مسائل فقهية تتعلق بالأمر
هل الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده؟
معلومٌ أنه من حيثُ مدلولُ اللفظ فإنَّ الأمر لا يَستلزم النهي عن ضده، ولكن المقصود من السؤال هنا من حيث المعنى، فالصحيح في ذلك أن الأمر بالشيء نهيٌ عن ضده؛ إذ لا يتصوَّر امتثال الأمر مع التلبس بضده.
فإنك إذا قلت لأحد: قف أو قم، فإنَّ هذا نهي عن الجلوس أو الاضطجاع، فهذا لازم لزومًا عقليًّا.
الأمر بالأمر بالشيء:
القاعدة: أن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به، ما لم يدلَّ عليه دليل.
فمثلاً قوله صلى الله عليه وسلم: ((مروا أولادكم بالصلاة لسبع)) ليس هذا خطابًا للصبي، ولا يوجَب عليه، إنَّما الإيجاب على وليِّه بأن يأمره بالصلاة؛ هذا هو الأصل، لكن إن كان هناك دليلٌ يقتضي أنَّ الأمر متوجِّه من المأمور به توجَّه إليه.
مثال قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: ((مُره فليراجِعها)) فيه دليلٌ على توجه الخطاب إلى المأمور به - وهو ابن عمر - بمراجعةِ زوجته، وهو بهذا مخاطَبٌ من جهة الشارع، وأمثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لرسول ابنته: ((مرها فلتصبر ولتحتسب))، وقوله صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث: ((مُروهم بصلاةِ كذا في حيِّ كذا)).
هل الأمر يقتضي الإثابة والاجزاء؟
معنى الاجزاء: براءة الذمَّة بحيث إنه لا يُطالَب به مرةً أخرى.
ومعنى الإثابة: حصول الثواب المترتب عليه.
والمقصود أنه قد يحصل الإثابة مع الإجزاء، وقد يحصل الإجزاء مع عدم الإثابة.
فمثلاً: إذا صام الإنسان صيامًا كاملاً، ولم يأت بما يخالف مقصود الصيام فقد تم له الإجزاء والإثابة.
وأمَّا إذا صام مع ارتكابه للغِيبة والنميمة مثلاً فقد يحصل الإجزاء، وتختلف الإثابة أو بعضها، وقد تحصل الإثابة مع عدم الإجزاء، وهو إذا أخلّ ببعض المأمور به كمَن صام بعض أيامٍ وأفطر بعضًا، أثيب بقدر ما صام ولم يحصل له إجزاءُ صيام الشهر، فيجب عليه جبرُ هذا النقص وإلا أثِمَ بفواته.
الأمر بشيئين أو أكثر على سبيل التحفيز، فالواجب امتثال أحدها من غير تعيين.
وذلك كقوله تعالى: ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ [المائدة: 89]؛ الآية.
وكذلك قوله تعالى في الفدية للمحرِم يحلق رأسه: ﴿ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾ [البقرة: 196]؛ الآية.
الواجب المؤقت بوقت يَسقط وقته، ولا يجب إلا بأمر جديد، وهذا مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية، ورجحه أبو الخطاب الحنبلي.
مسائل فقهية تتعلق بالأمر
جاري تجهيز الصوت…
مسائل فقهية تتعلق بالأمرهل الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده؟معلومٌ أنه من حيثُ مدلولُ اللفظ فإنَّ الأمر لا يَستلزم النهي عن ضده، ولكن المقصود من السؤال هنا من حيث المعنى، فالصحيح في ذلك أن الأمر بالشيء نهيٌ عن ضده؛ إذ لا يتصوَّر امتثال الأمر مع التلبس بضده. فإنك إذا قلت لأحد: قف أو قم، فإنَّ هذا نهي عن الجلوس أو الاضطجاع، فهذا لازم لزومًا عقليًّا. الأمر بالأمر بالشيء:القاعدة: أن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به، ما لم يدلَّ عليه دليل. فمثلاً قوله صلى الله عليه وسلم: ((مروا أولادكم بالصلاة لسبع)) ليس هذا خطابًا للصبي، ولا يوجَب عليه، إنَّما الإيجاب على وليِّه بأن يأمره بالصلاة؛ هذا هو الأصل، لكن إن كان هناك دليلٌ يقتضي أنَّ الأمر متوجِّه من المأمور به توجَّه إليه. مثال قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: ((مُره فليراجِعها)) فيه دليلٌ على توجه الخطاب إلى المأمور به - وهو ابن عمر - بمراجعةِ زوجته، وهو بهذا مخاطَبٌ من جهة الشارع، وأمثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لرسول ابنته: ((مرها فلتصبر ولتحتسب))، وقوله صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث: ((مُروهم بصلاةِ كذا في حيِّ كذا)). هل الأمر يقتضي الإثابة والاجزاء؟معنى الاجزاء: براءة الذمَّة بحيث إنه لا يُطالَب به مرةً أخرى. ومعنى الإثابة: حصول الثواب المترتب عليه. والمقصود أنه قد يحصل الإثابة مع الإجزاء، وقد يحصل الإجزاء مع عدم الإثابة. فمثلاً: إذا صام الإنسان صيامًا كاملاً، ولم يأت بما يخالف مقصود الصيام فقد تم له الإجزاء والإثابة. وأمَّا إذا صام مع ارتكابه للغِيبة والنميمة مثلاً فقد يحصل الإجزاء، وتختلف الإثابة أو بعضها، وقد تحصل الإثابة مع عدم الإجزاء، وهو إذا أخلّ ببعض المأمور به كمَن صام بعض أيامٍ وأفطر بعضًا، أثيب بقدر ما صام ولم يحصل له إجزاءُ صيام الشهر، فيجب عليه جبرُ هذا النقص وإلا أثِمَ بفواته. الأمر بشيئين أو أكثر على سبيل التحفيز، فالواجب امتثال أحدها من غير تعيين.وذلك كقوله تعالى: ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ [المائدة: 89]؛ الآية. وكذلك قوله تعالى في الفدية للمحرِم يحلق رأسه: ﴿ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾ [البقرة: 196]؛ الآية. الواجب المؤقت بوقت يَسقط وقته، ولا يجب إلا بأمر جديد، وهذا مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية، ورجحه أبو الخطاب الحنبلي.