تعقيب على الفِرق الدينية

في الكيان اليهودي الإسرائيلي

 

في ضوء ما سبق حول الفرق اليهودية داخل الكيان، يتضح لنا ما يلي:

1- أن الفِرق الدينية في اليهودية قد تعدَّدت وكثرت على مر التاريخ، واختلفت هذه الفرق في مبادئها وأسس حياتها ونظرتها إلى الكون، وما وراء الكون، فتوجد في اليهودية فرق كثيرة تختلف الواحدة منها عن الأخرى اختلافات جوهرية وعميقة تمتد إلى العقائد والأصول، وهذا يرجع إلى طبيعة اليهودية بوصفها تركيبًا يضم عناصر عديدة متناقضة متعايشة دون تمازج أو انصهار؛ ولذا تجد كل فرقة جديدة داخل هذا التركيب من الآراء والحجج والسوابق ما يضفي شرعية على موقفها مهما يكن تطرفه.

 

2- تعدُّ اليهودية الأرثوذكسية الطائفة الأصل في الحركات والمذاهب اليهودية الدينية في العصر الحديث؛ فهي أهم طائفة دينية حديثة لليهود بشكل عام، والطائفة الوحيدة التي تمثل اليهود المتدينين في فلسطين بشكل خاص، كما تعدُّ اليهودية الأرثوذكسية هي الأقوى تشريعًا، وهي امتدادٌ للحركات القوية عبر التاريخ اليهودي مثل الفريسية قديمًا، والتلمودية في القرون الوسطى.

 

3- تعتمد اليهودية الأرثوذكسية في عقيدتها وفكرها على التوراة بشكل عام، وعلى التلمود بشكل خاص، وتعتمد على أقوال وفتاوى حاخامات الأرثوذكس في تسيير الحياة الدينية لليهود.

 

4- ينظر اليهود الأرثوذكس إلى التلمود على أنه كتاب مقدَّس مُنزَّلٌ مثله مثل التوراة، ويرون أن الله أعطى موسى التوراة على طور سيناء مدوَّنة، بينما أعطاه التلمود مُشافهةً.