خلاصة القول في الرهن والكفالة والصلح والإبراء

الرهن:
الرهن مشروع بالإجماع المستند إلى الكتاب والسنة، تيسيرًا على المكلفين، ورفعًا للحرج، ورعاية لمصلحة المتعاملين في الأموال.
 
تعريفه:
لغة: الثبوت والدوام والاحتباس واللزوم.
 
شرعًا: توثقة دَين بعين يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها.
 
أركان الرهن: ثلاثة، وهي: العاقدان، والصيغة، والرهن (المرهون).
 
أحكام الرهن:
• عقد الرهن جائز، ويلزم بالقبض للمرهون.
 
• يجوز انتفاع المرتهن بالمرهون بشرط إذنِ الراهن عند الجمهور، إلا أن يكون المرهون حيوانًا، فللمرتهِن الانتفاع به بنفقته.
 
• ولا يجوز للراهن إخراج المرهون عن ملكه بغير إذن المرتهن وإلا عُدَّ العقد باطلاً.
 
الكفالة:
الكفالة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع، تيسيرًا على المسلمين، وتحقيقًا للتعاون فيما بينهم.
 
تعريفها:
لغة: الالتزام والضم.
 
شرعًا: ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق.
 
وهي نوعان:
• كفالة بالنفس: وذلك بإحضار نفس من لزمه حق.
• كفالة بالدين: وذلك بالتزام أداء الدين إذا لم يؤدِّه من عليه الدَّين.
 
وتنتهي كفالة النفس بتسليم المكفول، وبإبراء صاحب الحق، وبموت المكفول.
 
وتنتهي كفالة الدين بأداء الدين، وبإبراء صاحب الحق.
 
الصلح:
الصلح جائز مشروع، وربما كان مندوبًا إليه، يدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.
 
تعريفه:
لغة: من المصالحة، وهي قطع النزاع، والتوفيق بين الخصوم.
 
اصطلاحًا: عقد يتوصل به إلى قطع الخصومة ورفع النزاع، ويكون بين مسلمين وأهل حرب، بعقد ذمة أو هدنة أو أمان، وبين أهل عدل وأهل بغي، وبين زوجين إذا خيف الشقاقُ بينهما، وبين متخاصمين في مال، ومتخاصمين في غير مال.
 
والصلح في الأموال على قسمين:
• صلح على إقرار: ويكون عند إقرار المدعى عليه بالحق وطلبه المصالحة على عين غير المدعاة.
 
• صلح على إنكار: ويكون عند إنكار المدعى عليه بالحق مع طلبه المصالحة عما ادعي عليه.
 
وهو جائز عند الجمهور، باطل عند الشافعية.
 
الإبراء:
الإبراء مندوب لقوله - تعالى -: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 280].
 
تعريفه لغة: التنزيه والتخليص.
 
شرعًا: إسقاط شخص دَينًا أو حقًّا له في ذمة آخر.