من روائع الحضارة الإسلامية (الأسبلة)
قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ﴾ [الإنسان: 21].
عُرفت السقاية قبل الإسلام؛ حيث كانت قريشٌ تهتم بسقاية حجَّاج بيت الله الحرام، وتنافست القبائل على شرف تقديم السقاية للحُجاج حتى استقر الأمر لبني هاشم، ثم صار الماء يُقدَّم بأساليب وطرُق مختلفة للعَطشى، وأهمُّ هذه الأساليب في العصر الإسلامي كانت (الأسبلة).
والسبيل هو مُنشأة خيريَّة إسلامية لسقاية المارة كصدَقة جارية، وكان أثرياء المسلمين يَبنون الأسبلة تقرُّبًا إلى الله، وأملاً في ثواب الآخِرة؛ وذلك بتوفير الماء للسقاية والشرب، ولا سيما للمارة في الطرقات.
ويُعدُّ المماليك أول مَن شيَّد هذا النوع مِن العمارة الإسلامية كبناء مُستقِلٍّ، أو مُلحَق بمنشأة أخرى.
ويتكون السبيل مِن طابقَين:
الطابق الأول: يكون تحت الأرض، ويُعرَف بالصهريج أو الخزّان، وهو مخصَّص لتخزين المياه، وتختلف مساحته حسب حجم السبيل، وقُدرة المُنشئ المالية، والمساحة المُخصَّصة، ولا يظهر مِن الصهريج سوى فتحة دائرية، ويُطلق عليها: "خرزة الصهريج"، وهي من الرخام أو الحجر، ويتمُّ أخذ الماء منها لتغذية السبيل.
الطابق الثاني: يكون أعلى سطح الأرض، ويتكون مِن حُجرة التسبيل، وتضمُّ أحواضًا للمياه مفروشة بالرخام لتبريد الماء ليشرب المارة عبر الشبابيك، كما تضم الخرستان الذى يستخدم لحفظ أكواب الشرب.
ويُعد سبيل مدرسة الظاهر بيبرس بالقاهرة، والمؤرَّخ بسنة 660هـ، أقدمَ سبيل في مصر.
هذا، وقد تنوعت طرز الأسبلة، وذلك بحسب عدد الشبابيك التي بواجهتها، وغالبًا ما يعلو السبيل كُتَّاب لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال.
وهناك أيضًا سبيل شيخون المنحوت في الصخر، وسبيل السلطان قايتباي بشارع الصليبة، وسبيل محمد علي، وسبيل عبدالرحمن كتخدا بشارع المُعزِّ.
المصدر: مجلة "أهلا" الدعوية، الصادرة عن مبادرة "أهلا" للتعريف بالإسلام
العدد الثاني، يناير 2013 م
من روائع الحضارة الإسلامية (الأسبلة)
قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ﴾ [الإنسان: 21].
عُرفت السقاية قبل الإسلام؛ حيث كانت قريشٌ تهتم بسقاية حجَّاج بيت الله الحرام، وتنافست القبائل على شرف تقديم السقاية للحُجاج حتى استقر الأمر لبني هاشم، ثم صار الماء يُقدَّم بأساليب وطرُق مختلفة للعَطشى، وأهمُّ هذه الأساليب في العصر الإسلامي كانت (الأسبلة).
والسبيل هو مُنشأة خيريَّة إسلامية لسقاية المارة كصدَقة جارية، وكان أثرياء المسلمين يَبنون الأسبلة تقرُّبًا إلى الله، وأملاً في ثواب الآخِرة؛ وذلك بتوفير الماء للسقاية والشرب، ولا سيما للمارة في الطرقات.
ويُعدُّ المماليك أول مَن شيَّد هذا النوع مِن العمارة الإسلامية كبناء مُستقِلٍّ، أو مُلحَق بمنشأة أخرى.
ويتكون السبيل مِن طابقَين:
الطابق الأول: يكون تحت الأرض، ويُعرَف بالصهريج أو الخزّان، وهو مخصَّص لتخزين المياه، وتختلف مساحته حسب حجم السبيل، وقُدرة المُنشئ المالية، والمساحة المُخصَّصة، ولا يظهر مِن الصهريج سوى فتحة دائرية، ويُطلق عليها: "خرزة الصهريج"، وهي من الرخام أو الحجر، ويتمُّ أخذ الماء منها لتغذية السبيل.
الطابق الثاني: يكون أعلى سطح الأرض، ويتكون مِن حُجرة التسبيل، وتضمُّ أحواضًا للمياه مفروشة بالرخام لتبريد الماء ليشرب المارة عبر الشبابيك، كما تضم الخرستان الذى يستخدم لحفظ أكواب الشرب.
ويُعد سبيل مدرسة الظاهر بيبرس بالقاهرة، والمؤرَّخ بسنة 660هـ، أقدمَ سبيل في مصر.
هذا، وقد تنوعت طرز الأسبلة، وذلك بحسب عدد الشبابيك التي بواجهتها، وغالبًا ما يعلو السبيل كُتَّاب لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال.
وهناك أيضًا سبيل شيخون المنحوت في الصخر، وسبيل السلطان قايتباي بشارع الصليبة، وسبيل محمد علي، وسبيل عبدالرحمن كتخدا بشارع المُعزِّ.
المصدر: مجلة "أهلا" الدعوية، الصادرة عن مبادرة "أهلا" للتعريف بالإسلام
العدد الثاني، يناير 2013 م
لقراءة المقال كاملاً من مصدره