قَالَ أبو عبد الله: يَجِبُ عَلَيَّ إِذَا رَأَيْتُهُ، يَعْنِي الْخَلِيفَةَ، أَنْ آمُرَهُ وَأَنْهَاهُ. 

قَالَ الْفُضَيْلُ: أَمَرَنَا أَنْ لا نَدْخُلَ عَلَيْهِمْ -يعني السلاطين-، فَإِنْ دَخَلْنَا نَقُولُ الْحَقَّ. 

قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: مَنْ جَلَسَ عَلَى الْوَسَائِدِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّصِيحَةُ. 

ص42. 

قال مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيُّ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلامِ فِي وَقْتٍ، وَهُوَ يَرَى أَنَّ الْكَلامَ عَلَيْهِ فَرْضٌ. 

قَالَ الْفُضَيْلُ: كَمْ مِنْ عَالِمٍ يَدْخُلُ عَلَى الْمَلِكِ وَمَعَهُ دِينُهُ، وَيَخْرُجُ وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، فَلا جَعَلَ اللَّهُ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا. 

ص43. 

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، قَالَ: قُلْنَا لأَبِي: أَلا تَأْتِهِمْ؟ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَشْهَدَ مِنْهُمْ مَشْهَدًا يُدْخِلُنِي النَّارَ. 

ص44. 

كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: يَغْشَانِي عُلَمَاءُ الْمَدِينَةِ، وَيَبْلُغُنِي عِلْمُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. 

ص48. 

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: سَلْهُ شَفَاعَةً، وَيْحُكَ، إِنَّ الدُّنُوَّ مِنْهُمْ -أي الأمراء- هُوَ الذَّبْحُ. 

ص49. 

قِيلَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: لِمَ لا تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: إِذَا انْبَثَقَ الْبَحْرُ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُسَكِّرَهُ. 

ص51. 

قال عمرُ بنُ عبد العزيز: إِنَّمَا السُّلْطَانُ سُوقٌ، فَمَا نَفَقَ عِنْدَهُ ارْتُجِيَ بِهِ، أَوْ فَمَنْ نَفَقَ عِنْدَهُ أَتَاهُ. 

ص54. 

كَانَ سفيان إِذَا بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلا أَتَى السُّلْطَانَ، أَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَإِنْ قَبِلَ وَإِلا هَجَرَهُ. 

يَقُولُ بشر بن الحارث: قَدْ فَعَلَ سُفْيَانُ فِعْلا صَارَ فِيهِ قُدْوَةً، هَرَبَهُ مِنَ السُّلْطَانِ. 

ص62. 

قَالَ ميمون: وَدِدْتُ أَنَّ إِحْدَى عَيْنَيَّ ذَهَبَتْ وَإِنِّي لَمْ آلُ، فَقُلْتُ: وَلا لِعُمَرَ؟ فَقَالَ: وَلا لِعُمَرَ وَلا لِغَيْرِهِ. 

ص63. 

قال مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْيَمَامِيَّ: لَذُبَابٌ عَلَى عَذِرَةٍ أَحْسَنُ مِنْ قَارِئٍ عَلَى بَابِ هَؤُلاءِ. 

ص64. 

قَالَ محمد: إِنْ دَعَاكَ الأَمِيرُ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَلا تَأْتِهِ. 

كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَقُولُ: إِنْ دَعَاكَ الْوَالِي أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَلا تَأْتِهِ. 

ص66. 

قال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: إِنْ دَعَاكَ الأَمِيرُ تَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَلا تَأْتِهِ. 

عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: لا تَعْرِفِ الأَمِيرَ، وَلا تَعْرِفْ مَنْ يَعْرِفُهُ. 

ص68. 

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِ. 

ص69. 

دَخَلَ ابْنُ سِيرِينَ عَلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ، فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ. 

يقول الثَّوْرِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِ. 

قَالَ الثَّوْرِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ، قُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ. 

ص70. 

قال وكيع: حُبِسَ الثَّوْرِيُّ فِي بَيْعَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ. 

دَخَلَ سُفْيَانُ على الْمَهْدِيَّ، فَاعْتَلَّ بِالْبَوْلِ، فَخَرَجَ. 

 

ص78. 

قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: فَكَلَّمْتُهُ بِكَلامٍ غَلِيظٍ، فَقَالَ لِي: وَيْلَكَ وَيْلَكَ وَيْلَكَ. 

ص79. 

قَالَ الْفُضَيْلُ: مَنْ أَعَزَّ أَمْرَ اللَّهِ أَعَزَّهُ اللَّهُ بِلا عَشِيرَةٍ. 

ص80. 

قال الثَّوْرِيُّ: إِذَا رَأَيْتُمُونَا قَدْ أَخَذْنَا يَمِينًا وَشِمَالا فَلا تَقْتَدُوا بِنَا، أَيُّ شَيْءٍ مَعْنَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّمَا يُرِيدُ أَمْرَ السُّلْطَانِ. 

ص82. 

قَالَ عَثَّامٌ: لَقَدْ خِفْتُ اللَّهَ فِي حُبِّي لِحَفْصٍ، فَلَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ لَمْ أَدْعُ لَهُ دَعْوَةً. 

ص103. 

عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: لا يَتَقَدَّمُ رَجُلٌ عَلَى الْقَضَاءِ حَتَّى يَجْتَزِئَ عَلَى السَّيْفِ. 

ص106. 

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَذَكَرَ رَجُلا دَخَلَ فِي الْقَضَاءِ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: حَسْبُهُ يُكْشَفُ عَنْ أَمْرِهِ. 

ص109. 

قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: قَدْ فَعَلَ سُفْيَانُ أَمْرًا صَارَ فِيهِ قُدْوَةً، هَرَبَهُ مِنَ السُّلْطَانِ. 

ص110. 

لَمَّا جِيءَ بِوَكِيعٍ سَمِّعُوهُ، وَهُوَ يُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَى هَارُونَ: تُرَاهُمْ يَكْرَهُونَنَا، تُرَاهُمْ يَضْرِبُونَنَا، إِنْ ضَرَبُونَا صَبَرْنَا. 

ص112. 

لَمَّا مَاتَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: فِيكُمُ السَّاعَةَ أَحَدٌ يُغْبِطُهُ؟ 

ص115. 

قَالَ مَكْحُولٌ: لأَنْ تُقْطَعَ يَدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا، وَلأَنْ تُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ. 

قِيلَ لِحَفْصٍ: لَوْ تَمَنَّعْتَ فِي الْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: كَرِهْتُ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنِّي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ أَتَزَيَّنُ بِهِ. 

كَانَ مُطَرِّفٌ يَقُولُ: وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا أُرِيدُ بِهِ غَيْرَ وَجْهِكَ. 

ص116. 

لَمَّا وَلِيَ وَائِلٌ الْقَضَاءَ، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: يَا بَرَكَةُ، إِنْ جَاءَ وَائِلٌ بِشَيْءٍ فَلا تُطْعِمْنِي مِنْهُ شَيْئًا يَجِيءُ بِهِ. 

ص119. 

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: لأَكْلُ الْقَضْبِ وَسَفُّ التُّرَابِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنُوِّ مِنَ السُّلْطَانِ. 

ص120. 

قال أبو عبد الله: إِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ دُونَ طَعَامٍ، وَلِبَاسٌ دُونَ لِبَاسٍ، وَإِنَّهَا أَيَّامٌ قَلائِلُ. 

قَالَ عمر: لا يُؤْخَذُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ حُكُومَةِ الْمُسْلِمِينَ أَجْرٌ. 

أُتِيَ الحسن بِرِزْقِهِ، وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، وَقَالَ: مَا كُنَّا لِنَأْخُذَ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ أَجْرًا. 

ص121. 

كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ قَيْسٌ، فَهَاجَتْ بِهِمْ رِيحٌ، فَقَالَ: تَخَافُونَ أَنْ تَغْرَقُوا، نَحْنُ شُرٌّ مِنْ ذَاكَ أَنْ نَغْرَقَ. 

ص127. 

قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَالِمٍ يَزُورُ عَامِلا. 

ص128. 

قال الفضيل: الْمُؤْمِنُ قَلِيلُ الْكَلامِ، كَثِيرُ الْعَمَلِ، وَالْمُنَافِقُ كَثِيرُ الْكَلامِ، قَلِيلُ الْعَمَلِ. 

ص129. 

