لَا يُقَالُ بِالنَّسْخِ إِذَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَينَ النَّصَّينِ
قَوْلُهُ: (لَا يُقَالُ بِالنَّسْخِ إِذَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَينَ النَّصَّينِ):أي لا يكون النسخ صحيحًا مع إمكان الجمع بين النصين الشرعيين؛ لأنا إنما نحكم بأن الأول منهما منسوخٌ إذا تعذَّر علينا الجمع، وإذا قلنا بالنسخ أبطَلنا العمل بالمنسوخ.
فإذا لم يتعذر الجمع، وجمعنا بين النصين بكلام مقبول، أو بمعنى مقبول فلا نسخَ حينئذ[1].
قال المجد: (لا يجوز النسخ إلا مع التعارض، فأما مع إمكان الجمع فلا)[2].
وقال ابن الجوزي: (الشروط المعتبرة في ثبوت النسخ خمسة: أحدها: أن يكون الحكم في الناسخ والمنسوخ متناقضًا، بحيث لا يمكن العمل بهما جميعًا، فإن كان مُمكِنًا لم يكن أحدهما ناسخًا للآخر...)[3].
مثال [1]: نسخُ صوم عاشوراء برمضان.
هذا لا يصح؛ لأن الجمع بين صوم رمضان، وصوم عاشوراء لا منافاة فيه.
مثال [2]: نسخُ الزكاة لكل صدقة سواها.
هذا لا يصح؛ لأن الجمع بين الزكاة، وسائر الصدقات لا منافاة فيه[4].
[1] انظر: شرح الكوكب المنير (3 /529-530).
[2] انظر: المُسَوَّدَة، صـ (229).
[3] انظر: نواسخ القرآن، لابن الجوزي، صـ (135).
[4] انظر: شرح الكوكب المنير (3 /530).
الإجماع لا ينسخ نصا من الكتاب والسنة
جاري تجهيز الصوت…
لَا يُقَالُ بِالنَّسْخِ إِذَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَينَ النَّصَّينِ قَوْلُهُ: (لَا يُقَالُ بِالنَّسْخِ إِذَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَينَ النَّصَّينِ):أي لا يكون النسخ صحيحًا مع إمكان الجمع بين النصين الشرعيين؛ لأنا إنما نحكم بأن الأول منهما منسوخٌ إذا تعذَّر علينا الجمع، وإذا قلنا بالنسخ أبطَلنا العمل بالمنسوخ. فإذا لم يتعذر الجمع، وجمعنا بين النصين بكلام مقبول، أو بمعنى مقبول فلا نسخَ حينئذ[1]. قال المجد: (لا يجوز النسخ إلا مع التعارض، فأما مع إمكان الجمع فلا)[2]. وقال ابن الجوزي: (الشروط المعتبرة في ثبوت النسخ خمسة: أحدها: أن يكون الحكم في الناسخ والمنسوخ متناقضًا، بحيث لا يمكن العمل بهما جميعًا، فإن كان مُمكِنًا لم يكن أحدهما ناسخًا للآخر...)[3]. مثال [1]: نسخُ صوم عاشوراء برمضان.هذا لا يصح؛ لأن الجمع بين صوم رمضان، وصوم عاشوراء لا منافاة فيه. مثال [2]: نسخُ الزكاة لكل صدقة سواها.هذا لا يصح؛ لأن الجمع بين الزكاة، وسائر الصدقات لا منافاة فيه[4].[1] انظر: شرح الكوكب المنير (3 /529-530).[2] انظر: المُسَوَّدَة، صـ (229).[3] انظر: نواسخ القرآن، لابن الجوزي، صـ (135).[4] انظر: شرح الكوكب المنير (3 /530).