صور الصرف عبر وسائل الاتصال التي تنقل اللفظ

تنقسم وسائل الاتصال الحديثة إلى وسائل اتصال لنقل اللفظ ووسائل لنقل المكتوب، وسنتحدث في هذا المبحث عن النوع الأول وصور الصرف من خلاله.

وتعرف وسائل الاتصال التي تنقل اللفظ بأنها "الوسائط وقنوات الاتصال التي تنقل الألفاظ بين المرسل والمستقبل، حيث يتم باستخدام الوسائل المختلفة سواء كانت سلكية أو لا سلكية أو ضوئية، حيث يشمل هذا الاتصال على الوسائل المسموعة والمرئية، أي أن الاتصال يتم من بعيد بواسطة الهاتف والمذياع والتلفاز"[1].
 
وهذا بيان لصور الصرف عبر هذه الوسائل التي تنقل اللفظ:
أولاً: الصرف عبر الهاتف:
وهو عبارة عن: "جهاز كهربائي ينقل الأصوات من مكان إلى مكان"[2]
حيث يمتاز الهاتف بنقل كلام كل من المتعاقدين للآخر بدقة ووضوح، فينقل الإيجاب للموجب له، كما أنه ينقل القبول للموجب دون أن يرى أحدهما الآخر[3].

ويمكن تصور الصرف الذي يتم بين العاقدين عبر الهاتف في الآتي:
1- بيع وشراء العملات بعضها ببعض، كبيع الدولار باليورو أو العكس.
2- شراء الذهب أو الفضة بالعملات، كأن يشتري شخص من آخر خاتماً من ذهب عبر الهاتف.
3- بيع وشراء الذهب والفضة بعضها ببعض، سواء اتفقا في جنسيهما أم اختلفا.
 
ثانياً: الصرف عبر المذياع:
وهو "جهاز يعرف بالإذاعة اللاسلكية، وهي طريقة نقل الأصوات بواسطة موجات كهربائية مغناطيسية تنطلق في الفضاء وتسير بسرعة الضوء"[4].

ويمكن تصور الصرف الذي يتم عبر المذياع عن طريق عرض شخص من خلاله بيع نوع معين من الذهب أو الفضة مع ذكر مواصفات ذلك الشيء المعروض، فيجيب المتصلون برغبتهم بالشراء.
 
ثالثاً: الصرف عبر التلفاز:
وهو جهاز يستطيع من خلاله الرؤية عن بعد بالصوت والصورة، بواسطة أجهزة وقنوات الاتصال.
ويعرف التلفاز بأنه: "جهاز لنقل الصور والأصوات بواسطة الأمواج الكهربائية"[5].

ويتم الصرف عبر التلفاز عن طريق قيام مقدم البرنامج بعرض سلع الصرف- ذهب أو فضة أو عملات- المراد بيعها مع بيان أوصاف المبيع وبيان الأسعار الجاري التعامل بها بحيث يقوم المشاهد للتلفاز والراغب بالشراء بطلب السلعة بواسطة الاتصال هاتفياً بالبرنامج مع إرسال شيك بالمبلغ المحدد أو تقديم الرقم الخاص بالكارت البنكي[6] للعميل ليتم خصم الثمن من حسابه بالمصرف[7]، أو أن يدفع الثمن لاحقاً عند استلام السلعة.



[1] إبراهيم: مجلس العقد بين النظرية والتطبيق (ص 163).


[2] أنيس، وآخرون: المعجم الوسيط (1 /87).


[3] أبو مصطفى: التجارة الالكترونية في الفقه الإسلامي (ص 93).


[4] حجاب: المعجم الإعلامي (1 /426).


[5] أنيس، وآخرون: المعجم الوسيط (1 /87).


[6] الكارت البنكي: ويعرف بالبطاقة البلاستيكية، وهي تخول حاملها الحصول على حاجياته من البضائع، وهذه البطاقة يصدرها المصرف لعميله تمكنه الحصول على السلع والخدمات من محلات وأماكن معينة عند تقديمه لهذه البطاقة ويقوم بائع السلع والخدمات بتقديم الفاتورة الموقعة من العميل إلى المصرف مصدر الائتمان فيسدد قيمتها، ويقدم المصرف للعميل كشفا شهرياً بإجمال القيمة لتسديدها أو لحسمها من حسابه، بدوي: معجم المصطلحات التجارية والتعاونية (ص 62).


[7] إبراهيم: مجلس العقد بين النظرية والتطبيق (ص 165).