجليد"[3]، وقال في (الوَرَّاقين): "الذين يُعانون صناعةَ انتساخ الكتب وتجليدها وتصحيحها"[4]؛ اهـ.
وسوق الورَّاقين كما قال ابن بطوطة: "سوق الوراقين الذين يَبيعون الكاغد والأقلامَ والمداد"[5]؛ اهـ.
كذا في سائر البلاد؛ كما قال السمعاني - في الناسخ -: "ويقال له: الوَرَّاق؛ بسائر البلاد، وببغداد يُقال له: الناسخ"[6]؛ اهـ.
أمَّا أهل البصرة؛ فلهم في "الوَرَّاق" اصطلاح خاصٌّ، يكون مرعيًّا في تراجمهم وأعمالهم.
قال القاضي أبو عمر الهاشمي - تلميذ أبي علي اللؤلؤي البصري -: "كان أبو علي اللؤلؤي قد قرأ هذا الكتاب على أبي داود عشرين سنة، وكان يُسَمَّى وَرَّاقه؛ والوَرَّاق عندهم القارئ، وكان هو القارئ لكلِّ قوم يسمعونه"[7]؛ اهـ.
ونقله الذَّهبي عن أبي عمر الهاشمي؛ وفيه: "الوَرَّاق في لغة أهل البصرة: القارئ للناس"[8]؛ اهـ.
وقال السَّخاوي: "كان قارئه على مصنفه لمن يقصد سماعه منه في مدَّة عشرين سنة؛ لكونه وَرَّاقه، والورَّاق عندهم: القارئ للناس"[9]؛ اهـ.
وقد وقع الفراغُ منه في السدس الرابع من النصف الأول من النصف الثاني من الخمس الثاني من الخمس الخامس من الثلث الثاني من الثلث الأول من الربع الثالث من الثامن من الرابع من الخامس من الثاني من الهجرة الشريفة.
والحمد لله على منه وبلوغ التمام.
كتبه:
محمد بن حميد العوفي
(أبو إياد)
[1] الأنساب (5/ 584).
[2] تغليق التعليق (5/ 437).
[3] المقدمة، ص (502).
[4] السابق، ص (503).
[5] الرحلة (1/ 69).
[6] الأنساب (5/ 444).
[7] التقييد؛ لابن نقطة، ص (49).
[8] السير (15/ 307).
[9] بذل المجهود، ص (63).
لقراءة المقال كاملاً من مصدره