القاعدة
تعريفات وفروق

القاعدة: هي الأساس، وجمعها: قواعد.
 
قال تعالى: ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة: 127].
 
وفي اصطلاح الفقهاء: حكم فقهي كلي أو أكثري، ينطبق على جزئيات كثيرة، تعرف أحكامها منه.
 
القواعد على أربعة أنواع:
الأول: القواعد الخمس الكبرى:
1- الأمور بمقاصدها.
2- اليقين لا يزول بالشك.
3- المشقة تجلب التيسير.
4- الضرر يزال.
5- العادة محكمة.
 
الثاني: القواعد الكلية:
مثل: إعمال الكلام أولى من إهماله.
التابع تابع.
الخراج بالضمان.
 
الثالث: القواعد المذهبية:
مثل: الأجر والضمان لا يجتمعان (الحنفية).
الرخص لا تناط بالمعاصي (الشافعية).
 
الرابع: الضوابط:
أيما إهابٍ دُبِغ فقد طهُر.
كل ماء لم يتغير أحدُ أوصافه: طَهورٌ.
 
الفرق بين القاعدة والضابط:
الأصل والضابط بمعنى القاعدة في كتب المتقدمين، واستعمل المتأخرون القاعدة مكان الأصل، كما فرقوا بين القاعدة والضابط؛ فالقاعدة عندهم ما يجمع فروعًا من أبواب مختلفة، وتكون متفقًا عليها بين المذاهب، أو أكثرها غالبًا.
 
أما الضابط فلا يجمع إلا فروع باب واحد فقط، وقد يكون الضابط وجهة نظر فقيه واحد في مذهب معين.
 
الفرق بين الأشباه والنظائر وقواعد الفقه:
الأشباه: جمع شِبْه وشَبَه - بكسر الشين وسكون الباء، وفتح الشين والباء -: المثل.
 
النظائر: جمع نظير: المساوي والمماثل.
 
وفي اصطلاح الفقهاء: المسائل الفقهية التي يشبِه بعضها بعضًا، مع اختلاف في الحكم، لأمور خفية أدركها الفقهاء بدقة أنظارهم.
 
وأما عند غيرهم: فالمسائل التي يتشابه بعضها مع بعض، سواء كانت فقهية أو نحوية أو غيرها، فسمى بعض المفسرين مجموعة آيات يشبه بعضها بعضًا بـ: "الأشباه والنظائر".
 
وقد سمى العلامة ابن نجيم[1] كتابه بـ: "الأشباه والنظائر" توسعًا، مع أنه يشتمل على فنون مختلفة.
 
أما القواعد الفقهية فهي غير ذلك، كما عُلم في تعريف القاعدة.



[1] هو العلامة زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم الحنفي المصري، أحد الأعلام الثقات في التقوى في القرن العاشر الهجري، ونجد العلامة تقي الدين التميمي (1005هـ) يصف المذكور في بداية ترجمته بقوله: "كان إمامًا مؤلفًا مصنفًا، ما له في زمنه نظير"، ثم يقول في الختام: "وفي الجملة كان من مفاخر الديار المصرية"، ولد: 926هـ، وتوفي 970هـ. القواعد الفقهية علي أحمد الندوي: 169 - 170.