تعريف القذف، وحكم قذف الرجال

تعريف القَذْفِ:
القَذْفُ والرمي معناه أن يسب إنسانٌ مسلمًا عفيفًا بالزنى، وقيل له رمي وقَذْفُ؛ لأن فيه إيذاء للغير هو أشد وأبلغ من الإيذاء برمي السهام والرماح.

كما قيل:






وَقَدْ يُرْجَى لِجُرْحِ السَّيْف بُرْءٌ
وَجُرْحُ الَّدهْرِ مَا جَرَحَ اللَّسانُ






 
وقيل:






جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا التِئَامٌ
وَلا يَلْتَامُ مَا جَرَحَ الِّلسَانُ






 
حُكْمُ قَذْفِ الْرَّجَالِ:
قال القرطبي: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْمُحْصَنِينَ فِي الْقَذْفِ كَحُكْمِ الْمُحْصَنَاتِ قِيَاسًا وَاسْتِدْلَالًا.

قالوا: وهذا نحو نصه تعالى على تحريم لحم الخنزير ودخل شحمه وغضاريفه في التحريم بالإجماع[1]

وأما قول الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ﴾ فقد قيل أن المعنى: والأنفس المحصنات، فهي بلفظها تعم الرجال والنساء، ويدل على ذلك قوله: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾[2]

وقال قوم: أراد بالمحصنات الفروج، كما قال تعالى: ﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾[3]
فيدخل فيه فروج الرجال والنساء.



[1] تفسير القرطبي - رضي الله عنه 12/ 209).


[2] سورة النساء: الآية / 24.


[3] سورة الأنبياء: الآية / 91.