إسكتلندية تعتنق الإسلام ومعها 35 شخصا
جاري تجهيز الصوت…
عملت على إقناع أمي وأبي بالإسلام
قصة أخرى لمسلمة جديدة تتحدث عن الانتشار الذاتي لهذا الدين واختراقه لكل التشوهات المختلقة ضد الإسلام .. فديبي روجرز - منذ صغرها - تبحث عن حقيقة الإيمان، فلذلك اهتمت بأمر الدين منذ صباها.
ولما كبرت بدأت تطرح على نفسها أسئلة صعبة وعميقة بحثاعن إجابات مقنعة وعقلانية لهذه الاسئلة في الانجيل باعتبارها مسيحية ملتزمة .
لم يقتصر التزامها بالدين المسيحي على الذهاب الى الكنيسة يوم الأحد من كل أسبوع، إضافة إلى المناسبات الدينية الأخرى ، بل حرصت على اتباع تعاليم دينها المسيحي والدعوة إليه ، ولكنها لم تجد ما يشفي غليلها ويجيب على أسئلتها عند دراستها للدين المسيحي .
وعندما فكرت روجرز في دراسة الإسلام تسلحت لهذه الدراسة بسلاح اللغة العربية، حيث تعلمتها ليكون عندها مفتاح لفهم القرآن الكريم.
وعند بلوغها سن السابعة عشرة كانت روجرز قد اكملت قراءة القرآن الكريم كله باللغة العربية ، فعثرت بين دفتي كتاب الله العزيز الحكيم على إجابات مقنعة لكثير من أسئلتها الصعبة عن الإيمان والحياة والحساب واليوم الآخر. فانشرح صدرها للإسلام.
ومن هنا بدأت رحلتها الإيمانية تأخذ منعطفا جديدا فغيرت اسمها من ديبي روجرز الى عائشة . ولما كانت روجرز مسيحية ملتزمة لم تكتف باعتناق الإسلام ، بل نشطت في الدعوة الى الله، ووفقت بفضل الله تعالى على جعل والديها يعتنقان الدين الإسلامي، وكذلك وفقت في إدخال مجموعة من معارفها وأصدقائها وجيرانها الى دين الله، واعتبرت نفسها امرأة في مهمة رسالية للدعوة الى الله .
عرفت عائشة في وسط معارفها بهدوء الطبع والمجادلة بالتي هي احسن والالتزام بتعاليم دينها الجديد، فهي تعيش في شقة متواضعة في مدينة جلاسجو الإسكتلندية. وقد غطيت جدران الشقة باقتباسات من القرآن الكريم وساعة حائط كبيرة تذكر العائلة بمواقيت الصلاة وملصقات عن المدينة المقدسة مكة المكرمة.
وعائشة فتاة اسكوتلدنية ذات عينين زرقاوين ثاقبتين، وهي امرأة مسلمة ذات حماسة دافقة لدينها الإسلامي ، وذات ووجهها يعبر عن وجه سائر الفتيات الاسكوتلنديات القويات اللاتي لا يعرفن الهراء وتوافه الأمور وسفاسفها، وقد غطت وجهها بعناية فائقة بالحجاب.
ومن المعروف انه إذا كانت هناك فتاة مسيحية ملتزمة اعتنقت الدين الإسلامي ومن ثم تزوجت من رجل مسلم، فهذا امر غير عادي في المجتمعات الغربية. ولكن الأكثر من ذلك ان تعمل مثل هذه الفتاة على إقناع والديها بأعتناق الدين الإسلامي، ولا تكتفي بذلك ، بل تجاهد مخلصة في سبيل إدخال معظم أفراد أسرتها وحوالي 30 شخصا من أصدقائها وجيرانها الى الدين الإسلامي لا يعتبر أمرا غير عادي فحسب بل هو الأمر الاكثر غرابة.