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: يَنْبَغِي لِلْوَصْفِ الْقَلِيلِ الْعَمَلُ الْكَبِيرُ، حَتَّى مَتَى تَصِفُ الطَّرِيقَ لِلدَّالِجِينَ، وَأَنْتَ مُقِيمٌ فِي مَحِلَّةِ الْمُتَحَيِّرِينَ. 

ص130. 

قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لا تَحْمِلْ لَهُمْ كِتَابًا حَتَّى تَعْلَمَ مَا هُوَ. 

ص131. 

قَالَ ابن منبه: مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْلَمُ اللَّهُ نِيَّتَهُ الصِّدْقَ إِلا لَوْ كَادَتْهُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَخْرَجًا. 

مَرَّ طَاوُسٌ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بِنَهْرٍ قَدْ كُرِيَ، فَأَرَادَتْ بَغْلَتُهُ أَنْ تَشْرَبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهَا تَشْرَبُ. 

قَالَ بِشْرٌ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَبْغَضَ عَبْدَهُ نَبَذَهُ إِلَى هَؤُلاءِ الْمُتْرَفِينَ. 

ص136. 

سَأَلَ رَجُلٌ طَاوُسًا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ فِي عُنُقِي حَبْلا، ثُمَّ يُطَافُ بِي. 

ص139. 

قَالَ الْفُضَيْلُ: رُبَّمَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْمُغَفَّلُ الصَّالِحُ بِالْحَدِيثِ، فَيُحَدِّثُ بِهِ عَشَرَةٌ فَتُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ. 

ص143. 

قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الأَرْضُ الْمَغْصُوبَةُ تُرَى أَنْ يَتْجَرَ الرَّجُلُ فِيهَا؟ قَالَ: لا. قِيلَ لَهُ: فَيُصَلِّي فِيهَا؟ قَالَ: حَسْبُكَ. 

قال سفيان الثوري: لَوْ عَلِمْتَ أَحَدًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ للَّهِ لأَتَيْتُهُ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى أُحَدِّثَهُ، أَوْ كَمَا قَالَ. 

ص149. 

قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّهُمْ وَإِنْ دَقْدَقَتْ بِهِمْ بَرَاذِينُهُمْ فَإِنَّ ذُلَّ الْمَعَاصِي فِي قُلُوبِهِمْ. 

عَنْ لَيْثٍ قَالَ: أَنَّ أَوَّلَ طُغْيَانِ هَذِهِ الأُمَّةِ كَانَ رُكُوبَ الْبَرَاذِينَ. 

ص150. 

يَقُولُ ابن مهدي: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ. 

قال أبو عبد الله: مَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ مِثْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَقَالَ: مَا رَفَعَهُ اللَّهُ إِلا بِخَشْيَةٍ كَانَتْ لَهُ. 

ص159. 

قال أبو عبد الله: كَانَ عَبْدُ الرَّحَمْنِ يَشْتَغِلُ فِي السَّنَةِ أَلْفَ مِثْقَالٍ. 

ص162. 

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ:  {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}  [الطلاق: 2] قَالَ: ذَوِي عَقْلٍ. 

ص169. 

عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} [مريم: 31] ، قَالَ: مُعَلِّمًا لِلْخَيْرِ حَيْثُ مَا كُنْتُ. 

ص170. 

كَانَ مَكْحُولٌ يَكْرَهُ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ عِنْدَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ قُرْبَ مَغْرِبِهَا، وَيَأْمُرُ الرَّجُلَ إِذَا رَآهُ نَائِمًا فِي ذَلِكَ الْحِينِ أَنْ يُوقَظَ. 

قال أبو عبد الله: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ، يُخَافُ عَلَى عَقْلِهِ. 

ص173. 

أَطْرَى رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوْ عَلِمْتَ مِنِّي مَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي مَا نَظَرْتَ فِي وَجْهِي. 

ص180. 

تَقُولُ الْعَرَبُ: مَنْ رَدَّ النَّصِيحَةَ رَأَى الْفَضِيحَةَ. 

قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ:س مَا يَعْرِضُ رَجُلٌ لِلسُّلْطَانِ إِلا فَضَحَهُ. 

ص182. 

قال سفيان: كَانَ النَّاسُ إِذَا الْتَقَوُا انْتَفَعَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ، وَالنَّجَاةُ فِي تَرْكِهِمْ فِيمَا نَرَى. 

