فضل الصيام

إن الأمر الذي لا مرية فيه أن فضل الصيام عظيم ومنافعه الصحية والتربوية عظيمة، ذلك لأن الله - جلت حكمته - هو الذي فرضه، وكل ما يكلف الله تعالى به عباده فيه النفع والفضل والخير عن الثواب العظيم..
 
وأرى أنه يطول المقام بذكر النصوص الواردة في شأن فضله ومنافعه، وحسبي أن أذكر نموذجًا منها:
ما رواه النسائي من حديث عائشة (رضي الله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «الصيام جنة من النار». ولأحمد عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «الصيام حصن حصين من النار».
 
وعند البزار وصححه الألباني من حديث حذيفة أنه قال:
أسندت النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى صدري فقال: «من ختم له بصيام يوم دخل الجنة».
 
وروى أحمد والحاكم وصححه من حديث عبدالله ابن عمرو (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة.. الحديث».
 
هذا، وإن المستعرض للأحاديث الواردة في شأن فضل الصيام ومنافعه يقف على الحقائق التالية:
1- الصيام وقاية من النار.
2- الصيام يشفع لصاحبه.
3- خفاء أجر الصائمين زيادة في الثواب وسعة في الرحمة.
4- الصوم يضاعف الحسنات ويكفر السيئات.
5- الصيام عصمة من السقوط في الشهوات.
6- الصيام تغلق لأجله أبواب النار، وتفتح أبواب الجنة، وتقيد الشياطين.
7- الصيام زكاة الجسد، ونصف الصبر.
8- الصيام يربي السلوك الأخلاقي.
9- الصيام أحد عرى الإسلام وقواعده الثلاثة.
10- التقوى من ثمار الصوم.
11- الصائم مستجاب الدعوة.
إلى غير ذلك من الفضل والمنافع
 
طوائف تحرم من فضل الصيام:
الطائفة الأولى: تشمل كل من يفطر رمضان عنادًا أو إهمالًا أو تقصيرًا اعتمادًا على أن العمر مديد.. فهذه طائفة تضل نفسها فتحرم من فضل الله في هذا الشهر.
 
الطائفة الثانية: جماعة ينكرون صيام رمضان، ويجحدون فرضيته، فأولئك قوم أنكروا ما هو معلوم من الدين بالضرورة، فهم كافرون، أحل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دماءهم، وليس بعد الكفر ذنب.
 
الطائفة الثالثة: هم قوم صاموا رمضان، وفي ظل صيامهم اقترفوا بعض المعاصي التي حرمها الإسلام كالشحناء والغيبة والنميمة، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وشرب الخمر.. وغير ذلك من الموبقات، فهم كذلك يحرمون من فضل الله وسعة رحمته في هذا الشهر العظيم بحسب الظاهر، وأمرهم مفوض إلى الله سبحانه.
 
الطائفة الرابعة: قوم يتعجلون الفطر قبل دخول وقت أذان المغرب تهاونًا فيضيع ثوابهم، وينكل بهم.
 
ولحرمان هذه الطوائف سند من السنة لمن أراد.