من سُنن الجلسة بين السجدتين
 
1- من السُّنَّة أن يفرش المصلِّي رجله اليسرى، ويجلس عليها، وينصب اليمنى.
لحديث أبي حميد السَّاعدي رضي الله عنه مرفوعاً، وفيه: «فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسرى وَنَصَبَ الْيُمْنَى»[1].
 
2- تطويل هذا الركن.
لحديث ثابت البُناني رضي الله عنه، وقد تقدَّم قريباً.
 
3- يُسنُّ لمن أراد القيام إلى أي ركعة، ثانية، أو رابعة، أن يجلس يسيراً قبل أن يقوم.
وهذه تسمَّى: (جلسة الاستراحة)، وليس لها ذكر معيَّن.
 
وجاء ثبوتها في ثلاثة أحاديث منها:
حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ، لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا»[2]، ومالك بن الحويرث رضي الله عنه هو الذي نقل قول النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوْنِيْ أُصَلِّيْ»[3].
 
وحديث أبي حميد السعدي الذي رواه أحمد وأبوداود وجوّد إسناده الشيخ ابن باز، وفي الحديث وصف أبي حميد لصفة الصلاة -وفيها جلسة الاستراحة- وعنده عشرة من الصحابة رضي الله عنهم فصدقوه، وهذا مما يؤكد سنيتها[4].
 
قال في الشرح الكبير: وهو حديث صحيح فيتعين العمل به[5].
 
قوله: «فإذا كان في وتر من صلاته»: أي كان في الركعة الأولى، أو الثالثة. «لم ينهض»: أي للركعة الثانية، أو الرابعة «حتى يستوي قاعداً».
 
واختُلِف في سنيَّة: (جلسة الاستراحة)، والصواب: أنها سُنَّة مطلقاً؛ لحديث مالك، وأبي حميد السابقين رضي الله عنه، وممن رجَّح سنيَّتها مطلقاً: النووي، والشوكاني، وابن باز، والألباني رضي الله عنهم، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء[6].
 
وقال النووي رحمه الله: «وهذا هو الصواب الذي ثبتت فيه الأحاديث الصحيحة»[7].
 
مستلة من كتاب: المنح العلية في بيان السنن اليومية



[1] رواه البخاري برقم (828).


[2] رواه البخاري برقم (823).


[3] رواه البخاري برقم (631).


[4] رواه أحمد (5/ 424)، وأبو داود (1/ 467).


[5] الشرح الكبير (3/ 527).


[6] انظر: فتاوى ومقالات متنوعة (11/ 99)، وفتاوى اللجنة الدائمة (6/ 445- 446).


[7] المجموع (3/ 441).