تكييف العقد المطبوع مسبقًا

إن تحديد أوصاف العقد المطبوع مسبقًا من الأهمية بمكان؛ وذلك من أجل تعيين القواعد المنظِّمة له، وإذا أرَدنا تحديد أوصاف العقد المطبوع مسبقًا وجَدنا أنه يتَّصِف بالأوصاف الآتية:
1- عقد رضائيٌّ ينعقد مبدئيًّا بمجرد اتفاق الطَّرَفين على مضمونه.
 
2- عقد مُلزِم للجانبَين وقت إبرامه.
 
3- عقد مُعاوَضة يستهدف فيه كِلا الطَّرَفين الحصولَ على منفعة، مقابل ما يؤدِّيه للطرف الآخر.
 
4- عقد محدد يستطيع فيه كلا الطرفين أن يحدِّد عند إبرامه قيمةَ ما يأخذ بمقتضاه، وقيمةَ ما يُعطي، دون أن يتوقَّف تحديد هذه القيمة على أمر احتمالي غير محقَّقِ الوقوع كما في عقود الغرَر، أو العقود الاحتمالية.
 
5- السِّمة البارزة للعقود المطبوعة مسبقًا عدمُ التكافؤ بين المتعاقدين؛ لأن الطَّرَف المحترِفَ يُريد أن يحقِّق مصالحه في أوسع مدًى على حساب المستهلك، وقد يكون بين المحترِفين أنفسِهم؛ إذ يَكون أحدهم متفوقًا في مجال احترافه.
 
6- الأصل أنَّ أطراف التعاقد مُتساوون في تحديد مضمون العقد، وما فيه من شروط، والعقد المطبوع يعدُّ خروجًا على هذا الأصل؛ لأن إرادة القويِّ تُقنِّن العقود بذاتها لذاتها؛ لأن إرادة الطرف الذي ينضمُّ إليها ليست حرَّة في مناقشة شروط العقد، أو تحديد مضمونه، بل إنَّ بعضها يتضمن شروطًا مجحِفةً بالنسبة للطرف المنضمِّ إليها.
 
7- ليس كل عقدٍ مطبوع يعد من عقود الإذعان، إلا أنها مكتوبةٌ، ويَقتصر دور أحد أطرافها على مَلء البيانات الخاصة به وتوقيعِه.