الإمامة بالقراءات في الصلاة، والقراءة بغير إجازة
الإمتاع بفتاوى التلاوة والاستماع (32 - 33)
(فتاوى وأحكام شرعية حول تلاوة وسماع الآيات القرآنية)
إذا أم الناس رجل من القرَّاء المتقنين فقرأ في صلاته بوجه غير مشهور، أو رواية تخالف رواية عموم بلده، فلا بأس بذلك، وإن كان من خلفه لا يعلمون شيئًا عن هذه الرواية؛ لما صح أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: "سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان، على غير ما أقرؤها وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأنيها وكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها، فقال لي: ((أرسله))، ثم قال له: ((اقرأ))، فقرأ، قال: ((هكذا أنزلت))، ثم قال لي: ((اقرأ))، فقرأت، فقال: ((هكذا أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف؛ فاقرءوا منه ما تيسر)) [1].
القراءة بغير إجازة:
قال العلامة السيوطي - رحمه الله -: "الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة، فمن علم من نفسه الأهلية جاز له ذلك، وإن لم يُجِزه أحد، وعلى ذلك السلف الأولون والصدر الصالح، وكذلك في كل علم، وفي الإقراء والإفتاء، خلافًا لما يتوهمه الأغبياء من اعتقاد كونها شرطًا، وإنما اصطلح الناس على الإجازة؛ لأن أهلية الشخص لا يعلمها غالبًا من يريد الأخذ عنه من المبتدئين ونحوهم، لقصور مقامهم عن ذلك، والبحث عن الأهلية قبل الأخذ شرط، فجعلت الإجازة كالشهادة من الشيخ للمجاز بالأهلية[2]، والله أعلم.
[1] صحيح: رواه البخاري (2287) (2/851)، (4706) (4/1909)، (4754) (4/1923)، (6537) (6/2541)، (7111) (6/2744)، ومسلم (818) (1/560).
[2] الإتقان (1 /299).
الإمامة بالقراءات في الصلاة والقراءة بغير إجازة
جاري تجهيز الصوت…
الإمامة بالقراءات في الصلاة، والقراءة بغير إجازةالإمتاع بفتاوى التلاوة والاستماع (32 - 33)(فتاوى وأحكام شرعية حول تلاوة وسماع الآيات القرآنية)إذا أم الناس رجل من القرَّاء المتقنين فقرأ في صلاته بوجه غير مشهور، أو رواية تخالف رواية عموم بلده، فلا بأس بذلك، وإن كان من خلفه لا يعلمون شيئًا عن هذه الرواية؛ لما صح أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: "سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان، على غير ما أقرؤها وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأنيها وكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها، فقال لي: ((أرسله))، ثم قال له: ((اقرأ))، فقرأ، قال: ((هكذا أنزلت))، ثم قال لي: ((اقرأ))، فقرأت، فقال: ((هكذا أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف؛ فاقرءوا منه ما تيسر)) [1]. القراءة بغير إجازة:قال العلامة السيوطي - رحمه الله -: "الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة، فمن علم من نفسه الأهلية جاز له ذلك، وإن لم يُجِزه أحد، وعلى ذلك السلف الأولون والصدر الصالح، وكذلك في كل علم، وفي الإقراء والإفتاء، خلافًا لما يتوهمه الأغبياء من اعتقاد كونها شرطًا، وإنما اصطلح الناس على الإجازة؛ لأن أهلية الشخص لا يعلمها غالبًا من يريد الأخذ عنه من المبتدئين ونحوهم، لقصور مقامهم عن ذلك، والبحث عن الأهلية قبل الأخذ شرط، فجعلت الإجازة كالشهادة من الشيخ للمجاز بالأهلية[2]، والله أعلم.[1] صحيح: رواه البخاري (2287) (2/851)، (4706) (4/1909)، (4754) (4/1923)، (6537) (6/2541)، (7111) (6/2744)، ومسلم (818) (1/560).[2] الإتقان (1 /299).