(صلاة الكسوف)
من العمدة في الأحكام لتقي الدين المقدسي

181- عن عائشة رضي الله عنها: "أن الشمس خسفت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبعث منادياً ينادي: الصلاة جامعةً، فاجتمعوا، وتقدم، فكبَّرَ، وصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجداتٍ".
 
182- وعن أبي مسعود، عقبة بن عامر الأنصاري البدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا ينكسفان لموت أحدٍ من الناس، فإذا رأيتم منها شيئاً فصلوا، وادعوا، حتى ينكشف ما بكم".
 
183- وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: "خسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس، فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم قام، فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فعل في الركعة الأولى، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فادعوا الله وكبروا، وصلوا وتصدقوا، ثم قال: يا أمة محمدٍ، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعملون ما أعلم، لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً".
 
184- وفي لفظ: "فاستكمل أربع ركعات، وأربع سجدات".
 
185- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: "خسفت الشمس على زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام فزعاً، يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد، فصلى بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاةٍ قط، ثم قال: إن هذه الآيات التي يرسلها الله عز وجل لا تكون لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكن الله عز وجل يرسلها يخوف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئاً، فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره".