أنواع الصرف الإلكتروني

تنقسم عمليات الصرف التي تجري من خلال وسائل الاتصال الحديثة كالهاتف والفاكس والإنترنت، إلى نوعين هما:
أولاً: الصرف الذي يتم بوسائل الاتصال الحديثة وليس عن طريق البورصة:
وهذا الصرف يكون بين طرفين مباشرة دون تدخل طرف ثالث في عملية الصرف، وليس له علاقة بالبورصة، كالصرف الذي يتم من خلال الهاتف، كأن يتصل العاقد الأول بالعاقد الثاني عبر الهاتف ليصطرف معه مباشرة، فالأول يصدر منه الإيجاب والثاني يصدر منه القبول[1].

ولهذا الصرف صور كثيرة كالصرف الذي يتم من خلال الوسائل التي تنقل اللفظ والكلام كالهاتف والتلفاز والمذياع، أو الوسائل التي تنقل المكتوب كالفاكس والإنترنت، بشرط أن لا تكون مرتبطة بعمليات البورصة ولا شركاتها.

كما يلحق بهذا القسم عمليات الصرف التي تتم من خلال وسائل دفع الثمن الإلكتروني كبطاقة الائتمان، والنقود الإلكترونية التي لا تستخدم لدفع الأثمان المتعلقة بعمليات المتاجرة بالبورصة. ومن خلال ما سبق يمكن أن نطلق على هذا النوع اسم الصرف الإلكتروني المباشر.

ثانياً: صرف يتم بوسائل الاتصال الحديثة عبر البورصة:
وهذه تكون مرتبطة بالبورصة، حيث يلجأ إليها المتعاقدون الذين يريدون المتاجرة والمضاربة بالبورصة، فلا يتم الصرف فيها بين العاقدين إلا بوجود طرف ثالث هو السمسار، أو شركة الوساطة المالية، وهي تتم غالباً من خلال وسيلة الإنترنت، وخاصة فيما يتعلق بالتداول الإلكتروني للعملات كالفوركس والمتاجرة بالهامش[2].



[1] الزهراني: أحكام التجارة الإلكترونية في الفقه الإسلامي (ص 316).


[2] سليم، وغزال: حكم الشرع في البورصة (ص 35)، لطفي: التداول الإلكتروني للعملات (ص 42)، الزهراني: أحكام التجارة الإلكترونية في الفقه الإسلامي (ص 316).