وهذا ما فعلته عائشة عندما اعتنقت الإسلام، حيث انطلقت بكل جد واجتهاد في سبيل الدعوة الى الله سبحانه وتعالى ، وحرصت على دعوة الاقربين لدين الله ،
إعادة تشكيل المعتقدات
وكانت أسرة عائشة أسرة مسيحية محافظة . كان والدها روجرز يحضر اجتماعات جيش الإنقاذ بانتظام. ولما كانت الفتيات المراهقات البريطانيات يقبلن صور المغني جورج مايكل وملصقاته عند ذهابهن الى فراشهن ليلا، كانت روجرز تعلق على جدران حجرتها صور المسيح عليه السلام. ومع ذلك وجدت ان المسيحية ليست كافية كدين للإجابة على أسئلتها، لوجود أسئلة كثيرة لديها لم تجد لها أجوبة. كما شعرت بعدم الارتياح لمعتقداتها التي شعرت أنها في حاجة إلى إعادة نظر واعادة تشكيل من جديد.
تقول عائشة: شعرت انه يجب علي فعل المزيد من الطاعات، وليس الاكتفاء بأداء الصلوات متى ما شعرت بأني راغبة في أدائها.
ولقد عرفت عائشة زوجها المسلم محمد بهتا لأول مرة عندما كان عمرها 10 سنوات ، حيث كانت تتردد على المتجر الصغير الذي تملكه أسرته لشراء بعض الحاجيات . وكانت كثيرا ما تشاهده يصلي في المتجر.
وقالت عائشة: كنت ألاحظ الاطمئنان والسلام فيما يفعل. وعندما سألته عن دينه، قال لي انه مسلم. فقلت له:
ما معنى مسلم؟
وبعد ان كبرت روجرز بدأت تدرس الإسلام بعمق، وذلك بمساعدة بهتا. وعندما بلغت سن السابعة عشرة أكملت قراءة القرآن الكريم كله باللغة العربية. وقالت روجرز: "كل شيء قرأته بدا لي معقولا".
وكانت روجرز قد قررت اعتناق الإسلام وعمرها لم يتجاوز السادسة عشرة . وقالت: عندما نطقت بالشهادتين شعرت بأن الحمل الثقيل الذي كنت احمله على كتفي قد أزيح عني وشعرت بأنني ولدت من جديد.
وعلى الرغم من اعتناقها الإسلام فإن والدي محمد زوجها كانا ضد زواجهما. لانهما نظرا اليها كامرأة غربية ستقود ابنهما الأكبر الى الضلال، ومن ثم ستعطي العائلة سمعة سيئة. وكان والد محمد يعتقد بأنها العدو الأكبر.
وعلى كل حال فقد تزوج محمد وعائشة في المسجد. وقد ارتدت عائشة ثوب زفاف حاكته والدة محمد وأخواته اللائى حضرن إلى حفل الزواج ضد رغبة والدهن الذي رفض الحضور.
وكانت جدة العريس محمد قد ساعدت في تمهيد الطريق لاتمام مراسم الزواج رغم اعتراض والده ورفضه حضور الزواج. وقد وصلت جدته من باكستان، حيث ان الزواج المختلط هناك اكثر عرضة للرفض فهو أشبه بالمحرم، فطلبت مقابلة عائشة. وبالفعل قابلت الجدة عائشة وخرجت من تلك المقابلة بانطباع جيد عن عائشة عندما عرفت انها درست القرآن الكريم ولغة البنجاب، فبدأت في إقناع بقية أفراد الأسرة بهذا الزواج. وأصبحت عائشة التي تبلغ من العمر الآن 35 عاما واحدة من افراد العائلة.
ورغم ان والدي عائشة مايكل ومارجوري روجرز قد حضرا حفل الزواج ، فإنهما كانا اكثر قلقا من الملابس التي ترتديها ابنتهما في حفل زفافها (أزياء باكستانية تقليدية ـ بنطلون فضفاض وقميص طويل إضافة الى غطاء الرأس ).
