تطبيقات قضائية معاصرة في الفقه البيئي
في مؤتمر «دور القضاء في تطوير القانون البيئي في المنطقة العربية»[1] قدم الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين ورقة عمل بعنوان: جهود القضاء السعودي في إنماء الفقه البيئي، عرض فيها بعض القضايا التي فصلت فيها المحاكم بالاستناد إلى ما ورد في مدونات الفقهاء وما تم استنباطه من مبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية، نورد منها على سبيل المثال:
1- حكم المحكمة الكبرى بمكة المكرمة، والمؤيد من محكمة التمييز بمكة المكرمة، ومن مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة في 27/12/1422هـ، والقاضي بأن تدفع الشركة السعودية للكهرباء تعويضاً قدره (1912500 ريال) مقابل إمرارها خطوط الضغط العالي فوق أرض الوقف السكنية مما جعلها غير صالحة للسكن وفقاً للأنظمة المعمول بها عالمياً، وإذا لم تدفع المبلغ المحكوم به فعليها إزالة خطوط الكهرباء عن أرض الوقف.
2- حكم المحكمة الكبرى بالرياض، المؤيد من محكمة التمييز بالرياض، ومن مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة في 10/8/1421هـ، والقاضي بالحكم على بلدية... برفع يدها عن موقع معين تعتزم توزيعه سكناً؛ لأن هذا الموقع يتخذه الأهالي مرعى لدوابهم ومصدراً لمياه شربهم وسقيا مواشيهم، ولوجود أماكن للسكنى أفضل من المكان المتنازع عليه. واستندت المحكمة في قرارها على أن توزيع المخطط سوف يقتصر على أناس معينين، في حين أن حق الانتفاع به للرعي والاحتطاب والسقيا حق عام لجميع الأهالي، والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
3- حكم ديوان المظالم رقم 6/د/ف/35 لعام 1415هـ، والقاضي بإلغاء قرار المجمع القروي... المتضمن تحديد موقع مرمى نفايات أعلى الوادي؛ لما يسببه من ضرر لأهالي قبائل... ببلدة... حيث أنه يصب في البئر الوحيدة التي يشرب منها سكان البلدة ويتسبب في تلويثها، «والضرر يزال حسب ما هو مقرر شرعاً».
4- حكم محكمة الطائف، المؤيد من محكمة التمييز بمكة المكرمة، ومن الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى في 24/5/1419هـ، والقاضي بإزالة مشروع دواجن في حي صار آهلاً بالسكان، يتضررون من الروائح الكريهة وانتشار الحشرات وآثار المبيدات الحشرية. ولم يلتفت الحكم إلى ادعاء صاحب المزرعة بأن مشروعه سابق لإعمار الحي، وأنه ملتزم بعدم الإضرار بهم بإزالة الروائح. وقد استند الحكم المذكور إلى قاعدة: «يتحمل الضرر الخاص لدفع ضرر عام»، وإلى قاعدة «الضرر يزال »، وإلى ما روي عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: كل ما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع من ذلك، فإن أجاب وإلا أجبره السلطان (جامع العلوم والحكم ص267).
[1] المنعقد في الكويت تحت مظلة معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية بتاريخ 26-28/10/2002م.
تطبيقات قضائية معاصرة في الفقه البيئي
جاري تجهيز الصوت…
تطبيقات قضائية معاصرة في الفقه البيئيفي مؤتمر «دور القضاء في تطوير القانون البيئي في المنطقة العربية»[1] قدم الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين ورقة عمل بعنوان: جهود القضاء السعودي في إنماء الفقه البيئي، عرض فيها بعض القضايا التي فصلت فيها المحاكم بالاستناد إلى ما ورد في مدونات الفقهاء وما تم استنباطه من مبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية، نورد منها على سبيل المثال:1- حكم المحكمة الكبرى بمكة المكرمة، والمؤيد من محكمة التمييز بمكة المكرمة، ومن مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة في 27/12/1422هـ، والقاضي بأن تدفع الشركة السعودية للكهرباء تعويضاً قدره (1912500 ريال) مقابل إمرارها خطوط الضغط العالي فوق أرض الوقف السكنية مما جعلها غير صالحة للسكن وفقاً للأنظمة المعمول بها عالمياً، وإذا لم تدفع المبلغ المحكوم به فعليها إزالة خطوط الكهرباء عن أرض الوقف. 2- حكم المحكمة الكبرى بالرياض، المؤيد من محكمة التمييز بالرياض، ومن مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة في 10/8/1421هـ، والقاضي بالحكم على بلدية... برفع يدها عن موقع معين تعتزم توزيعه سكناً؛ لأن هذا الموقع يتخذه الأهالي مرعى لدوابهم ومصدراً لمياه شربهم وسقيا مواشيهم، ولوجود أماكن للسكنى أفضل من المكان المتنازع عليه. واستندت المحكمة في قرارها على أن توزيع المخطط سوف يقتصر على أناس معينين، في حين أن حق الانتفاع به للرعي والاحتطاب والسقيا حق عام لجميع الأهالي، والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. 3- حكم ديوان المظالم رقم 6/د/ف/35 لعام 1415هـ، والقاضي بإلغاء قرار المجمع القروي... المتضمن تحديد موقع مرمى نفايات أعلى الوادي؛ لما يسببه من ضرر لأهالي قبائل... ببلدة... حيث أنه يصب في البئر الوحيدة التي يشرب منها سكان البلدة ويتسبب في تلويثها، «والضرر يزال حسب ما هو مقرر شرعاً». 4- حكم محكمة الطائف، المؤيد من محكمة التمييز بمكة المكرمة، ومن الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى في 24/5/1419هـ، والقاضي بإزالة مشروع دواجن في حي صار آهلاً بالسكان، يتضررون من الروائح الكريهة وانتشار الحشرات وآثار المبيدات الحشرية. ولم يلتفت الحكم إلى ادعاء صاحب المزرعة بأن مشروعه سابق لإعمار الحي، وأنه ملتزم بعدم الإضرار بهم بإزالة الروائح. وقد استند الحكم المذكور إلى قاعدة: «يتحمل الضرر الخاص لدفع ضرر عام»، وإلى قاعدة «الضرر يزال »، وإلى ما روي عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: كل ما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع من ذلك، فإن أجاب وإلا أجبره السلطان (جامع العلوم والحكم ص267).[1] المنعقد في الكويت تحت مظلة معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية بتاريخ 26-28/10/2002م.