( العيدين )
من العمدة في الأحكام لتقي الدين المقدسي
175- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر يصلُّون العيدين قبل الخطبة».
176- وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: «خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى بعد الصلاة، فقال: من صلَّى صلاتنا ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له، فقال أبو بردة بن نيار - خال البراء بن عازب -: يا رسول الله، إني نسكت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشربٍ، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي، فذبحت شاتي، وتغديت قبل أن آتي الصلاة؟ قال: شاتك شاة لحمٍ، قال يا رسول الله، فإن عندنا عَناقًا، وهي أحب إلينا من شاتين، أفتجزئ عني؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك».
177- وعن جُندُب بن عبدالله البجلي رضي الله عنه، قال: صلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النَّحرِ، ثم خطب، ثم ذبح، وقال من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله».
178- وعن جابر رضي الله عنه، قال: «شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرَّهنَّ، وقال: تصدَّقن، فإنكن أكثر حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة النساء، سفعاء الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن».
179- وعن أم عطية - نسيبة الأنصارية، قالت: «أمرنا، تعني النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين».
180- وفي لفظ: «كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، [فيكنَّ خلف الناس] فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته»[1].
[1]اللفظ الأول لفظ مسلم 1: 242. واللفظ الثاني لفظ البخاري 2: 385 - 386 وقد صححناهما على لفظي الصحيحين، لاختلاف نسخ «العمدة» فيهما.
العيدين من العمدة في الأحكام لتقي الدين المقدسي
جاري تجهيز الصوت…
( العيدين ) من العمدة في الأحكام لتقي الدين المقدسي175- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر يصلُّون العيدين قبل الخطبة». 176- وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: «خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى بعد الصلاة، فقال: من صلَّى صلاتنا ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له، فقال أبو بردة بن نيار - خال البراء بن عازب -: يا رسول الله، إني نسكت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشربٍ، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي، فذبحت شاتي، وتغديت قبل أن آتي الصلاة؟ قال: شاتك شاة لحمٍ، قال يا رسول الله، فإن عندنا عَناقًا، وهي أحب إلينا من شاتين، أفتجزئ عني؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك». 177- وعن جُندُب بن عبدالله البجلي رضي الله عنه، قال: صلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النَّحرِ، ثم خطب، ثم ذبح، وقال من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله». 178- وعن جابر رضي الله عنه، قال: «شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرَّهنَّ، وقال: تصدَّقن، فإنكن أكثر حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة النساء، سفعاء الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن». 179- وعن أم عطية - نسيبة الأنصارية، قالت: «أمرنا، تعني النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين». 180- وفي لفظ: «كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، [فيكنَّ خلف الناس] فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته»[1].[1]اللفظ الأول لفظ مسلم 1: 242. واللفظ الثاني لفظ البخاري 2: 385 - 386 وقد صححناهما على لفظي الصحيحين، لاختلاف نسخ «العمدة» فيهما.