شهدت تايلند الأسبوع المنصرم نشاطا مكثفا شمل عقد دورات علمية للدعاة والخطباء، وأسبوعا ثقافيا حضره نخبة من المثقفين المسلمين التايلنديين ومن خريجي الجامعات والمعاهد العربية والإسلامية . رعت هذا النشاط كل من وزراة الأوقاف والدعوة والإرشاد والشئون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية ، وجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض ، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . ويجئ هذا النشاط في إطار المساعي الدعوية التي تبذلها وزارة الشئون الإسلامية بالسعودية لرعاية المسار الدعوي في البلدان غير الإسلامية ، وبخاصة التي يشكل المسلمون فيها أقلية دينية . وشمل النشاط رعاية دورة تدريبية للدعاة والخطباء وأئمة المساجد في العاصمة التايلندية بانكوك ، وبالتعاون مع مجلس شيخ الإسلام في تايلند . وقد بدأت هذه الدورة في مطلع شهر يوليو2001 ، وكان على رأس المفتتحين لهذه الدورة الملحق الثقافي بالسفارة السعودية بتايلند الشيخ عبد الله المطيري ، وكان ضمن الحضور جمع غفير من المهتمين بالشأن الدعوي في تايلند . وقد عقدت المحاضرات في صالة محاضرات كبرى في إحدى فنادق العاصمة ، وتستمر المحاضرة يوميا لمدة أسبوع ، حيث قام وفد رفيع المستوى من الدكاترة والعلماء من الجامعتين المذكورتين بإلقاء محاضرات تناولت جوانب مختلفة من العقيدة والفقه والدعوة . وكانت المحاضرات تلقى باللغة العربية مع ترجمة تايلندية مصاحبة لها ، حيث كان عدد الحضور يعد بالمئات من الدعاة والعاملين في الشأن الإسلامية . وقامت الإذاعة الإسلامية في تايلند – والتي تبث برامجها طوال الأربع وعشرين ساعة – ببث حلقات هذه الدورة على الهواء مباشرة ، مما شكل زخما إعلاميا اعتبره المسلمون بمثابة المهرجان الثقافي . أسبوع الإمام الشافعي وفي الحادي عشر من يوليو عقد أسبوع ثقافي بعنوان:(الإمام الشافعي) في جنوب تايلند في ولاية فطاني ، وبالتحديد في جامعة ( سُوْنْكَْلاَ نَاكَارِيْنْ ) حيث توجد كلية الدراسات الإسلامية ، والتي تقوم بدور كبير في نشر العلم والثقافة الإسلامية ، كما أن لها تعاون وثيق مع جامعات العالم العربي والإسلامي . وكان الغرض من عقد هذا الأسبوع إحاطة المجتمع التايلندي المسلم بدور الإمام الشافعي في علوم العقيدة والفقه والحديث ، حيث إن المذهب الشافعي يعتبر هو المذهب السائد في تايلند ، ومن هنا كان اعتناء المنظمين بالدورة بسيرة هذا الإمام ، مع إعطاء معلومات موثقة عن حياته وجهاده ودوره في نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة . والجدير بالذكر أن هذه المساعي الدعوية سبقتها دورة امتحانات للطلبة الملتحقين بالدراسة الجامعية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية ، حيث تعقد محاضرات علمية على مدار أسبوعين ، ثم يعقد امتحان تحريري وآخر شفوي لاختيار الطلبة المتفوقين لاستكمال الدراسة الجامعية بالجامعة الإسلامية .