المُخالِع وما يشترط فيه
• المُخالِع هو الزَّوج؛ فهو الذي يملِك حق الفُرقة في الأصل، ولا يجوز ذلك لغير الزَّوج، وقد ورد في السنة النبوية أنه حين أراد أحدُ الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفرِّق بين عبده وأمَتِه بعد أن زوَّجهما، ذهب العبد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يشكو سيده، فصعِد النبيُّ صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: ((يا أيها الناس، ما بالُ أحدكم يزوِّج عبدَه أمَتَه، ثم يريد أن يفرِّق بينهما؟! إنما الطلاق لمن أخذ بالساق))[1].
• وإذا كان الأصل أن الخُلْع يكون بإرادة الزَّوج ورضائه، فإنه يجوزُ على سبيل الاستثناء لغير الزَّوج أن يخالع؛ وذلك بتفويض من الزَّوج، أو توكيل منه، وكذا يجوز للقاضي أن يخلَعَ الزَّوج إذا رفض الزَّوجُ الخُلْع، وخشِي القاضي ألا يُقِيم الزوجانِ حدودَ الله؛ وذلك لِما للقاضي من ولاية عامَّة في رفع المَظالم.. وسيأتي الحديث عن ذلك تفصيلاً - بإذن الله - عند الحديث عن النيابة في الخُلْع.
• وقد قرَّر الفقهاء أن كل من يصحُّ طلاقه يصحُّ خلعه[2]؛ لأن من جاز طلاقه بدون عِوَض، جاز طلاقه بعِوَض من باب أَولى؛ ولذلك فقد اشترط الفقهاء في الزَّوج المُخالع أن يكون مكلَّفًا؛ أي: بالغًا عاقلاً، وأن يكون مختارًا؛ أي: غير مُكرَه على المُخالَعة، قاصدًا إليها عن وعيٍ ورغبة، دون إكراه.
وسنبين في المقالات التالية حكم مخالعة مَن فقَد شرطًا من هذه الشروط.
[1] رواه ابن ماجه ج1 ص 672، والدارقطني ج 4 ص 37، والبيهقي ج 7 ص 370، والشوكاني في نيل الأوطار ج 6 ص 238.
[2] حاشية ابن عابدين ج 3 ص 441، المغني؛ لابن قدامة ج 8 ص 220.
المخالع وما يشترط فيه
جاري تجهيز الصوت…
المُخالِع وما يشترط فيه• المُخالِع هو الزَّوج؛ فهو الذي يملِك حق الفُرقة في الأصل، ولا يجوز ذلك لغير الزَّوج، وقد ورد في السنة النبوية أنه حين أراد أحدُ الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفرِّق بين عبده وأمَتِه بعد أن زوَّجهما، ذهب العبد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يشكو سيده، فصعِد النبيُّ صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: ((يا أيها الناس، ما بالُ أحدكم يزوِّج عبدَه أمَتَه، ثم يريد أن يفرِّق بينهما؟! إنما الطلاق لمن أخذ بالساق))[1]. • وإذا كان الأصل أن الخُلْع يكون بإرادة الزَّوج ورضائه، فإنه يجوزُ على سبيل الاستثناء لغير الزَّوج أن يخالع؛ وذلك بتفويض من الزَّوج، أو توكيل منه، وكذا يجوز للقاضي أن يخلَعَ الزَّوج إذا رفض الزَّوجُ الخُلْع، وخشِي القاضي ألا يُقِيم الزوجانِ حدودَ الله؛ وذلك لِما للقاضي من ولاية عامَّة في رفع المَظالم.. وسيأتي الحديث عن ذلك تفصيلاً - بإذن الله - عند الحديث عن النيابة في الخُلْع. • وقد قرَّر الفقهاء أن كل من يصحُّ طلاقه يصحُّ خلعه[2]؛ لأن من جاز طلاقه بدون عِوَض، جاز طلاقه بعِوَض من باب أَولى؛ ولذلك فقد اشترط الفقهاء في الزَّوج المُخالع أن يكون مكلَّفًا؛ أي: بالغًا عاقلاً، وأن يكون مختارًا؛ أي: غير مُكرَه على المُخالَعة، قاصدًا إليها عن وعيٍ ورغبة، دون إكراه. وسنبين في المقالات التالية حكم مخالعة مَن فقَد شرطًا من هذه الشروط.[1] رواه ابن ماجه ج1 ص 672، والدارقطني ج 4 ص 37، والبيهقي ج 7 ص 370، والشوكاني في نيل الأوطار ج 6 ص 238. [2] حاشية ابن عابدين ج 3 ص 441، المغني؛ لابن قدامة ج 8 ص 220.