ص185. 

قال سفيان: كَانَ يُقَالُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ، وَالْعَالِمِ الْفَاجِرِ، فَإِنَّ فِتْنَتَهُمْ فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ. 

قال سفيان: إِيَّاكَ وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ الرِّئَاسَةُ أَعْجَبَ إِلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. 

كَانَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَنْجُو إِلا مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الْغَرَقِ. 

سُئِلَ حُذَيْفَةُ: أَيُّ الْفِتَنِ أَشَدُّ؟ فَقَالَ: أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْكَ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ فَلا تَدْرِي أَيَّهُمَا تَرْكَبُ. 

ص186. 

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: الْمِرَاءُ لا تُعْقَلُ حِكْمَتُهُ، وَلا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهُ. 

ص188. 

قال محمد بن النضر الحارثي: مَنْ جَلَسَ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِصْمَةِ اللَّهِ أَوْ بَرِئَ مِنْ عِصْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى. 

ص189. 

قَالَ قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ: رَوِّحُوا الْقُلُوبَ تَعِ الذِّكْرَ. 

ص190. 

قَالَ مطرف بن عبد الله: مَنْ صَفَا عَمَلُهُ صَفَا لَهُ اللِّسَانُ الصَّالِحُ، وَمَنْ خَالَطَ خُلِطَ لَهُ. 

ص191. 

كَانَ سُفْيَانُ إِذَا جَلَسَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ تَحَرَّزَ فِي الْكَلامِ، قَالَ بِشْرٌ: عَرَفَ وَاللَّهِ فَضْلَهُ. 

قال سفيان بن عيينة: هَاهُنَا رَجُلٌ يَقُولُ: إِذَا كُنْتُ عَبْدًا للَّهِ كُنْتُ رَجُلا صَالِحًا، فَمَا أُبَالِي مَا قَال النَّاسُ فِيَّ. 

قَالَ حَبِيبُ بْنُ سَيِّدٍ: شَيْءٌ رَضِيتُهُ لِنَفْسِي مَا أُبَالِي مَنْ لامَنِي. 

ص192. 

لَمَّا جَاءَ نَعْيُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ: إِنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ. 

قَالَ صَفْوَانُ: إِذَا قُرِّبَ إِلَيَّ رَغِيفٌ وَشَرِبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، فَجَزَى اللَّهُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا شَرًّا. 

قَالَ شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ الْكُوفَةِ: كَفَى شَرُّهَا أَنْ لا تَشْتَهِيَ شَيْئًا إِلا اشْتَرَيْتَهُ. 

ص193. 

قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ عُمَرُ يَشْتَهِي الشَّيْءَ لَعَلَّهُ يَكُونُ ثَمَنَ دِرْهَمٍ، فَيُؤَخِّرُهُ سَنَةً. 

قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا فِي الصَّبْرِ. 

قَالَ الْحَسَنُ: مَا هَمَّ رَجُلا كَسْبُهُ إِلا هَمَّهُ أَيْنَ يَضَعُهُ. 

ص194. 

كَانَ ابْنُ عَوْنٍ لا يُكْرِي دُورَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: لأَيِّ عِلَّةٍ؟ قَال: لِئَلا يُرَوِّعُهُمْ. 

قال أيوب: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ خَطَأَ مُعَلِّمِهِ فَلْيَجْلِسْ إِلَى غَيْرِهِ. 

قال سفيان: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ أَيُّوبَ قُلْتُ: لَيْسَ بِقَارِئٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ. 

قال حماد بن زيد: اخْتَلَفْتُ إِلَى أَيُّوبَ عَشْرَ سِنِينَ. 

ص195. 

كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، بَسَطْتَ رِزْقَنَا، وَأَظْهَرْتَ أَمْنَنَا، وَأَحْسَنْتَ مُعَافَاتَنَا، وَمِنْ كُلِّ مَا سَأَلْنَاكَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا. 

ص196. 

سُئِلَ أبا عبد الله عَنِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ؟ فَقَالَ: هُوَ أَنْ لا تُحِبَّهُ لِطَمَعِ دُنْيَا. 

قال أَبو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيد الْخُزَاعِيَّ: الْحُبُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي اللَّهِ يَزُولُ. 

ص197.