(صلاتا الاستسقاء والخوف)
من العمدة في الأحكام لتقي الدين المقدسي
صلاة الاستسقاء
186- عن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني، قال: "خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحوَّلَ رداءه، ثم صلى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة". وفي لفظ: "أتى المصلى".
187- وعن أنس بن مالك: "أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة، من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله تعالى يغثنا، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: فلا والله، ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا و بين سلع من بيت ولا دارٍ، قال: فطلعت من ورائه سحابةٌ مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، قال: فلا والله، ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرابِ وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري".
قال المصنف رحمه الله:
الظراب: الجبال الصغار. والآكام: جمع أكمة،،وهي أعلى من الرابية ودون الهضبة. ودار القضاء: دار عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سميت بذلك لأنها بيعت في قضاء دينه.
صلاة الخوف
188- عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، قال: "صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف في بعض أيامه، فقامت طائفةٌ معه، وطائفةٌ بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعةً، ثم ذهبوا، وجاء الآخرون، فصلى بهم ركعةً، وقضت الطائفتان ركعة ركعة".
189- وعن يزيد بن رومان، عن صالح بن خَوَّات بن جبير، عمن صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة ذات الرقاع، صلاة الخوف: "أن طائفة صفَّت معه، وطائفةً وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعةً، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم".
الرجل الذي صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هو سهل بن أبي حثمة.
190- وعن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما، قال: "شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف، فصففنا صفين خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعدو بيننا وبين القبلة، فكبَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكبَّرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - السجود، وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي - صلى الله عليه وسلم - وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع، فرفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، فقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - السجود والصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، فسجدوا، ثم سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلمنا جميعًا". قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم. وذكره مسلم بتمامه، وذكر البخاري طرفًا منه، وأنه "صلى صلاة الخوف مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغزوة السابعة، غزوة ذات الرقاع".
صلاتا الاستسقاء والخوف من العمدة في الأحكام لتقي الدين المقدسي
جاري تجهيز الصوت…
(صلاتا الاستسقاء والخوف) من العمدة في الأحكام لتقي الدين المقدسيصلاة الاستسقاء 186- عن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني، قال: "خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحوَّلَ رداءه، ثم صلى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة". وفي لفظ: "أتى المصلى". 187- وعن أنس بن مالك: "أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة، من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله تعالى يغثنا، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: فلا والله، ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا و بين سلع من بيت ولا دارٍ، قال: فطلعت من ورائه سحابةٌ مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، قال: فلا والله، ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرابِ وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري". قال المصنف رحمه الله: الظراب: الجبال الصغار. والآكام: جمع أكمة،،وهي أعلى من الرابية ودون الهضبة. ودار القضاء: دار عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سميت بذلك لأنها بيعت في قضاء دينه. صلاة الخوف188- عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، قال: "صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف في بعض أيامه، فقامت طائفةٌ معه، وطائفةٌ بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعةً، ثم ذهبوا، وجاء الآخرون، فصلى بهم ركعةً، وقضت الطائفتان ركعة ركعة". 189- وعن يزيد بن رومان، عن صالح بن خَوَّات بن جبير، عمن صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة ذات الرقاع، صلاة الخوف: "أن طائفة صفَّت معه، وطائفةً وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعةً، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم". الرجل الذي صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هو سهل بن أبي حثمة. 190- وعن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما، قال: "شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف، فصففنا صفين خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعدو بيننا وبين القبلة، فكبَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكبَّرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - السجود، وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي - صلى الله عليه وسلم - وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع، فرفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، فقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - السجود والصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، فسجدوا، ثم سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلمنا جميعًا". قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم. وذكره مسلم بتمامه، وذكر البخاري طرفًا منه، وأنه "صلى صلاة الخوف مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغزوة السابعة، غزوة ذات الرقاع".