الصيام لمن فيه قرحة في المعدة ومكفرات الكبائر
مختارات من كلام الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله (19 - 20)
 
رجل مصاب بقرحة في المعدة، ونصحه الأطباء بالفطر وعدم الصوم خوفًا على حياته؛ ولكنه صام وأغفل كلامهم، هل يأثم لأنه عرض نفسه للتهلكة، أم له أجر على ذلك؟
 
الجواب:
إذا كان هذا الرجل يشق عليه الصوم، ولكنه يتأثر فإنه أخطأ في ترك رخصة الله عز وجل؛ لأن الله قال: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184] فإن تسبب ذلك إلى ضرر فقد يكون آثمًا، لأنه ألقى بنفسه إلى التهلكة، والله أعلم.
 
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.
 
مكفرات الكبائر
السؤال: هل الكبائر يكفِّرها الصوم؟

الجواب:
الكبائر من الذنوب لا تكفر إلا بتوبة: ﴿ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ [النساء: 31] والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (ورمضان إلى رمضان مكفر لما بينهما ما اجتنبت الكبائر).