مقدار وقت الترويحة
قدَّرها زيد بن وهب في زمن عمر رضي الله عنه بقوله: «قدر ما يذهب الرجل من المسجد إلى سَلْع».
وسلع أقربُ الجبال للمدينة، وهو داخل العمران يقع شمال غرب المسجد النبوي، يَبعُد عنه 700 متر تقريبًا يَصِله الماشي في حوالي ربع ساعة[1].
وفي مرسل الحسن البصري قدَّرها بقوله: «قدر ما يقضي الرجل حاجته، ويتوضَّأ»، وفي وقتهم حيث يخرجون للخلاء يستغرق نحوًا مما ذكره زيد بن وهب.
وربما أطال بعضهم زمن الترويحة أكثرَ من ذلك، فتقدم عن عبدالرحمن بن الأسود «أنَّه كان يصلي بقومه في رمضان اثنتي عشرة ترويحة، ويصلي لنفسه بين كل ترويحتين اثنتي عشرة ركعة ويقرأ بهم ثلث القرآن في كل ليلة».
وقدرها الأحناف بقدر أربع ركعات[2] - وتقدم أنَّ المستحب عندهم قراءة عشر آيات في كل ركعة - والحنابلة ينصون على أنَّها جلسة يسيرة من غير تقييد بوقتٍ[3]، ولم يُقيدها بوقت أيضًا المالكية والشافعية، وتقدم عنهم الذكر والصلاة في الترويحة.
فالذي يظهر لي أنَّ الترويحة شُرعت للحاجة، والحاجة تقدَّر بقدرها، والله أعلم.
[1] انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص: (142)، ومجلة البحوث الإسلامية (26/ 299).
[2] انظر: المحيط البرهاني (1/ 456)، وبدائع الصنائع (1/ 198)، والبناية شرح الهداية (2/ 660).
[3] انظر: الإقناع (1/ 147)، والإنصاف (2/ 181)، وكشاف القناع (1/ 426)، ومطالب أولي النهى (2/ 63).
مقدار وقت الترويحة
جاري تجهيز الصوت…
مقدار وقت الترويحةقدَّرها زيد بن وهب في زمن عمر رضي الله عنه بقوله: «قدر ما يذهب الرجل من المسجد إلى سَلْع». وسلع أقربُ الجبال للمدينة، وهو داخل العمران يقع شمال غرب المسجد النبوي، يَبعُد عنه 700 متر تقريبًا يَصِله الماشي في حوالي ربع ساعة[1]. وفي مرسل الحسن البصري قدَّرها بقوله: «قدر ما يقضي الرجل حاجته، ويتوضَّأ»، وفي وقتهم حيث يخرجون للخلاء يستغرق نحوًا مما ذكره زيد بن وهب. وربما أطال بعضهم زمن الترويحة أكثرَ من ذلك، فتقدم عن عبدالرحمن بن الأسود «أنَّه كان يصلي بقومه في رمضان اثنتي عشرة ترويحة، ويصلي لنفسه بين كل ترويحتين اثنتي عشرة ركعة ويقرأ بهم ثلث القرآن في كل ليلة». وقدرها الأحناف بقدر أربع ركعات[2] - وتقدم أنَّ المستحب عندهم قراءة عشر آيات في كل ركعة - والحنابلة ينصون على أنَّها جلسة يسيرة من غير تقييد بوقتٍ[3]، ولم يُقيدها بوقت أيضًا المالكية والشافعية، وتقدم عنهم الذكر والصلاة في الترويحة. فالذي يظهر لي أنَّ الترويحة شُرعت للحاجة، والحاجة تقدَّر بقدرها، والله أعلم.[1] انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص: (142)، ومجلة البحوث الإسلامية (26/ 299).[2] انظر: المحيط البرهاني (1/ 456)، وبدائع الصنائع (1/ 198)، والبناية شرح الهداية (2/ 660).[3] انظر: الإقناع (1/ 147)، والإنصاف (2/ 181)، وكشاف القناع (1/ 426)، ومطالب أولي النهى (2/ 63).