هل تكره الصلاة في هذه الحالات؟

أ- إذا كان بين يديه ما يلهيه
الضابط: أن كل ما ألهى الإنسان عن كمال صلاته فهو مكروه وهو قول المذهب.
 
ويدل على ذلك: حديث عائشة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: " اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي ".
 
[ الخميصة: كساء مربع له أعلام، والأنبجانية: كساء غليظ ].
 
ب- الصلاة إلى نار أو قنديل أو شمعة
كره أهل العلم الصلاة إلى نار أو قنديل أو شمعة لما فيه من التشبه بالمجوس الذي يعبدون النار ويصلون إليها وهو قول المذهب.
 
ج- الصلاة إلى المتحدث أو النائم
المذهب أن الصلاة إلى المتحدث والنائم مكروهه.
والقول الراجح والله أعلم: أن الصلاة إلى المتحدث جائزة فلا تكره، لحديث عتبان بن مالك المتفق عليه، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيت عتبان والصحابة يتحدثون.
 
وكذلك الصلاة إلى النائم جائزة، لحديث عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي حذاء وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة تكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فأستقبله فأنسل انسلالاً " متفق عليه.
 
وأما حديث ابن عباس: " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة إلى النائم والمتحدث " رواه أبو داود وهو حديث ضعيف.
 
د- الصلاة إلى امرأة تصلي بين يديك
كره بعض أهل العلم صلاة الرجل وبين يديه امرأة تصلي وهو قول المذهب.
 
لحدبث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " رواه مسلم.
 
فإن لم تكن المرأة تصلي فلا بأس على القول الراجح والله أعلم خلافاً للمذهب لحديث عائشة السابق.
 
فائدة: كره أهل العلم أن يخصص الإنسان ما يسجد عليه لأنه من شعائر الرافضة وعلاماتهم التي يتميزون، فإنهم يأخذون قطعة من طين من أرض مشهد الحسين يتبركون بها ويسجدون عليها فيكره أن يخص جبهته بنحو ذلك لما فيه من التشبه بأهل الباطل.
 
مستلة من الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع (كتاب الصلاة)