تحريم الاختلاط بلا سبب
الحجاب مفروض في الشرائع السماوية كلها، وقد أمر الله به في أكثر من آية، وذلك أن العفة من وسائل حفظ العرض الذي هو من عموم مقاصد الشريعة، والحجاب الشرعي هو أحد أدوات حفظ هذه العفة، وأما الاختلاط المحرم، فهو الذي يكون بلا سبب شرعي يقتضيه أحياناً كالجهاد مثلاً، أو الطواف عند الكعبة، أو الصلاة في المسجد، ونحو ذلك... ويزيد في الحرمة أن يكون اللقاء بلا ضوابط ولا حجاب.
ومن الأدلة الشرعية في هذا الصدد قوله تعالى: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [الأحزاب: 33]. فقد أمر سبحانه بلزوم البيوت، ونهى عن التبرج "فكأن المعنى: ولا تحدثن بالتبرج جاهلية في الإسلام، تتشبهن بها بأهل جاهلية الكفر".
وفي الحالة العادية ينبغي أن يكون هنالك فصل بين الرجال والنساء، إذ لا مبرر للاختلاط إلا ضمن حالات خاصة من حروب وكوارث ونحوها، ولذلك قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب: 53]. وفي سبب النزول: "قيل: إن عمر رضي الله عنه كان يحب ضرب الحجاب عليهن أي: أمهات المؤمنين محبةً شديدةً، وكان يذكره كثيراً، ويود أن ينزل فيه، وكان يقول: لو أُطاع فيكن ما رأتكن عين، وقال: يا رسول الله! يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب! فنزلت".
وقد أمر الله تعالى جميع المؤمنات بالحجاب، وابتدأ بآل بيت النبوة، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ﴾ [الأحزاب: 59]. والجلباب: "ثوب واسع أوسع من الخمار، ودون الرداء، تلويه المرأة على رأسها، وتبقي منه ما ترسله على صدرها، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: الرداء الذي يستر من فوق إلى أسفل... ومعنى ﴿ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ﴾: يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن".
تحريم الاختلاط بلا سبب
جاري تجهيز الصوت…
تحريم الاختلاط بلا سببالحجاب مفروض في الشرائع السماوية كلها، وقد أمر الله به في أكثر من آية، وذلك أن العفة من وسائل حفظ العرض الذي هو من عموم مقاصد الشريعة، والحجاب الشرعي هو أحد أدوات حفظ هذه العفة، وأما الاختلاط المحرم، فهو الذي يكون بلا سبب شرعي يقتضيه أحياناً كالجهاد مثلاً، أو الطواف عند الكعبة، أو الصلاة في المسجد، ونحو ذلك... ويزيد في الحرمة أن يكون اللقاء بلا ضوابط ولا حجاب. ومن الأدلة الشرعية في هذا الصدد قوله تعالى: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [الأحزاب: 33]. فقد أمر سبحانه بلزوم البيوت، ونهى عن التبرج "فكأن المعنى: ولا تحدثن بالتبرج جاهلية في الإسلام، تتشبهن بها بأهل جاهلية الكفر". وفي الحالة العادية ينبغي أن يكون هنالك فصل بين الرجال والنساء، إذ لا مبرر للاختلاط إلا ضمن حالات خاصة من حروب وكوارث ونحوها، ولذلك قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب: 53]. وفي سبب النزول: "قيل: إن عمر رضي الله عنه كان يحب ضرب الحجاب عليهن أي: أمهات المؤمنين محبةً شديدةً، وكان يذكره كثيراً، ويود أن ينزل فيه، وكان يقول: لو أُطاع فيكن ما رأتكن عين، وقال: يا رسول الله! يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب! فنزلت". وقد أمر الله تعالى جميع المؤمنات بالحجاب، وابتدأ بآل بيت النبوة، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ﴾ [الأحزاب: 59]. والجلباب: "ثوب واسع أوسع من الخمار، ودون الرداء، تلويه المرأة على رأسها، وتبقي منه ما ترسله على صدرها، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: الرداء الذي يستر من فوق إلى أسفل... ومعنى ﴿ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ﴾: يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن".