العشق هو الإفراط في المحبة ، بحيث يستولي المعشوق على القلب من العاشق ، حتى لا يخلو من تخيُّلِه وذكره والفكر فيه ، بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه ، فعند ذلك تشتغل النفس بالخواطر النفسانية فتتعطل تلك القوى ، فيحدث بتعطيلها من الآفات على البدن والروح ما يَعُزُّ دواؤه ويتعذر، فتتغيّر أفعاله وصفاته ومقاصده ، ويختلُّ جميع ذلك فتعجـز البشـر عـن صلاحه ، كما قيل : الـحـبُّ أولُ مــــا يكـون لجاجـةً تأتي بـها وتسوقه الأقدار حتى إذا خاض الفتى لُججَ الهوى جاءت أمور لا تُطاق كبار والعشق مبادئه سهلةٌ حلوةٌ ، وأوسطه همٌّ وشغل قلب وسقم ، وآخره عَطَبٌ وقتلٌ ، إن لم تتداركه عنايةٌ من الله ، كما قيل : وعش خاليا فالحب أوله عنى وأوسطه سقم وآخره قتل وقال آخر : تولهَ بالعشق حتى عشق فلما استقل به لم يطق رأى لجة ظنها موجـةً فلما تمكن منها غرق والذنب لـه ، فهو الجاني على نفسه ، وقد قعد تحت المثل السائر : يداك أوكتا وفوك نفخ . اهـ
قال ابن القيم – رحمه الله –العشق هو الإفراط في المحبة ، بحيث يستولي المعشوق على القلب من العاشق ، حتى لا يخلو من تخيُّلِه وذكره والفكر فيه ، بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه ، فعند ذلك تشتغل النفس بالخواطر النفسانية فتتعطل تلك القوى ، فيحدث بتعطيلها من الآفات على البدن والروح ما يَعُزُّ دواؤه ويتعذر، فتتغيّر أفعاله وصفاته ومقاصده ، ويختلُّ جميع ذلك فتعجـز البشـر عـن صلاحه ، كما قيل :الـحـبُّ أولُ مــــا يكـون لجاجـةً تأتي بـها وتسوقه الأقدارحتى إذا خاض الفتى لُججَ الهوى جاءت أمور لا تُطاق كباروالعشق مبادئه سهلةٌ حلوةٌ ، وأوسطه همٌّ وشغل قلب وسقم ، وآخره عَطَبٌ وقتلٌ ، إن لم تتداركه عنايةٌ من الله ، كما قيل :وعش خاليا فالحب أوله عنى وأوسطه سقم وآخره قتلوقال آخر :تولهَ بالعشق حتى عشق فلما استقل به لم يطقرأى لجة ظنها موجـةً فلما تمكن منها غرقوالذنب لـه ، فهو الجاني على نفسه ، وقد قعد تحت المثل السائر : يداك أوكتا وفوك نفخ . اهـ