خلاصة القول
في القرض وبيع الأصول والثمار والزروع

القرض:
1- القرض لغة: القطع.
واصطلاحًا: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله.
• وحكمه: أنه مندوب إليه في حق المقرِض، مباح للمقترض.
• وحكمة مشروعيته ظاهرة: مثل تحقيق الأخوة بين المسلمين، وسد الطرق المؤدية إلى الربا.
 
2- أركان القرض ثلاثة:
• الصيغة: وهي الإيجاب والقبول.
• العاقدان: هما المقرض والمقترض، ويشترط فيهما العقل والبلوغ والاختيار وأهلية التبرع.
• المعقود عليه (وهو المال المُقترض): وقد وقع الخلاف في صحة القرض في بعض الأموال.
• ويشترط في القرض: أن يكون معلوم القدر والوصف عند القرض - كيلاً  أو وزنًا أو عددًا - ليتمكن من رد بدله.
 
3- اشتراط الأجل في القرض: غير جائز عند جمهور العلماء، بل للمقرض أن يطالب ببدل القرض متى شاء، ولكنْ هناك رأي فقهي آخر يقول بجواز اشتراط الأجل، ولعل هذا هو الراجح في المسألة.
 
4- ولا يجوز للموسر أن يماطل في رد الدَّين، ويستحب إنظار المُعسِر، بل والحطُّ عنه.
 
5- السُّفْتَجة: هي ما يشبه (الكمبيالة) الآن، والمقصود بالسُّفْتَجة اصطلاحًا: معاملة مالية يُقرِض فيها إنسان قرضًا لآخر في بلد ليوفيه المقترض أو نائبه أو مدينِه إلى المقرض نفسه أو نائبه أو دائنه في بلد آخر معين.
وحكمها: اختلف الفقهاء في حكمها على أقوال، والراجح الجواز.
 
بيع الأصول والثمار والزروع:
1- المراد بالأصول هنا: الأشجار التي تحمل الزرع والثمار، والأراضي التي عليها الأشجار والزروع، وكذلك الأراضي التي عليها الديار.
 
والثمار هي: حمل الشجر.
 
2- من أهم الأحكام هنا:
• يصح بيع الثمار مع أصولها، ويختلف من له الحق في الثمار على حسب تَأْبِيرها (التذكير) أو الخروج من الأرض بالنسبة للزرع.
 
• يجوز بيع الثمار إلى صاحب الأصل، والزروع إلى مالك الأرض.
 
• لا ينعقد بيع الثمار والزروع قبل خلقها؛ لما صح في السنة في النهي عن ذلك لما فيه من الغرر.
 
• ينعقد بيع الثمار بعد قطعها وإن لم يظهر صلاحها.
 
• إذا باع دارًا أو وهبها شمل العقد أرضها وبناءها وسقفها.
 
• إذا باع أرضًا ولم يقل بحقوقها: شمل العقد غرسها وبناءها.
 
• الأصل عدم صحة البيع حتى يبدو صلاح الثمار واشتداد حَبِّ الزروع؛ للحديث المتفق عليه في ذلك.
 
• وقع الخلاف فيما إذا باع بعد الظهور وقبل بدوِّ الصلاح، وذلك إذا كان الثمر مما ينتفع به قبل بدو صلاحه، ولكن اتفق الفقهاء على فساد العقد إذا كان فيه اشتراط التبقية (وهي الترك)؛ للأدلة الناهية والغرر، ولأن ذلك يُعدُّ بيعًا وإعارةً في عقد واحد.
 
• ووقع الخلاف فيما يُعرف به بدو الصلاح.
 
• واتفق الجميع - من حيث الجملة - على أنه إذا بدا الصلاح في صنف جاز بيع جميعه صفقة واحدة؛ لأن ما لم يَبْدُ صلاحه - من هذا الصنف وفي نفس البستان - إنما هو تابع لما بدا صلاحه، واختلفوا بعد ذلك في بعض التفصيلات.
 
• والثمار التي تظهر بطونًا متلاحقة في نفس الموسم مثل الموز، فلأهل العلم قولان في جواز بيع ما ظهر مع ما لم يظهر بعد من بطونها في عقد واحد.
 
• وللعلماء - رحمهم الله - مذاهب في حكم بيع الحبوب المستورة في سنبلها وأكمامها، فمن مُجِيز مطلقًا، ومُجِيز لما علمت صفته فقط، وقيل - جائز فقط - فيما يرى حَبه كالشعير ولا يجوز في العدس؛ لأنه لا يرى حبه.
 
• الجوائح: جمع جائحة، وهي الآفة التي تصيب الزروع أو الثمار فتهلكها دون أن يكون للآدمي صنع في ذلك، فالضمان على البائع، وفي هذه الحالة يكون الضمان على المشتري إن كان قد اشترى الثمار مع الأصل (الأرض).