صفة الغسل المجزئ
1- أن ينوي؛ لحديث: ((إنما الأعمالُ بالنيَّات)).
2- أن يعمِّم بدنَه كلَّه بالماء مع المضمضة والاستنشاق.
لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ﴾ [المائدة: 6]، فقوله تعالى: ﴿ فَاطَّهَّرُوا ﴾ يشمل البدنَ كلَّه، والفمُ والأنفُ من البدن الذي يجب تطهيره؛ بدليل دخولها في الوضوء عند غَسل الوجه.
♦ مسألة: مَن اغتسل ونوى بغُسله رفعَ الحدثين، أجزأه الغُسل.
مثاله: رجلٌ عليه غُسل جنابة، فنَوى أن يَغتسل ويرفع بغُسله الحدثَ الأكبرَ والأصغر؛ فإنَّ غُسله يجزئه فلا يتوضأ بعد الغسل.
ويدل على ذلك:
أ- قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ﴾، فسمَّاها اللهُ طهارةً.
ب- حديث عمر رضي الله عنه: ((إنما الأعمالُ بالنيَّات))[1]، وهذا نوى رفعَ الحدثين.
♦ لو اغتسل ونوى رفعَ الحدث الأكبر فقط، فهل يرتفع معه الحَدَث الأصغر؟
♦ القول الراجح - والله أعلم -: أنه يرتفع الحدثُ الأكبر والأصغر؛ لأنه لو ارتفعَ الأكبر فمِن باب أولى أن يرتفع الأصغر.
قال شيخُ الإسلام رحمه الله: إذا ارتفع الأكبرُ ارتفع الأصغر، ورجَّحه ابن القيم في بدائع الفوائد.
♦ فائدة: يَحرم على الجنب اللبثُ في المسجد ولو لمدة قصيرة؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ ﴾ [النساء: 43]؛ أي: لا تقربوا أماكنَ الصلاة وأنتم جُنب إلا عابري سبيل؛ أي: كونه يمرُّ بالمسجد مرورًا فلا بأس؛ لأنَّه لا يعد مكثًا، وأمَّا إذا توضأ الجُنُب فلا بأس أن يمكث في المسجد؛ لأنَّه خفَّف الحدثَ؛ ولحديث عطاء بن يسار رضي الله عنه قال: "رأيت رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوءَ الصلاة"[2].
مستلة من بداية المتفقهين في شرح منهج السالكين (كتاب الطهارة)
[1] رواه البخاري برقم (1)، رواه مسلم برقم (1907).
[2] رواه سعيد بن منصور في "سننه" واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة: باب الجنب يمرُّ في المسجد قَبل أن يغتسل، رقم (1557).
صفة الغسل المجزئ
جاري تجهيز الصوت…
صفة الغسل المجزئ1- أن ينوي؛ لحديث: ((إنما الأعمالُ بالنيَّات)). 2- أن يعمِّم بدنَه كلَّه بالماء مع المضمضة والاستنشاق.لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ﴾ [المائدة: 6]، فقوله تعالى: ﴿ فَاطَّهَّرُوا ﴾ يشمل البدنَ كلَّه، والفمُ والأنفُ من البدن الذي يجب تطهيره؛ بدليل دخولها في الوضوء عند غَسل الوجه. ♦ مسألة: مَن اغتسل ونوى بغُسله رفعَ الحدثين، أجزأه الغُسل.مثاله: رجلٌ عليه غُسل جنابة، فنَوى أن يَغتسل ويرفع بغُسله الحدثَ الأكبرَ والأصغر؛ فإنَّ غُسله يجزئه فلا يتوضأ بعد الغسل.ويدل على ذلك: أ- قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ﴾، فسمَّاها اللهُ طهارةً.ب- حديث عمر رضي الله عنه: ((إنما الأعمالُ بالنيَّات))[1]، وهذا نوى رفعَ الحدثين.♦ لو اغتسل ونوى رفعَ الحدث الأكبر فقط، فهل يرتفع معه الحَدَث الأصغر؟♦ القول الراجح - والله أعلم -: أنه يرتفع الحدثُ الأكبر والأصغر؛ لأنه لو ارتفعَ الأكبر فمِن باب أولى أن يرتفع الأصغر.قال شيخُ الإسلام رحمه الله: إذا ارتفع الأكبرُ ارتفع الأصغر، ورجَّحه ابن القيم في بدائع الفوائد.♦ فائدة: يَحرم على الجنب اللبثُ في المسجد ولو لمدة قصيرة؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ ﴾ [النساء: 43]؛ أي: لا تقربوا أماكنَ الصلاة وأنتم جُنب إلا عابري سبيل؛ أي: كونه يمرُّ بالمسجد مرورًا فلا بأس؛ لأنَّه لا يعد مكثًا، وأمَّا إذا توضأ الجُنُب فلا بأس أن يمكث في المسجد؛ لأنَّه خفَّف الحدثَ؛ ولحديث عطاء بن يسار رضي الله عنه قال: "رأيت رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوءَ الصلاة"[2].مستلة من بداية المتفقهين في شرح منهج السالكين (كتاب الطهارة)[1] رواه البخاري برقم (1)، رواه مسلم برقم (1907).[2] رواه سعيد بن منصور في "سننه" واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة: باب الجنب يمرُّ في المسجد قَبل أن يغتسل، رقم (1557).