هذه أحاديث العيدين وزكاة الفطر والأضحية مأخوذة من كتاب: (التمام في أحاديث الأحكام) وهو كتاب يجمع أحاديث (بلوغ المرام) و(عمدة الأحكام) و(المحرر) مع ترتيبها وتهذيبها، قام بجمع الشيخ د. خالد بن عبد العزيز الباتلي حفظه الله تعالى، عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:
أولًا: باب صلاة العيدين:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: ««الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ، وَالْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحي النَّاسُ»» [رواه الترمذي] .
وعن أنس رضي الله عنه قال: «(كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُل تَمَراتِ)» . [أخرجه البخاري] ، وفي رواية معلقة -ووصلها أحمد- «(وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا)» .
وعن بريدة رضي الله عنه ما قال: «(كانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّي)» [رواه الترمذي وصححه ابن حبان] .
وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: «(أُمِرْنا أَنْ نُخْرِجَ الْعَواتِقَ وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ، يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى)» [متفق عليه] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «(كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ)» [متفق عليه] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَها وَلا بَعْدَها)» [أخرجه السبعة]
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: «(كانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ)» [رواه ابن ماجه بإسناد حسن] .
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: «(كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقابِلَ النَّاسِ – والنَّاسُ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ)» [متفق عليه] .
وعن يَزِيدَ بْنِ حُمَيْرٍ الرَّحَبِيِّ، قَالَ: « (خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ رضي الله عنه صاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإمام، وقال: إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنا ساعَتَنا هَذِهِ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ)» . [رواه أبو داود وصححه الحاكم] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «(أن النبي ﷺ صَلَّى العيد بلا أذان ولا إقامة)» [ أخرجه أبو داود، وأصله في الصحيحين] .
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهما قال: « (قالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ سَبْعٌ فِي الْأُولَى وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ، والْقِراءَةُ بَعْدَهُما كلتيهما)» [أخرجه أبو داود ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه] .
وعن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: «(كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْأَضْحَى والْفِطْرِ بـ«ق»، و«اقتربت») » أ [خرجه مسلم] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : «(شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصلاة يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغير أذانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلالٍ، فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّساء فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَرَهُنَّ، وَقالَ: «تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّساءِ، سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ: لِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ: لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَواتِيمِهِنَّ)» . [متفق عليه – واللفظ لمسلم] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: « (كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ) » [أخرجه البخاري] .
وعن أنس رضي الله عنه قال: «(قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: «قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِما خَيْرًا مِنْهُما: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الفطر)» [أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح] .
وعن علي رضي الله عنه قال: « (مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيَّا)» [رواه الترمذي وحسنه] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: «(أَنَّهُمْ أَصابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمٍ عِيدٍ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ) » [رواه أبو داود بإسناد لين] .
ثانيًا: باب صدقة الفطر:
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: «(فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ: عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ والذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، والصَّغِيرِ والْكَبِيرِ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِها أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ)» [متفق عليه] ، وفي لفظ لهما: « (قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرِّ)» .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «(مَنْ كَانَ لَهُ: سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحٌ، فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلّانا)» [رواه أحمد، وصححه الحاكم، ورجح الأئمة غيره وقفه] .
وعن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: « (شَهِدْتُ الْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ بِالنَّاسِ نَظَرَ إِلَى غَنَم قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ شاةً مَكانَها وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ)» [متفق عليه] .
وعن جابر رضي الله عنهما قال: «(صَلى بنا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ نَخَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ ﷺ)» . [رواه مسلم] .
وعن الْبَراء بن عازب رضي الله عنهما قال: «(قام فينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَرْبَعُ لَا تَجُوزُ في الضحايا: الْعَوْراءُ الْبَيْنُ عَوَرُها، والْمَرِيضةُ الْبَيْنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجاءُ الْبَيِّنُ ظلعُها، والْكَسِيرَةُ الَّتِي لا تُنْقِي)» [رواه الخمسة، وصححه الترمذي] .
وعن جابر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: « (لا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةَ، إِلَّا أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ)» [رواه مسلم] .
وعن علي رضي الله عنه قال: «(أَمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ والْأُذُنَ، وَلا نُضَحِّي بِعَوْراءَ، وَلا مُقابَلَةٍ، وَلا مُدابَرَةٍ، وَلا خَرْقاءَ، وَلا شرقاء)» [أخرجه الخمسة، وصححه الترمذي، وزاد النسائي: (ولا بتراء)، وزاد أحمد وابن ماجه: «أو جدعاء»] .
وعن علي رضي الله عنه قال: «(أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أُقَسْمَ لُحُومَها وَجُلُودَها وَجِلالَها عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَلا أُعْطِيَ فِي جزارَتِها مِنْهَا شَيْئًا)» [متفق عليه] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «(نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، والْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ)» [رواه مسلم] .