رسالة مختصرة عن الدعاء
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
 
وبعد:
هذه رسالة مختصرة عن الدعاء أسأل الله أن ينفعنا بها وأن يجعلها من موازين حسناتنا.
 
الدعاء هو مخ العبادة وهو من أنعم النعم التي أنعم الله بها علينا, وللدعاء فضائل لا تحصى وثمرات لا تعد ويكفي أنه نوع من أنواع العبادة كما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "الدعاء هو العبادة"، والدعاء سلاح المظلومين ومفزع الضعفاء المكسورين، وإذا ضاقت بنا سبل الحياة نحتاج إلى الدعاء وكل الأشياء تحتاج إلى الدعاء وتوسل للواحد الأحد القهار فمن لنا غيره.
 
"إن الدعاء أساس العبادة لأنه يتضمن معاني التوحيد الذي يشمل إخلاص العبادة لله تعالى والاستعانة به لقوله تعالى: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60]"[1].
 
من آداب الدعاء:
1- الوضوء عند الدعاء.
2- استقبال القبلة.
3- بسط اليدين ورفعهما.
4- افتتاح الدعاء وختمه بالثناء على الله عزوجل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
5- أن يسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى.
6- أن يظهر التوبة أمام الله ويعترف بذنبه.
7- الاخلاص في الدعاء.
8- ألا يسأل غير الله.
9- أن يخفض الداعي صوته.
 

ومن أوقات استجابة الدعاء:
1- في الثلث الأخير من الليل.
2- بين الأذان والإقامة.
3- في السجود أثناء الصلاة.
4- يوم الجمعة.
5- في السفر.
6- عند نزول الغيث.
7- دعاء الصائم[2].

 
فوائد إخفاء الدعاء:
لقد أمر الله سبحانه وتعالى بإخفاء الدعاء في آية الأعراف ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً ﴾ وفي هذا الاخفاء فوائد عديدة منها:
1- أنه أعظم إيماناً لعلم صاحبه أن الله يسمع الدعاء الخفي.
2- أنه أعظم في الأدب والتعظيم.
3- أنه أبلغ في التضرع والخشوع.
4- أنه أبلغ في الإخلاص.
5- أنه أبلغ في جمعية القلب على الذلة في الدعاء[3].

 
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1] من كتاب تيسير الوصول إلى شرح ثلاثة الأصول ص 71.


[2] موسوعة نضرة النعيم ص 1902 - 1903


[3] فادعوه بها ص 72.