استعمال السواك للصائم وفعل المباح بنية العبادة
مختارات من كلام الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله (22 - 23)
استعمال السواك للصائم:
السؤال: ما حكم استعمال السواك للصائم؟ وإن كان جائزًا فما حكم ابتلاع ما يبقى في فم الصائم من طعم للسواك؟
الجواب
السواك للصائم وغيره سنة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) في كل وقت، في الصباح، وفي الظهر، وبعد العصر، ثم إن كان السواك له طعم، مثل السواك الجديد فلا يبتلع الطعم، وإن لم يكن له طعم فلا بأس أن يبتلع ريقه وإن كان قد تسوك.
فعل المباح بنية العبادة:
ينبغي لنا - نسأل الله أن يوقظ قلوبنا - ألا ننوي بأكلنا وشربنا مجرد التشهي، أن ننوي به:
أولًا: امتثال أمر الله عز وجل، لأن الله أمرنا بالأكل والشرب في أي آية؟
﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ﴾ [الأعراف: 31]، ﴿ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 57].
ثانيًا: ننوي بذلك حفظ أبداننا؛ لأن بدنك أمانة عندك ائتمنك الله عليه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6] هذه الأمانة الدينية، والأمانة البدنية الدنيوية: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ [النساء: 29]، ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [البقرة: 195].
إذًا: فننوي بالأكل حفظ هذا البدن الذي جعله الله أمانة عندك نقيه الشر في الدنيا والآخرة.
ثالثًا: ننوي بذلك التنعم بنعم الله، التنعم بنعم الله قربة لأنه يدل على قبولك لنعمة الله عليك، قبولك لمنة الله عليك، ومعلوم أن قبول ذي المنة اعتراف بفضله عز وجل، فأنت تعترف بفضل الله، وتتمتع بنعمه.
رابعًا: تنوي بذلك التقوي على الطاعة، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (تسحروا فإن في السحور بركة) أمرنا بالسحور من أجل التقوي على الصيام، فأنت تنوي بأكلك وشربك التقوي على طاعة الله. إذًا انقلبت هذه النعمة التي يتمتع بها أكثر الناس تشهيًا، انقلبت عبادة.
استعمال السواك للصائم وفعل المباح بنية العبادة
جاري تجهيز الصوت…
استعمال السواك للصائم وفعل المباح بنية العبادة مختارات من كلام الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله (22 - 23) استعمال السواك للصائم:السؤال: ما حكم استعمال السواك للصائم؟ وإن كان جائزًا فما حكم ابتلاع ما يبقى في فم الصائم من طعم للسواك؟ الجوابالسواك للصائم وغيره سنة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) في كل وقت، في الصباح، وفي الظهر، وبعد العصر، ثم إن كان السواك له طعم، مثل السواك الجديد فلا يبتلع الطعم، وإن لم يكن له طعم فلا بأس أن يبتلع ريقه وإن كان قد تسوك. فعل المباح بنية العبادة:ينبغي لنا - نسأل الله أن يوقظ قلوبنا - ألا ننوي بأكلنا وشربنا مجرد التشهي، أن ننوي به:أولًا: امتثال أمر الله عز وجل، لأن الله أمرنا بالأكل والشرب في أي آية؟﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ﴾ [الأعراف: 31]، ﴿ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 57]. ثانيًا: ننوي بذلك حفظ أبداننا؛ لأن بدنك أمانة عندك ائتمنك الله عليه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6] هذه الأمانة الدينية، والأمانة البدنية الدنيوية: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ [النساء: 29]، ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [البقرة: 195]. إذًا: فننوي بالأكل حفظ هذا البدن الذي جعله الله أمانة عندك نقيه الشر في الدنيا والآخرة. ثالثًا: ننوي بذلك التنعم بنعم الله، التنعم بنعم الله قربة لأنه يدل على قبولك لنعمة الله عليك، قبولك لمنة الله عليك، ومعلوم أن قبول ذي المنة اعتراف بفضله عز وجل، فأنت تعترف بفضل الله، وتتمتع بنعمه. رابعًا: تنوي بذلك التقوي على الطاعة، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (تسحروا فإن في السحور بركة) أمرنا بالسحور من أجل التقوي على الصيام، فأنت تنوي بأكلك وشربك التقوي على طاعة الله. إذًا انقلبت هذه النعمة التي يتمتع بها أكثر الناس تشهيًا، انقلبت عبادة.