ما يشرع ليلة العيد ويوم العيد

أولاً: يُسَن التكبير المُطلَق من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر ليلة العيد وفي الطريق إلى مُصلى العيد، ووقت انتظار صلاة العيد حتى يَخرج الإمام.

ثانيًا: يُسَن الاغتسال ليوم العيد، والأصل أن يكون بعد طلوع الفجر، ولا بأس أن يكون قبيل طلوع الفجر استعدادًا للصلاة حتى لا يتأخَّر عنها.

ثالثًا: السنة أن يُفطِر قبل الخروج لصلاة العيد على تمرات، ويجعلهنَّ وِترًا؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات))؛ رواه البخاري[1]، وفي رواية له مُعلَّقة مجزومًا بها: ((ويأكلهنَّ وترًا))[2]، وصحَّحها ابن خزيمة[3]، ولأحمد: ((يأكلهن إفرادًا))[4]، وللحاكم والبيهقي: ((ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وترًا))[5].

قال بعض العلماء - رحمهم الله -:
الحِكمة في الأكل قبل الخروج إلى الصلاة: المبادَرة إلى امتثال أمر الله - تعالى - بفطر هذا اليوم المنهي عن الصيام فيه، كما بادرنا إلى امتثال أمره بالصيام في رمضان[6].

رابعًا: يُسَن التزين يوم العيد بأحسن اللباس، والتعطر والتسوُّك؛ فعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: وجد عمر حُلَّة إستبرق تُباع في السوق، فأتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ابتَعْ هذه الحُلة فتجمَّل بها للعيد وللوفود، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما هذه لباس مَن لا خلاق له))؛ متفق عليه[7].

خامسًا: السنَّة حضور النساء لصلاة العيد غير مُتعطِّرات ولا مُتزيِّنات بزينة ظاهِرة، وإذا كانت المرأة حائضًا حضرت مع النساء وشهدت الخطبة، وكبَّرت مع الناس من غير رفع لصوتها، واعتزلت موضِع الصلاة، ولا تدخل المسجد بل يُفرَش لهنَّ خارج المسجد.

سادسًا: لا بأس في يوم العيد باللعب المُباح وتناشُد الأشعار والأناشيد المباحة ونحوها.



[1] رواه البخاري في كتاب العيدين، باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج 1: 325 (910).


[2] ذكَرها في الموضِع السابق.


[3] صحيح ابن خزيمة 2: 342 (1428)، ورواها البيهقي في السنن الكبرى 3: 282، والدارقطني 2: 45.


[4] مسند أحمد 3: 126.


[5] رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 1: 433 وصحَّحه، وعنه البيهقي في السنن الكبرى 3: 283، وصحَّحه ابن حبان 7: 53 (2814).


[6] ينظر فتح الباري 2: 447.


[7] رواه البخاري في كتاب الجهاد والسيَر، باب التجمل للوفود 3: 1111 (2889)، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهَب والحرير على الرجل وإباحته للنساء 3: 1638 (2068)، وهو هكذا في الصحيحين: ((للعيد))، وفي مواضِع من الصحيحين: ((للجُمعة)).