(الجنائز)
من العمدة في الأحكام لتقي الدين المقدسي
 
191- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا".
 
192- وعن جابر رضي الله عنه: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى على النجاشي، فكنت في الصف الثاني أو الثالث".
 
193- وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر بعد ما دفن، فكبر عليه أربعًا".
 
194- وعن عائشة  - رضي الله عنها  -: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُفِن في ثلاثة أثواب يمانية بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة".
 
195- وعن أم عطية الأنصارية، قالت: "دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفيت ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا، أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنَّني، فلما فرغنا آذناه، فأعطانا حَقْوَهُ، فقال: أشعرنها إياه، تعني إزاره".
 
196- وفي رواية: "سبعًا، وقال: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها، وأن أم عطية قالت: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون".
 
197- وعن عبدالله بن عباس، قال: "بينما رجلٌ واقفٌ بعرفة، إذ وقع عن راحلته، فوقصته، أو قال: فأوقصته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اغسلوه بماءٍ وسدرٍ وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا".
 
وفي رواية: "ولا تخمروا وجهه ولا رأسه".
 
قال المصنف: الوقص، كسر العنق.
 
198- وعن أم عطية الأنصارية، قالت: "نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا".
 
199- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أسرعوا بالجنازة، فإنها إن تك صالحةً، فخير تقدِّمونها إليه، وإن تكُ سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم".
 
200- وعن سمرة بن جندب، قال: "صليت وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأةٍ مات في نفاسها، فقام في وسطها".
 
201- وعن أبي موسى عبدالله بن قيس: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برئ من الصالقة، والحالقة والشاقة".
 
قال رحمه الله: الصالقة: التي ترفع صوتها عند المصيبة.
 
202- وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "لما اشتكى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر بعض نسائه كنيسةً رأتها بأرض الحبشة، يقال لها: مارية، وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة، فذكرتا من حُسْنها وتصاوير فيها، فرفع رأسه، فقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، ثم صوَّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله".
 
203- وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يقم منه: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خُشي أن يتخذ مسجدًا".
 
204- وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية".
 
205- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين"، ولمسلم: "أصغرهما: مثل أحد".