بيع المسلم فيه لمن هو عليه أو غيره قبل قبضه
المرتع المشبع في مواضع من الروض المربع
قوله: (ولا يصح بيع المُسْلَم فيه لمن هو عليه أو غيره قبل قبضه، ولا هبته لغير من هو عليه) [1].
قال في ((حاشية المقنع)): ((قوله: ولا يصح بيع المُسْلَم فيه قبل قبضه بغير خلاف[2]؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضه[3]، ولأنه بيع لم يدخل في ضمانه فلم يجز بيعه قبل قبضه، كالطعام وهو شامل للتولية والشركة، وفي ((المبهج)) وغيره رواية[4] بأنه يصح، واختاره الشيخ تقي الدين[5] لمن هو عليه، وقال: هو قول ابن عباس، لكن يكون بقدر القيمة فقط؛ لئلا يربح فيما لم يضمن، قال: وكذا ذكره أحمد[6] في بدل القرض وغيره))[7].
وقال في ((المقنع)): ((ويجوز بيع الدين المُسْتَقِر لمن هو في ذمته بشرط أن يقبض عوضه في المجلس، ولا يجوز لغيره))[8].
قال في ((الحاشية)): ((قوله: ويجوز بيع الدين المُسْتَقِر... إلى آخره، كقرضٍ ومهرٍ بعد دخول، وأجرة استوفي نفعها، وقيمة مُتلف ونحوه؛ لخبر ابن عمر: كنا نبيع الأَبْعِرَة بالبقيع بالدنانير نأخذ عنها الدراهم، وبالدراهم ونأخذ عنها الدنانير... الحديث[9]، فدلَّ على جواز بيع ما في الذِّمة من أحد النقدين بالآخر، وغيره مُقاس عليه.
قوله: (بشرطِ أن يقبض) عوضه في المجلس؛ للخبر، ولأنه إذا لم يقبض صار بيع دَين بدَينٍ، وهذا إن باعه بما لا يباع به نَسِيئة أو بموصوفٍ في الذِّمة، وإلا فلا يُشترط.
قوله: (ولا يجوز لغيره)، أي: لغير من هو في ذِمته؛ لأنه غير قادر على تسليمه، أشبه بيع الآبق.
وعنه[10]: يصح، اختاره الشيخ تقي الدين[11]، وشمل كلام المصنف بيع الصِّكَاك، وهي الديون الثابتة على الناس تكتب في صِكَاك - وهو الورق - ونحوه، فإن كان الدين نقدًا وبيع بنقدٍ لم يجز بلا خلاف، لأنه صرف بنسيئة، وإن بيع بعَرضٍ وقبضه في المجلس ففيه روايتان[12]))[13].
[1] الروض المربع ص268.
[2] فتح القدير 5/ 345، وحاشية ابن عابدين 5/ 231- 232، والشرح الصغير 2/ 102، وحاشية الدسوقي 3/ 220، وتحفة المحتاج 4/ 405- 406، ونهاية المحتاج 4/ 90، وشرح منتهى الإرادات 3/ 315، وكشاف القناع 8/ 118.
[3] أخرجه البخاري 2133، ومسلم 1526، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
[4] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 12/ 292.
[5] الاختيارات ص131.
[6] شرح منتهى الإرادات 3/ 316، وكشاف القناع 8/ 119.
[7] حاشية المقنع 2/ 95.
[8] المقنع 2/ 96.
[9] تقدم تخريجه 4/ 403.
[10] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 12/ 299.
[11] الاختيارات ص131.
[12] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 12/ 299.
[13] حاشية المقنع 2/ 96، وانظر: الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 12/ 296- 299.
بيع المسلم فيه لمن هو عليه أو غيره قبل قبضه
جاري تجهيز الصوت…
بيع المسلم فيه لمن هو عليه أو غيره قبل قبضه المرتع المشبع في مواضع من الروض المربعقوله: (ولا يصح بيع المُسْلَم فيه لمن هو عليه أو غيره قبل قبضه، ولا هبته لغير من هو عليه) [1].قال في ((حاشية المقنع)): ((قوله: ولا يصح بيع المُسْلَم فيه قبل قبضه بغير خلاف[2]؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضه[3]، ولأنه بيع لم يدخل في ضمانه فلم يجز بيعه قبل قبضه، كالطعام وهو شامل للتولية والشركة، وفي ((المبهج)) وغيره رواية[4] بأنه يصح، واختاره الشيخ تقي الدين[5] لمن هو عليه، وقال: هو قول ابن عباس، لكن يكون بقدر القيمة فقط؛ لئلا يربح فيما لم يضمن، قال: وكذا ذكره أحمد[6] في بدل القرض وغيره))[7].وقال في ((المقنع)): ((ويجوز بيع الدين المُسْتَقِر لمن هو في ذمته بشرط أن يقبض عوضه في المجلس، ولا يجوز لغيره))[8].قال في ((الحاشية)): ((قوله: ويجوز بيع الدين المُسْتَقِر... إلى آخره، كقرضٍ ومهرٍ بعد دخول، وأجرة استوفي نفعها، وقيمة مُتلف ونحوه؛ لخبر ابن عمر: كنا نبيع الأَبْعِرَة بالبقيع بالدنانير نأخذ عنها الدراهم، وبالدراهم ونأخذ عنها الدنانير... الحديث[9]، فدلَّ على جواز بيع ما في الذِّمة من أحد النقدين بالآخر، وغيره مُقاس عليه.قوله: (بشرطِ أن يقبض) عوضه في المجلس؛ للخبر، ولأنه إذا لم يقبض صار بيع دَين بدَينٍ، وهذا إن باعه بما لا يباع به نَسِيئة أو بموصوفٍ في الذِّمة، وإلا فلا يُشترط.قوله: (ولا يجوز لغيره)، أي: لغير من هو في ذِمته؛ لأنه غير قادر على تسليمه، أشبه بيع الآبق.وعنه[10]: يصح، اختاره الشيخ تقي الدين[11]، وشمل كلام المصنف بيع الصِّكَاك، وهي الديون الثابتة على الناس تكتب في صِكَاك - وهو الورق - ونحوه، فإن كان الدين نقدًا وبيع بنقدٍ لم يجز بلا خلاف، لأنه صرف بنسيئة، وإن بيع بعَرضٍ وقبضه في المجلس ففيه روايتان[12]))[13].[1] الروض المربع ص268.[2] فتح القدير 5/ 345، وحاشية ابن عابدين 5/ 231- 232، والشرح الصغير 2/ 102، وحاشية الدسوقي 3/ 220، وتحفة المحتاج 4/ 405- 406، ونهاية المحتاج 4/ 90، وشرح منتهى الإرادات 3/ 315، وكشاف القناع 8/ 118.[3] أخرجه البخاري 2133، ومسلم 1526، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.[4] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 12/ 292.[5] الاختيارات ص131.[6] شرح منتهى الإرادات 3/ 316، وكشاف القناع 8/ 119.[7] حاشية المقنع 2/ 95.[8] المقنع 2/ 96.[9] تقدم تخريجه 4/ 403.[10] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 12/ 299.[11] الاختيارات ص131.[12] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 12/ 299.[13] حاشية المقنع 2/ 96، وانظر: الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 12/ 296- 299.