فقدان أثر تاريخي جميل

 

ابكوا معي فقدان مفخرة من مفاخر حلب الشهباء: (المدرسة الظاهرية السلطانية) التي بدأ إنشاءها الملك الظاهر ابن صلاح الدين اﻷيوبي، ثم نُقِل قبره إليها.

كانت شامة على خد حلب.

تربض كاﻷسد أمام باب قلعتها.

اﻵن أصبحت ذكرى حزينة...

وارتج قبر صلاح الدين في دمشق لانفجار قبر ابنه ملك حلب المحبوب الظاهر غازي...

اليوم طويت صفحة علمية فاخرة...

وسدل الستار على ماض علمي زاهر...

لماذا؟!

ومن أجل ماذا؟!

الله أعلم...

وداعًا أيتها المدرسة الجميلة...

ولو كان ابن مالك النحوي حياً لبكى أيامه التي قضاها فيك...

وربما خلد ذكراك في (ألفيته)...

كان الحلبيون ينتظرون مرور 1000 سنة على تاريخك، ليحتفلوا بك...

ولكن الزمن لم يسمح لك بأكثر من 800 سنة...

ودخل اسمُك اليوم في سجل المدمرات والمفجرات والمفخخات...

أبكيك أيتها المدرسة الرائعة...

أبكي أجمل محراب...

وألطف بناء...

أبكي على الملك الذي أحب حلب وبناها...

وهي اليوم تدمر وتفجر وتضيع...

يا حلب:

إلى أين نمضي؟