ومما زاد في قلقهما تفكيرهما في تعليق الجيران على ملابس ابنتهما في حفل عرسها. وبعد ست سنوات من هذا الزواج بدأت عائشة مهمة رسالية في دعوة والديها وبقية أفراد أسرتها الى اعتناق الدين الإسلامي.
وقالت عائشة، عملت أنا وزوجي مع أمي ووالدي على إقناعهما بالإسلام، وذلك بالتحدث اليهما عن الاسلام، وقد لاحظا التغيير الذي حدث لي بعد اعتناقي الاسلام.
وبالفعل اعتنقت امها الاسلام وسارت على دربها. وغيرت اسمها من مارجوري روجرز الى سمية. وأصبحت مسلمة مخلصة لدينها الجديد، وارتدت الحجاب وبدأت تؤدي صلواتها في الوقت. وما عاد يهمها شيء سوى علاقتها بالله سبحانه وتعالى.
وأثبت والد عائشة ان تجنيده في الاسلام اكثر صعوبة بالنسبة لابنته، مما دعاها الى الاستعانة بوالدتها التي اسلمت حديثا في العمل معا على إقناع والدها باعتناق الدين الإسلامي. ولقد توفيت والدتها لاحقا بمرض السرطان.
وقالت عائشة: كنت أنا وأمي نتحدث مع ابي عن الاسلام. وكنا جالستين في المطبخ في يوم من الايام، فاذا بوالدي يفاجئنا بقوله "ما هي الكلمات التي يجب ان تقال ليصبح المرء مسلما؟". فما كان مني ومن أمي الا ان قفزنا على ظهره فرحتين بانشراح صدره للإسلام. وبعد ثلاث سنوات من ذلك اعتنق اخي الدين الاسلامي عن طريق الهاتف . ومن ثم أسلمت زوجته وأطفاله، وكذلك ابن أختي .
وقالت عائشة: لم أتوقف عن الدعوة إلى الله بعد اعتناق معظم افراد اسرتي الدين الاسلامي، بل توجهت بالدعوة الى اصدقائي ومعارفي وجيراني. ونظمت فصلا دراسيا كل يوم اثنين لتعليم القرآن وتدريس الاسلام للراغبين من سكان الحي الذي اقطنه في مدينة جلاسجو الاسكوتلندية.
ويبدو ان الاسلام - كدين - مرغوب فيه من قبل النساء الاسكوتلنديات المحتارات اللائي يبحثن عن الخلاص الروحي والراحة النفسية من متاعب الحياة واضطرابها. وكانت ترودي المحاضرة في جامعة جلاسجو تحضر دروس عائشة لانها مكلفة باجراء بعض الابحاث عن المسلمات الاسكوتلنديات الجدد اللائي يحضرن دروس عائشة الدينية. وبعد ستة اشهر من الانتظام في هذه الدروس الدينية اشهرت ترودي اسلامها.
وقالت عائشة ان فصول الدراسة الدينية وجدت اقبالا من الفتيات المسلمات، خاصة اللائي يغريهن اسلوب الحياة الغربي ولكنهن يردن ان يمارسن حياتهن على الطريقة الاسلامية، فهن في حاجة الى تعليمهن كيفية المواءمة بين الاسلوبين في حياتهن. كما انهن يرغبن في منتدى مفتوح لمناقشة قضاياهن، لانهن محرومات من مثل هذه الملتقيات والمنتديات المفتوحة للنقاش في المساجد، لان المساجد يسيطر عليها الرجال ولا يتركون مجالا للنساء لتدبر امورهن وفقا لتعاليم الاسلام.
وأضافت عائشة: انني في هذه الدروس الدينية احث الفتيات على طرح الاسئلة التي تدور في اذهانهن للبحث عن اجابات لها في الاسلام لاننا لا نتوقع ان يؤمن الناس بالاسلام من دون معرفة وعلم بهذا الدين.
