«فيلم كرتوني روسي يتناول السيرة النبوية بمناسبة ذكرى انتشار الإسلام في القوقاز» بدأت التحضيرات النهائية لتصوير فيلم «الفجر» الذي يتناول السيرة النبوية الشريفة في روسيا، بمناسبة مرور ألف وأربعمائة عام على انتشار الإسلام في القوقاز، وحسبما نقلت بعض الصحف العربية فإن مجلس الإفتاء في روسيا سوف يشرف على سير العمل في أدق التفاصيل، وأكد «والي والييف» مدير شركة «ستوديو دوبل ف» للإنتاج السينمائي لصحيفة الحياة اللندنيةأن الفيلم يحاول «إبراز الوجه الحقيقي المشرق للإسلام، في مواجهة حملة التشويه التي يتعرّض لها في الغرب ». ويجري التشاور الآن مع عدد من المرجعيات الإسلامية في العالم العربي من أجل التوصل إلى قرار نهائي في شأن إمكان تظهير أصوات بعض الصحابة، ويتوجه الفريق خلال الأيام المقبلة إلى القاهرة للتشاور في هذا الشأن مع الهيئة العليا في الأزهر الشريف . كما سيسعى الفريق خلال وجوده في القاهرة إلى ضم مجموعة من المتخصصين العرب في المجالات المختلفة إلى أسرة «الفجر» حرصاً على الوصول به إلى أعلى مستوى فني ممكن. وذكر والييف للصحيفة نفسها أن فريقاً سيتوجه إلى المملكة العربية السعودية لإجراء مشاورات في الشأن نفسه، وأن فريقاً معه سيعاين المنطقة التي شهدت انطلاقة الدعوة وانتشارها، والتدقيق بأصغر التفاصيل التي تتعلق بالمكان بدءاً من لون التربة إلى النباتات والأشخاص ، لرسمها كما هي في الواقع ، تجنباً للوقوع في أي خطأ. وأكد نائب رئيس مجلس الإفتاء الروسي دامر عزة الله «للحياة» أن المجموعات اليهودية في روسيا تقف ضده ويأمل القائمون على إنتاجه أن ينظم له عرض دولي بعد الانتهاء من إنتاجه عام 2003م بحيث يقدم العرض الأول في موسكو وعدد من العواصم العربية في وقت واحد. لكن المثير للانتباه أن ينال هذا الفيلم دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووعده للقائمين عليه بتقديم التسهيلات اللازمة لعرض الفيلم في القنوات الرسمية التلفزيونية الروسية، يأتي هذا الدعم من الرئيس الروسي في الوقت الذي ارتكب فيه أبشع جرائم الحرب والفظائع الإنسانية في الشيشان، حيث دمّرت الدولة بكامل مدنها. وهو ما يجعلنا نتوقع من دعم بوتين أحد مبررين: إما أنه يريد أن يلمع صورته أمام المسلمين في الأقاليم الإسلامية الأخرى التي تتمتع الآن بحكم ذاتيؤ، ليظهر أنه لا يحارب المسلمين، وإنما يحارب « متمردين »! أو أنه يريد من هذا الفيلم نفسه تقديم صورة للإسلام تواجه «المفهوم الجهادي» للإسلام خصوصاً وأن هذا يتفق مع توجهات الدولة الروسية للتضييق على الإسلاميين في روسيا، وهو ينسجم مع تصريحات والييف أن هدف الفيلم الرئيسي هو تقديم الوجه الحقيقي والمشرق للإسلام - يقصد طبعاً الصورة التي يقال عنها : إنها الوجه الحقيقي للإسلام - وليس بعيداً أن يكون كلا الأمرين هدفًا للرئيس الروسي بوتين في موقفه الداعم للفيلم. يذكر أن هذا الفيلم هو الثاني في «السيرة النبوية» الشريفة، والفيلم الأول أوشك على أن يكون جاهزاً للعرض، وهو من إنتاج شركة مصرية، بالاستعانة بخبرات فنية من ديزني