الجهر بالتكبير والتسميع والقراءة والتسليم


هل يجهر المأموم والمنفرد بالتكبير والتسميع والقراءة والتسليم؟
أولاً: المأموم:
المأموم لا يجهر بشيء من ذلك أبداً لعدم الحاجة ولأنه ربما يُلَبِّس على من حوله.
 
قال شيخ الإسلام: "وأما المأموم فالسنة المخافتة باتفاق المسلمين".
 
وقال النووي: "وأما المأموم فلا يجهر بالإجماع".
 
ثانياً: المنفرد:
فالمذهب وهو القول الراجح - والله أعلم -: أنه مخيَّر بين الجهر والإسرار.
 
ويدل على ذلك: ما يلي:
1- حديث أبي هريرة قال: "كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل يرفع طوراً ويخفض طوراً" رواه أبو داود.
 
2- حديث أبي قتادة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر يصلي يخفض من صوته، ومرَّ بعمر وهو يصلي رافعاً صوته.... وفيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر ارفع من صوتك، وقال لعمر اخفض من صوتك" رواه أبو داود.
 
3- حديث عائشة أنها قالت: "... ربما أسرَّ وربما جهر أي النبي صلى الله عليه وسلم وربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام" رواه أبو داود. وعليه فإن المنفرد يفعل الأخشع له من الجهر أو الإسرار.
 
هل يجوز للمرأة الجهر أيضاً لأنها منفردة في صلاتها؟
المذهب وهو القول الراجح - والله أعلم -: أنه يجوز للمرأة الجهر وأن تفعل الأخشع لها مالم يكن ذلك بحضرة رجال أجانب فيجب عليها حينئذ الإسرار.
 
والقاعدة: أن ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا بدليل على التفريق.
 
مستلة من الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع (كتاب الصلاة)