عملت على إقناع أمي وأبي بالإسلام
قصة أخرى لمسلمة جديدة تتحدث عن الانتشار الذاتي لهذا الدين واختراقه لكل التشوهات المختلقة ضد الإسلام .. فديبي روجرز - منذ صغرها - تبحث عن حقيقة الإيمان، فلذلك اهتمت بأمر الدين منذ صباها.
ولما كبرت بدأت تطرح على نفسها أسئلة صعبة وعميقة بحثاعن إجابات مقنعة وعقلانية لهذه الاسئلة في الانجيل باعتبارها مسيحية ملتزمة .
لم يقتصر التزامها بالدين المسيحي على الذهاب الى الكنيسة يوم الأحد من كل أسبوع، إضافة إلى المناسبات الدينية الأخرى ، بل حرصت على اتباع تعاليم دينها المسيحي والدعوة إليه ، ولكنها لم تجد ما يشفي غليلها ويجيب على أسئلتها عند دراستها للدين المسيحي .
وعندما فكرت روجرز في دراسة الإسلام تسلحت لهذه الدراسة بسلاح اللغة العربية، حيث تعلمتها ليكون عندها مفتاح لفهم القرآن الكريم.
وعند بلوغها سن السابعة عشرة كانت روجرز قد اكملت قراءة القرآن الكريم كله باللغة العربية ، فعثرت بين دفتي كتاب الله العزيز الحكيم على إجابات مقنعة لكثير من أسئلتها الصعبة عن الإيمان والحياة والحساب واليوم الآخر. فانشرح صدرها للإسلام.
ومن هنا بدأت رحلتها الإيمانية تأخذ منعطفا جديدا فغيرت اسمها من ديبي روجرز الى عائشة . ولما كانت روجرز مسيحية ملتزمة لم تكتف باعتناق الإسلام ، بل نشطت في الدعوة الى الله، ووفقت بفضل الله تعالى على جعل والديها يعتنقان الدين الإسلامي، وكذلك وفقت في إدخال مجموعة من معارفها وأصدقائها وجيرانها الى دين الله، واعتبرت نفسها امرأة في مهمة رسالية للدعوة الى الله .
عرفت عائشة في وسط معارفها بهدوء الطبع والمجادلة بالتي هي احسن والالتزام بتعاليم دينها الجديد، فهي تعيش في شقة متواضعة في مدينة جلاسجو الإسكتلندية. وقد غطيت جدران الشقة باقتباسات من القرآن الكريم وساعة حائط كبيرة تذكر العائلة بمواقيت الصلاة وملصقات عن المدينة المقدسة مكة المكرمة.
وعائشة فتاة اسكوتلدنية ذات عينين زرقاوين ثاقبتين، وهي امرأة مسلمة ذات حماسة دافقة لدينها الإسلامي ، وذات ووجهها يعبر عن وجه سائر الفتيات الاسكوتلنديات القويات اللاتي لا يعرفن الهراء وتوافه الأمور وسفاسفها، وقد غطت وجهها بعناية فائقة بالحجاب.
ومن المعروف انه إذا كانت هناك فتاة مسيحية ملتزمة اعتنقت الدين الإسلامي ومن ثم تزوجت من رجل مسلم، فهذا امر غير عادي في المجتمعات الغربية. ولكن الأكثر من ذلك ان تعمل مثل هذه الفتاة على إقناع والديها بأعتناق الدين الإسلامي، ولا تكتفي بذلك ، بل تجاهد مخلصة في سبيل إدخال معظم أفراد أسرتها وحوالي 30 شخصا من أصدقائها وجيرانها الى الدين الإسلامي لا يعتبر أمرا غير عادي فحسب بل هو الأمر الاكثر غرابة.
