خطورة الربا[1]

لقد حرَّم الإسلام - ومعه كلُّ الشرائع السماوية - الرِّبَا؛ لما فيه من الأضرار الاجتماعية والاقتصادية، وسنتحدَّث عنهما بشيء من الإيجاز.
 
فالأضرار الاقتصادية تكمن في أن الرِّبَا وسيلة غير سليمة للكسب؛ لما يلي:
أ- الفائدة التي يحصل عليها المُرابِي لا تأتي نتيجةَ عمل إنتاجي؛ بل استقطاع من مال الفرد، أو من ثروة الأمة، دون أن ينتج ما يقابله.
 
ب- الفائدة تدفع فئة من الأمة إلى الكسل والبطالة، وتمكنهم من زيادة ثروتهم بدون جهد وعناء.
 
ج- الرِّبَا يؤدِّي إلى ظاهرة التضخُّم في المجتمع.
 
د- إثقال كاهل المقترضين عند العجز عن التسديد لتضاعف سعر الفائدة المحرمة شرعًا.
 
الأضرار من الناحية الاجتماعية:
أ- الرِّبَا يستغلُّ حاجة المحتاجين، ويلحق بهم الكثير من الأضرار دون اختيار منهم.
 
ب- ينمِّي الضغائن والأحقاد بين الناس؛ لعدم اقتناع المقترض بما أخذ منه مهما كانت حاجته ورغبته فيه.
 
ج- يُلغِي معاني الفضيلة والتعاون على البر والتقوى.
 
د- الرِّبَا ظلم، والله - تعالى - حرَّم الظلم.
 
والخلاصة: أن الرِّبَا له أضرار جسيمة وآثار قبيحة، ويكفي أنه مضادٌّ لمنهج الله - تعالى - لبيان خطورته.



[1] انظر: الربا وأثره على المجتمع الإنساني 93.
- أضرار الربا وآثاره في ضوء الكتاب والسنة؛ لسعيد القحطاني 52 - 55.
- الربا ودوره في استغلال موارد الشعوب.