أثر السياق في تخصيص العام
هل يُترَك العموم لأجل السياق؛ بحيث يكون للسياق أثرُه في تخصيص العام؟
والمثال الفقهي في هذا المقام ما تناوله الشافعيُّ في الأَمَة الحامل إذا طلقها بائنًا، هل تجب لها النفقة أم لا؟ على قولين: أحدهما: نعم، تجب لها النفقة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ ﴾ [الطلاق: 6]، والثاني: لا؛ لأن سياقَ الآية يُشعِر بإرادة الحرائر؛ لقوله سبحانه في نفس الآية: ﴿ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: 6]، فجعل أجلاً تعُودُ المرأة بعده إلى الاستقلال بنفسها، والأَمَة لا تستقلُّ[1].
• وللشافعيِّ - كذلك - في كتاب الرسالة: باب الصنف الذي يبيِّن سياقُه معناه، وذكر قوله تعالى: ﴿ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ﴾ [الأعراف: 163]، فإن سياق المقال يُرشِد إلى أن المراد أهلُها، وهو قوله: ﴿ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ ﴾ [الأعراف: 163].
[1] البحر المحيط؛ للزركشي (3/380).
أثر السياق في تخصيص العام
جاري تجهيز الصوت…
أثر السياق في تخصيص العام هل يُترَك العموم لأجل السياق؛ بحيث يكون للسياق أثرُه في تخصيص العام؟والمثال الفقهي في هذا المقام ما تناوله الشافعيُّ في الأَمَة الحامل إذا طلقها بائنًا، هل تجب لها النفقة أم لا؟ على قولين: أحدهما: نعم، تجب لها النفقة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ ﴾ [الطلاق: 6]، والثاني: لا؛ لأن سياقَ الآية يُشعِر بإرادة الحرائر؛ لقوله سبحانه في نفس الآية: ﴿ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: 6]، فجعل أجلاً تعُودُ المرأة بعده إلى الاستقلال بنفسها، والأَمَة لا تستقلُّ[1]. • وللشافعيِّ - كذلك - في كتاب الرسالة: باب الصنف الذي يبيِّن سياقُه معناه، وذكر قوله تعالى: ﴿ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ﴾ [الأعراف: 163]، فإن سياق المقال يُرشِد إلى أن المراد أهلُها، وهو قوله: ﴿ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ ﴾ [الأعراف: 163].[1] البحر المحيط؛ للزركشي (3/380).