وهذا ما فعلته عائشة عندما اعتنقت الإسلام، حيث انطلقت بكل جد واجتهاد في سبيل الدعوة الى الله سبحانه وتعالى ، وحرصت على دعوة الاقربين لدين الله ،
إعادة تشكيل المعتقدات
وكانت أسرة عائشة أسرة مسيحية محافظة . كان والدها روجرز يحضر اجتماعات جيش الإنقاذ بانتظام. ولما كانت الفتيات المراهقات البريطانيات يقبلن صور المغني جورج مايكل وملصقاته عند ذهابهن الى فراشهن ليلا، كانت روجرز تعلق على جدران حجرتها صور المسيح عليه السلام. ومع ذلك وجدت ان المسيحية ليست كافية كدين للإجابة على أسئلتها، لوجود أسئلة كثيرة لديها لم تجد لها أجوبة. كما شعرت بعدم الارتياح لمعتقداتها التي شعرت أنها في حاجة إلى إعادة نظر واعادة تشكيل من جديد.
تقول عائشة: شعرت انه يجب علي فعل المزيد من الطاعات، وليس الاكتفاء بأداء الصلوات متى ما شعرت بأني راغبة في أدائها.
ولقد عرفت عائشة زوجها المسلم محمد بهتا لأول مرة عندما كان عمرها 10 سنوات ، حيث كانت تتردد على المتجر الصغير الذي تملكه أسرته لشراء بعض الحاجيات . وكانت كثيرا ما تشاهده يصلي في المتجر.
وقالت عائشة: كنت ألاحظ الاطمئنان والسلام فيما يفعل. وعندما سألته عن دينه، قال لي انه مسلم. فقلت له:
ما معنى مسلم؟
وبعد ان كبرت روجرز بدأت تدرس الإسلام بعمق، وذلك بمساعدة بهتا. وعندما بلغت سن السابعة عشرة أكملت قراءة القرآن الكريم كله باللغة العربية. وقالت روجرز: "كل شيء قرأته بدا لي معقولا".
وكانت روجرز قد قررت اعتناق الإسلام وعمرها لم يتجاوز السادسة عشرة . وقالت: عندما نطقت بالشهادتين شعرت بأن الحمل الثقيل الذي كنت احمله على كتفي قد أزيح عني وشعرت بأنني ولدت من جديد.
وعلى الرغم من اعتناقها الإسلام فإن والدي محمد زوجها كانا ضد زواجهما. لانهما نظرا اليها كامرأة غربية ستقود ابنهما الأكبر الى الضلال، ومن ثم ستعطي العائلة سمعة سيئة. وكان والد محمد يعتقد بأنها العدو الأكبر.
وعلى كل حال فقد تزوج محمد وعائشة في المسجد. وقد ارتدت عائشة ثوب زفاف حاكته والدة محمد وأخواته اللائى حضرن إلى حفل الزواج ضد رغبة والدهن الذي رفض الحضور.
وكانت جدة العريس محمد قد ساعدت في تمهيد الطريق لاتمام مراسم الزواج رغم اعتراض والده ورفضه حضور الزواج. وقد وصلت جدته من باكستان، حيث ان الزواج المختلط هناك اكثر عرضة للرفض فهو أشبه بالمحرم، فطلبت مقابلة عائشة. وبالفعل قابلت الجدة عائشة وخرجت من تلك المقابلة بانطباع جيد عن عائشة عندما عرفت انها درست القرآن الكريم ولغة البنجاب، فبدأت في إقناع بقية أفراد الأسرة بهذا الزواج. وأصبحت عائشة التي تبلغ من العمر الآن 35 عاما واحدة من افراد العائلة.
ورغم ان والدي عائشة مايكل ومارجوري روجرز قد حضرا حفل الزواج ، فإنهما كانا اكثر قلقا من الملابس التي ترتديها ابنتهما في حفل زفافها (أزياء باكستانية تقليدية ـ بنطلون فضفاض وقميص طويل إضافة الى غطاء الرأس ).
