خلاصة القول في:
الشركة والإجارة والجِعالة والمساقاة والمزارعة
 
أولاً: الشركة:
الشركة: مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع.
 
تعريف الشركة:
• لغة: اختلاط أحد المالكين بالآخر، بحيث لا يتنافران عن بعضهما.
• اصطلاحًا: ثبوت الحق في شيء واحد لاثنين فأكثر.
 
أنواع الشركة:
1- شركة أملاك: وهي اجتماع في استحقاق، اختيارًا أو اضطرارًا.
2- شركة عقود: وهي عقد بين المشاركين في رأس المال والربح.
 
أقسام شركة العقود عند الحنابلة:
1- شركة العِنان: أن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتَّجِرا فيه، والربح بينهما، وهي جائزة بالإجماع.
 
2- شركة المضاربة: هي دفع مال معلوم لمن يتَّجِر به ببعض ربحه، وهي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع والقياس.
 
3- شركة الوجوه: وهي أن يشترك اثنان لا مال لهما في ربح ما يشتريانه بجاهيهما من الناس في ذمَّتَيهما، وهي جائزة عند الحنفية والحنابلة، خلافًا للمالكية والشافعية والظاهرية.
 
4- شركة الأبدان: أن يشترك اثنان على أن يتقبلا في ذمتيهما عملاً من الأعمال ويكون الكسب بينهما، وهي جائزة عند الجمهور خلافًا للشافعية.
 
5- شركة المفاوضة: أن يفوض كل منهما إلى شريكه كل تصرف مالي وبدَني من أنواع وأعمال الشركة؛ بيعًا، وشراءً، ومضاربةً، وتوكيلاً، ومساواة في رأس المال، ومسافرة بالمال، وارتهانًا وضمانًا، واختُلف في حكمها، والأرجح عدم جوازها.
••••

ثانيًا: الإجارة:
الإجارة مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة، ولا يضر خلاف أبي بكر الأصم والحسن البصري.
 
تعريف الإجارة:
• لغة: مشتقة من الأجر وهو العِوَض.
• اصطلاحًا: تمليك المنافع بعِوَض.
 
صفة عقد الإجارة:
جمهور العلماء على أن الإجارة عقدٌ لازم لا ينفسخ إلا بإرادتينِ مجتمعتين وليس بإرادة عاقد واحد، إلا أن تذهب العين، أو تذهب منفعتها، أو تتعيب بما لا يمكن معه استيفاء المنفعة.
 
أنواع الإجارة:
1- إجارة على المنافع: كاستئجار الدار والدابة.
2- إجارة على الأعمال: كاستئجار الخدم والعمال.
 
والأجير على الأعمال ينقسم إلى: أجير خاص، وأجير مشترك.
 
• الفرق بين الأجير الخاص والمشترك:
• الأجير الخاص يستحق أجرَه بتسليم نفسه وبذلك منفعته، في مدة الإجارة، أما المشترك فيستحق أجره بتسليم العمل.
• الأجير الخاص لا يضمن العين إذا تَلِفَتْ بيده بغير تفريط ولا تعدٍّ اتفاقًا،
 
وأما المشترك فاختُلف فيه على قولين:
الأول: أنه لا يضمن إلا بالتعدي والتقصير.
الثاني: أنه يضمن مطلقًا احتياطًا لأموال الناس.
 
انتهاء عقد الإجارة:
• تنتهي الإجارة بالإقالة اتفاقًا.
• تنتهي الإجارة بهلاك العين المؤجرة.
• لا تنفسخ بموت أحد العاقدين عند الجمهور خلافًا للحنفية.
••••

ثالثًا: الجِعالة:
الجعالة جائزة مشروعة عند الجمهور خلافًا للحنفية، وهي ثابتة بالكتاب والسنة والمعقول.
 
تعريف الجعالة:
• لغة: بتثليث الجيم: هي ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله.
• اصطلاحًا: التزام عِوَض معلوم على عمل معين أو مجهول عسر عمله.
 
• الفرق بين الجعالة والإجارة على الأعمال:
• العمل في الجعالة قد لا ينضبط، بخلاف الإجارة.
• لا يجوز اشتراط تعجيل الجعل، بخلاف الأجرة في الإجارة.
• الجعالة عقد جائز، والإجارة عقد لازم.
••••

رابعًا: المساقاة:
المساقاة مشروعة عند الجمهور خلافًا لأبي حنيفة.
 
تعريف المساقاة:
• لغة: مفاعلة من السقي وهو الرَّي.
• شرعًا: دفع شجر إلى مَن يعمل فيه بجزء من ثمره.
 
• والمساقاة عقد لازم من الجانبين على الراجح.
• ويلزم العاملَ كلُّ ما فيه صلاح الثمرة من حرث، وسقي، وتلقيح، ونحو ذلك.
• ويلزم رب الشجر ما يصلحه كسدِّ وحفر البئر ونحوه.
••••

خامسًا: المزارعة:
المزارعة جائزة عند أحمد، ومالك، وصاحبي أبي حنيفة، والظاهرية، ممنوعة عند أبي حنيفة، واشترط الشافعي لجوازها أن تكون تبعًا للمساقاة للحاجة إليها.
 
تعريف المزارعة:
• لغة: مفاعلة من الزرع، وهو الإنبات.
• اصطلاحًا: دفع الأرض لمن يزرعها، والزرع بينهما.
 
وهي جائزة؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عامَلَ أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع، ولأنه عقد شركة بين المال والعمل، فيجوز كالمضاربة، ولحاجة الناس إليها ولتعاملهم بها.