مُفسِدات الصيام (المُفطرات)
ثانيًا: شروط الفطر بالمفطرات:
لا يُفطر الصائم بشيء من المُفطرات إلا إذا توافَرت ثلاثة شروط[1]:
الشرط الأول: أن يكون عالِمًا، فإن كان جاهلاً لم يُفطِر؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 5].
وسواء أكان جاهلاً بالحكم الشرعي، مثل: أن يظن أن هذا الشيء غير مُفطر فيفعله، أم كان جاهلاً بالحال؛ أي بالوقت، مثل: أن يظن أن الفجر لم يَطلع فيأكل وهو طالع، أو يظن أن الشمس قد غربت فيأكل وهي لم تَغرُب، فلا يفطر في ذلك كله، لكن متى تبين له وهو يأكل أو يشرب أن الشمس لم تَغرُب، أو أن الفجر قد طلع، أمسك ولفظ ما في فمِه إن كان فيه شيء لزوال عذره حينئذ.
الشرط الثاني: أن يكون ذاكرًا، فإن كان ناسيًا فصيامه صحيح ولا قضاء عليه؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتمَّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه))؛ مُتفق عليه[2].
لكن متى ذكَر أو ذُكِّر وجَب عليه الإمساك ولفظ ما في فمه إن كان فيه شيء لزوال عذرِه حينئذ، ومن رأى صائمًا يأكل أو يَشرب فإنه يجب عليه أن يُنبِّهه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2].
الشرط الثالث: أن يكون مختارًا، بأن يَتناول المُفطر باختياره وإرادته، فإن كان مُكرَهًا فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، ولو تمضمَض أو استنشَق فنزل إلى جوفه شيء من الماء بغير اختياره فصيامه صحيح.
[1] ما عدا الحيض والنفاس.
[2] رواه البخاري في كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكَل أو شَرِب ناسيًا 2: 682 (1831)، ومسلم في كتاب الصيام، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يُفطر 2: 809 (1155)، وهذا لفظه.
شروط الفطر بالمفطرات
جاري تجهيز الصوت…
مُفسِدات الصيام (المُفطرات)ثانيًا: شروط الفطر بالمفطرات:لا يُفطر الصائم بشيء من المُفطرات إلا إذا توافَرت ثلاثة شروط[1]:الشرط الأول: أن يكون عالِمًا، فإن كان جاهلاً لم يُفطِر؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 5]. وسواء أكان جاهلاً بالحكم الشرعي، مثل: أن يظن أن هذا الشيء غير مُفطر فيفعله، أم كان جاهلاً بالحال؛ أي بالوقت، مثل: أن يظن أن الفجر لم يَطلع فيأكل وهو طالع، أو يظن أن الشمس قد غربت فيأكل وهي لم تَغرُب، فلا يفطر في ذلك كله، لكن متى تبين له وهو يأكل أو يشرب أن الشمس لم تَغرُب، أو أن الفجر قد طلع، أمسك ولفظ ما في فمِه إن كان فيه شيء لزوال عذره حينئذ. الشرط الثاني: أن يكون ذاكرًا، فإن كان ناسيًا فصيامه صحيح ولا قضاء عليه؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتمَّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه))؛ مُتفق عليه[2]. لكن متى ذكَر أو ذُكِّر وجَب عليه الإمساك ولفظ ما في فمه إن كان فيه شيء لزوال عذرِه حينئذ، ومن رأى صائمًا يأكل أو يَشرب فإنه يجب عليه أن يُنبِّهه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2]. الشرط الثالث: أن يكون مختارًا، بأن يَتناول المُفطر باختياره وإرادته، فإن كان مُكرَهًا فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، ولو تمضمَض أو استنشَق فنزل إلى جوفه شيء من الماء بغير اختياره فصيامه صحيح.[1] ما عدا الحيض والنفاس.[2] رواه البخاري في كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكَل أو شَرِب ناسيًا 2: 682 (1831)، ومسلم في كتاب الصيام، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يُفطر 2: 809 (1155)، وهذا لفظه.