ربنا ولك الحمد
 
من السنَّة أن نقول بعد الرفع من الركوع: ((ربنا ولك الحمد)).
وقد جاء في رواية: ((ربنا لك الحمد)) بدون الواو، فأيُّهما المسنون؟
والجواب: أن كلا الروايتين في صحيح البخاري، وكليهما سنة.
 
لكن الذي أرجِّحه إثبات الواو؛ ﻷننا حمدنا الله سبحانه بقولنا: "الحمد لله رب العالمين" أولًا عندما قرأنا سورة الفاتحة، ثم أعقبها تكبير الركوع؛ فناسب عند الرفع منه أن نقول: ربنا ولك الحمد.
 
ففي هذا العطف إعلان الرجاء بسماع الله لمن حمده، وإثابته عليه بقوله: سمع الله لمن حمده.
 
ومعنى الحمد في المرة الثانية زيادةُ الرجاء بالاستجابة؛ يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].
 
وما معنى الواو؟ فيه قولان:
1- هي: عاطفة على محذوف؛ أي: ربنا حمدناك ولك الحمد.
2- هي: زائدة، قال الأصمعي: سألت أبا عمرو عن الواو في قوله: ((ربنا ولك الحمد))؟ فقال: هذه زائدة.
 
والمعنى اﻷول هو اﻷرجح؛ ﻷن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، والله أعلم.