ومما زاد في قلقهما تفكيرهما في تعليق الجيران على ملابس ابنتهما في حفل عرسها. وبعد ست سنوات من هذا الزواج بدأت عائشة مهمة رسالية في دعوة والديها وبقية أفراد أسرتها الى اعتناق الدين الإسلامي.
وقالت عائشة، عملت أنا وزوجي مع أمي ووالدي على إقناعهما بالإسلام، وذلك بالتحدث اليهما عن الاسلام، وقد لاحظا التغيير الذي حدث لي بعد اعتناقي الاسلام.
وبالفعل اعتنقت امها الاسلام وسارت على دربها. وغيرت اسمها من مارجوري روجرز الى سمية. وأصبحت مسلمة مخلصة لدينها الجديد، وارتدت الحجاب وبدأت تؤدي صلواتها في الوقت. وما عاد يهمها شيء سوى علاقتها بالله سبحانه وتعالى.
وأثبت والد عائشة ان تجنيده في الاسلام اكثر صعوبة بالنسبة لابنته، مما دعاها الى الاستعانة بوالدتها التي اسلمت حديثا في العمل معا على إقناع والدها باعتناق الدين الإسلامي. ولقد توفيت والدتها لاحقا بمرض السرطان.
وقالت عائشة: كنت أنا وأمي نتحدث مع ابي عن الاسلام. وكنا جالستين في المطبخ في يوم من الايام، فاذا بوالدي يفاجئنا بقوله "ما هي الكلمات التي يجب ان تقال ليصبح المرء مسلما؟". فما كان مني ومن أمي الا ان قفزنا على ظهره فرحتين بانشراح صدره للإسلام. وبعد ثلاث سنوات من ذلك اعتنق اخي الدين الاسلامي عن طريق الهاتف . ومن ثم أسلمت زوجته وأطفاله، وكذلك ابن أختي .
وقالت عائشة: لم أتوقف عن الدعوة إلى الله بعد اعتناق معظم افراد اسرتي الدين الاسلامي، بل توجهت بالدعوة الى اصدقائي ومعارفي وجيراني. ونظمت فصلا دراسيا كل يوم اثنين لتعليم القرآن وتدريس الاسلام للراغبين من سكان الحي الذي اقطنه في مدينة جلاسجو الاسكوتلندية.
ويبدو ان الاسلام - كدين - مرغوب فيه من قبل النساء الاسكوتلنديات المحتارات اللائي يبحثن عن الخلاص الروحي والراحة النفسية من متاعب الحياة واضطرابها. وكانت ترودي المحاضرة في جامعة جلاسجو تحضر دروس عائشة لانها مكلفة باجراء بعض الابحاث عن المسلمات الاسكوتلنديات الجدد اللائي يحضرن دروس عائشة الدينية. وبعد ستة اشهر من الانتظام في هذه الدروس الدينية اشهرت ترودي اسلامها.
وقالت عائشة ان فصول الدراسة الدينية وجدت اقبالا من الفتيات المسلمات، خاصة اللائي يغريهن اسلوب الحياة الغربي ولكنهن يردن ان يمارسن حياتهن على الطريقة الاسلامية، فهن في حاجة الى تعليمهن كيفية المواءمة بين الاسلوبين في حياتهن. كما انهن يرغبن في منتدى مفتوح لمناقشة قضاياهن، لانهن محرومات من مثل هذه الملتقيات والمنتديات المفتوحة للنقاش في المساجد، لان المساجد يسيطر عليها الرجال ولا يتركون مجالا للنساء لتدبر امورهن وفقا لتعاليم الاسلام.
وأضافت عائشة: انني في هذه الدروس الدينية احث الفتيات على طرح الاسئلة التي تدور في اذهانهن للبحث عن اجابات لها في الاسلام لاننا لا نتوقع ان يؤمن الناس بالاسلام من دون معرفة وعلم بهذا الدين.