مسائل تتعلق بالأمر (2)
صيغة الأمر هل تقتضي التكرار؟
الراجح: أن الأمر المطلَق لا يقتضي التكرار، وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين.
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((أيُّها الناس، قد فرَض الله عليكم الحج فحجُّوا))، فقال رجل: أفي كل عام، يا رسول الله؟ فسكَت، حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله: ((لو قلتُ: نعم، لوجبَت ولما استطعتم))؛ الحديث، ففي هذا الحديث دليل على أن صيغة الأمر لا تدلُّ بنفسها على إرادة الفعل أكثرَ من مرة.
تنبيه:
قال الشنقيطي رحمه الله في "المذكرة":
إذا علق الأمر على شرط فالظاهر أنه يكون بحسب ما يدلُّ عليه ذلك الشرط لغةً، فإن كان يفيد التَّكرار تكرر وإلا فلا.
مثال الأول: كلما جاءك زيد فأعطه درهمًا.
ومثال الثاني: إن جاءك زيد فأعطه درهمًا.
(تنبيه)
مما سبق يتبيَّن أنه لو كان هناك دليلٌ يقتضي تكرار الأمر وجب تكراره؛ لقوله تعالى: ﴿ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ [الأنعام: 72]؛ فإنه يقتضي كلما جاء وقتٌ للصلاة فلا بد من الإتيان بها.
وكذلك قوله تعالى: ﴿ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [البقرة: 43] يقتضي كلَّما حال الحول وجبَت الزكاة.
صيغة الأمر هل تقتضي التكرار؟
جاري تجهيز الصوت…
مسائل تتعلق بالأمر (2) صيغة الأمر هل تقتضي التكرار؟الراجح: أن الأمر المطلَق لا يقتضي التكرار، وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين. ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((أيُّها الناس، قد فرَض الله عليكم الحج فحجُّوا))، فقال رجل: أفي كل عام، يا رسول الله؟ فسكَت، حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله: ((لو قلتُ: نعم، لوجبَت ولما استطعتم))؛ الحديث، ففي هذا الحديث دليل على أن صيغة الأمر لا تدلُّ بنفسها على إرادة الفعل أكثرَ من مرة. تنبيه:قال الشنقيطي رحمه الله في "المذكرة":إذا علق الأمر على شرط فالظاهر أنه يكون بحسب ما يدلُّ عليه ذلك الشرط لغةً، فإن كان يفيد التَّكرار تكرر وإلا فلا.مثال الأول: كلما جاءك زيد فأعطه درهمًا.ومثال الثاني: إن جاءك زيد فأعطه درهمًا. (تنبيه) مما سبق يتبيَّن أنه لو كان هناك دليلٌ يقتضي تكرار الأمر وجب تكراره؛ لقوله تعالى: ﴿ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ [الأنعام: 72]؛ فإنه يقتضي كلما جاء وقتٌ للصلاة فلا بد من الإتيان بها. وكذلك قوله تعالى: ﴿ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [البقرة: 43] يقتضي كلَّما حال الحول وجبَت الزكاة.