من أعمال السلف الصالحة في الشتاء
الصيام
الصيام: هو الغنيمة الباردة في الشتاء؛ فعن عامر بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الصوم في الشتاء: الغنيمة الباردة))؛ (رواه أحمد والطبراني، وحسنه الألباني).
وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه: لطائف المعارف: (وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: ألا أدلُّكم على الغنيمة الباردة؟ قالوا: بلى، فيقول: الصيام في الشتاء).
قال الإمام الخطابي: الغنيمة الباردة؛ أي: السهلة، ولأن حرة العطش لا تنال الصائم فيه.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صام يومًا في سبيل الله، بَعَّدَ اللهُ وجهه عن النار سبعين خريفًا))؛ متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، وفي لفظ مسلم: (باعد)، قال الإمام النووي: (معناه: المباعدة عن النار، والمعافاة منها، و(الخريف): السَّنة، والمراد: سبعين سنة)، ومقتضى ذلك: الأمن من سماع حسيسها، والنجاة منها ومن دخولها.
ولذا علينا أن نكثر من الصيام في فصل الشتاء، لا سيما:
أ- الأيام الثلاثة البِيض: (الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر - على القول الراجح - من كل شهر هجري)؛ ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث؛ صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام)، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه: فتح الباري بشرح صحيح البخاري: (الذي يظهر أن المراد بها البِيضُ).
وعن ابن ملحان القيسي، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البِيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، قال: وقال: ((هن كهيئة الدهر))؛ (رواه أبو داود، وصححه الألباني).
وعن جرير بن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر: صيام الدهر، وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة))؛ (رواه النسائي، وحسنه الألباني).
ب - صيام يومي الاثنين والخميس: عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس)؛ (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يُعرَض عملي وأنا صائم))؛ (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
ج- أفضل الصيام لمن يقدر عليه، وهو صيام داود عليه السلام، كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا؛ عن عبدالله بن عمرو قال: أُخبِر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت، فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: ((فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونَمْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيام؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر))، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((فصم يومًا، وأفطر يومين))، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((فصم يومًا، وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام))، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا أفضل من ذلك))؛ (متفق عليه).
من أعمال السلف الصالحة في الشتاء: الصيام
جاري تجهيز الصوت…
من أعمال السلف الصالحة في الشتاء الصيام الصيام: هو الغنيمة الباردة في الشتاء؛ فعن عامر بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الصوم في الشتاء: الغنيمة الباردة))؛ (رواه أحمد والطبراني، وحسنه الألباني). وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه: لطائف المعارف: (وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: ألا أدلُّكم على الغنيمة الباردة؟ قالوا: بلى، فيقول: الصيام في الشتاء). قال الإمام الخطابي: الغنيمة الباردة؛ أي: السهلة، ولأن حرة العطش لا تنال الصائم فيه. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صام يومًا في سبيل الله، بَعَّدَ اللهُ وجهه عن النار سبعين خريفًا))؛ متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، وفي لفظ مسلم: (باعد)، قال الإمام النووي: (معناه: المباعدة عن النار، والمعافاة منها، و(الخريف): السَّنة، والمراد: سبعين سنة)، ومقتضى ذلك: الأمن من سماع حسيسها، والنجاة منها ومن دخولها. ولذا علينا أن نكثر من الصيام في فصل الشتاء، لا سيما:أ- الأيام الثلاثة البِيض: (الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر - على القول الراجح - من كل شهر هجري)؛ ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث؛ صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام)، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه: فتح الباري بشرح صحيح البخاري: (الذي يظهر أن المراد بها البِيضُ). وعن ابن ملحان القيسي، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البِيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، قال: وقال: ((هن كهيئة الدهر))؛ (رواه أبو داود، وصححه الألباني). وعن جرير بن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر: صيام الدهر، وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة))؛ (رواه النسائي، وحسنه الألباني). ب - صيام يومي الاثنين والخميس: عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس)؛ (رواه الترمذي، وصححه الألباني). وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يُعرَض عملي وأنا صائم))؛ (رواه الترمذي، وصححه الألباني). ج- أفضل الصيام لمن يقدر عليه، وهو صيام داود عليه السلام، كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا؛ عن عبدالله بن عمرو قال: أُخبِر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت، فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: ((فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونَمْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيام؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر))، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((فصم يومًا، وأفطر يومين))، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((فصم يومًا، وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام))، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا أفضل من ذلك))؛ (متفق عليه).