نفقة الأولاد عند وقوع الخلع
• يقصد بنفقة الأولاد: ما يكفي حاجتهم من طعام وشراب، وملبَس ومسكَن، ورَضاع إن كان الولد طفلاً رضيعًا.
وقد جاء في البدائع: (والنَّفقة مقدَّرة بالكفاية بلا خلاف؛ لأنها تجب للحاجة، فتقدَّر بقدْر الحاجة، وكل من وجبت عليه نفقة غيره، يجب عليه له المأكل والمشرب والملبس والسُّكنى والرضاع إن كان رضيعًا؛ لأن وجوبها للكفاية، والكفاية تتعلق بهذه الأشياء)[1].
• وتشمل هذه النَّفقة أيضًا مصاريف العلاج إذا مرض الولد واحتاج إلى علاج؛ لأن مصاريف العلاج تدخل في حاجة المنفَق عليه، ولا غنى له عنها؛ كالطعام والشراب، والملبس والمسكن؛ ولذلك اعتبرها القانون من بين مشتملات النَّفقة؛ حيث تنص المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920/ فقرة 3 على أنه (وتشمل النَّفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج، وغير ذلك مما يقضي به الشرع).
• كما تشمل هذه النَّفقة مصاريف الدراسة والتعليم؛ لأن التعليم يعتبر من حاجات الإنسان كذلك، وعلى الأخص المبادئ الأساسية للتعليم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((طلبُ العلم فريضة على كلِّ مسلم ومسلمة))[2].
دليل وجوبها:
• دلَّ على وجوب نفقة الأولاد القرآنُ الكريم والسنَّة والإجماع.
فمن القرآن قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 233].
وقد جاء في معنى هذه الآية أن: (فيها دليل على وجوب نفقة الولد على الوالد لعجزه وضعفِه، فجعَل اللهُ تعالى ذلك على يدي أبيه؛ لقرابته منه، وشفقته عليه، وسمى الله تعالى الأمَّ؛ لأن الغذاء يصل إليه بواسطتها في الرَّضاعة)[3].
ومن السنَّة: فمما رُوي عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أفضلُ الصدقة ما ترك غنًى، واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدَأْ بمن تعول، تقول المرأة: إما أن تطعمَني، وإما أن تطلِّقَني، ويقول العبد: أطعِمْني واستعملني، ويقول الابن: أطعِمْني، إلى مَن تدَعُني؟))[4]، فدل على وجوب نفقة الأقارب عامة، ومنهم الأولاد؛ لكونهم ممن يعولُهم الإنسان.
ومن الإجماع: فقد ورد إجماع الأمة على وجوب الإنفاق على الأولاد المحتاجين، كما ورد في المغني: (... وأجمع كلُّ مَن نحفظ عنه من أهل العلم على أن على المرء نفقةَ أولاده الأطفال الذين لا مالَ لهم)[5].
[1] بدائع الصنائع للكاساني ج 4 ص 38.
[2] سنن ابن ماجه ج 1 ص 81، والترغيب والترهيب؛ للمنذري ج 1 ص 52.
[3] أحكام القرآن؛ لابن العربي ج 1 ص 252.
[4] رواه البخاري ج 5 ص 2048.
[5] المغني؛ لابن قدامة ج 11 ص 373.
نفقة الأولاد عند وقوع الخلع
جاري تجهيز الصوت…
نفقة الأولاد عند وقوع الخلع • يقصد بنفقة الأولاد: ما يكفي حاجتهم من طعام وشراب، وملبَس ومسكَن، ورَضاع إن كان الولد طفلاً رضيعًا. وقد جاء في البدائع: (والنَّفقة مقدَّرة بالكفاية بلا خلاف؛ لأنها تجب للحاجة، فتقدَّر بقدْر الحاجة، وكل من وجبت عليه نفقة غيره، يجب عليه له المأكل والمشرب والملبس والسُّكنى والرضاع إن كان رضيعًا؛ لأن وجوبها للكفاية، والكفاية تتعلق بهذه الأشياء)[1]. • وتشمل هذه النَّفقة أيضًا مصاريف العلاج إذا مرض الولد واحتاج إلى علاج؛ لأن مصاريف العلاج تدخل في حاجة المنفَق عليه، ولا غنى له عنها؛ كالطعام والشراب، والملبس والمسكن؛ ولذلك اعتبرها القانون من بين مشتملات النَّفقة؛ حيث تنص المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920/ فقرة 3 على أنه (وتشمل النَّفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج، وغير ذلك مما يقضي به الشرع). • كما تشمل هذه النَّفقة مصاريف الدراسة والتعليم؛ لأن التعليم يعتبر من حاجات الإنسان كذلك، وعلى الأخص المبادئ الأساسية للتعليم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((طلبُ العلم فريضة على كلِّ مسلم ومسلمة))[2]. دليل وجوبها:• دلَّ على وجوب نفقة الأولاد القرآنُ الكريم والسنَّة والإجماع.فمن القرآن قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 233].وقد جاء في معنى هذه الآية أن: (فيها دليل على وجوب نفقة الولد على الوالد لعجزه وضعفِه، فجعَل اللهُ تعالى ذلك على يدي أبيه؛ لقرابته منه، وشفقته عليه، وسمى الله تعالى الأمَّ؛ لأن الغذاء يصل إليه بواسطتها في الرَّضاعة)[3]. ومن السنَّة: فمما رُوي عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أفضلُ الصدقة ما ترك غنًى، واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدَأْ بمن تعول، تقول المرأة: إما أن تطعمَني، وإما أن تطلِّقَني، ويقول العبد: أطعِمْني واستعملني، ويقول الابن: أطعِمْني، إلى مَن تدَعُني؟))[4]، فدل على وجوب نفقة الأقارب عامة، ومنهم الأولاد؛ لكونهم ممن يعولُهم الإنسان. ومن الإجماع: فقد ورد إجماع الأمة على وجوب الإنفاق على الأولاد المحتاجين، كما ورد في المغني: (... وأجمع كلُّ مَن نحفظ عنه من أهل العلم على أن على المرء نفقةَ أولاده الأطفال الذين لا مالَ لهم)[5].[1] بدائع الصنائع للكاساني ج 4 ص 38.[2] سنن ابن ماجه ج 1 ص 81، والترغيب والترهيب؛ للمنذري ج 1 ص 52.[3] أحكام القرآن؛ لابن العربي ج 1 ص 252.[4] رواه البخاري ج 5 ص 2048.[5] المغني؛ لابن قدامة ج 11 ص 373.